رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أعلم جيدًا أن السواد الأعظم من شعب مصر يعانى ارتفاع السلع والخدمات كما أعلم جيدًا أن قطاعا كبيرا من المصريين يعانى عناءً شديدًا من فواتير الكهرباء والمياه والغاز وكذلك أعلم جيدًا أن الأسرة البسيطة والأسر الفقيرة لا تستطيع أن تأكل وجبة كاملة من لحوم وأرز وخضراوات كما أعلم جيدًا أن السواد الأعظم لا يقوى على الدروس الخصوصية وحتى السناتر وأعلم جيدًا أن السفر للعمل بالخارج أصبح مكلفا جدًا وأن تذاكر الطيران أصبحت فلكية بالمقارنة بمستوى الدخل وغيرها من الشكاوى التى يشتكى بها المصريون من جراء أرتفاع الأسعار والعيشة الصعبة ولكن هل فكر هؤلاء أن ارتفاع الأسعار وأسعار الخدمات وكل أنواع المعاناة هى مشكلة عالمية يعانى منها العالم كله وليس مصر وحدها؟

وإذا رجعنا بالذاكرة إلى الوراء نرى أن حرب روسيا وأوكرانيا أثرت على تصدير الحبوب للعالم كله ومنها مصر وأثرت تأثيرًا مباشرًا على ارتفاع أسعار السلع لأننا نستورد القمح من عدة دول منها روسيا بنسبة كبيرة. بالإضافة إلى حرب غزة واختتمت بالحرب الكارثية بين إسرائيل وأمريكا وإيران. وما نتج عنها من ارتفاع شديد لأسعار النفط عالميًا ومصر تأثرت بصفة خاصة ومعه زادت أسعار السلع والخدمات وجميع المنتجات سواء المصرية أو المستوردة. وهذة الحروب كانت كارثة اقتصادية علينا جميعًا ولكن كل ذلك لا يؤثر فينا لأننا نعيش عصر الاستقرار والأمن والأمان وكما قلت فى مقال سابق إن الأمن والأمان فى مصر فقط لأن كل دول المنطقة بلا استثناء تعيش رعبا يوميا وقتلا ودمارا.

فأيهما أفضل نعانى ارتفاع الأسعار وكرامتنا مرفوعة بين الأمم كلها بفضل القيادة السياسية الحكيمة وقوة الجيش المصرى أم نصبح دولة (هلهولة) مثل الدول التى (تهلهلت) وأصبحت أشباه دول. هل نتعايش مع ارتفاع الأسعار أم ننام فى مكان دون سقف ودون غطاء وننتظر أى صاروخ أو دانة تنزل على روؤسنا؟ ونقف فى طوابير نتسول الطعام من الجهات الأممية؟ ويضيع مستقبل أولادنا بسبب تعطل المدارس والجامعات.

لذلك يجب أن نعلم جميعًا أننا دولة حبانا المولى بنعمة الأمن والأمان والاستقرار وهذه النعم أهم بكثير من خراب وتدمير الحروب لجميع دول المنطقة وكذلك دول الجوار التى تشرد وتقتل مواطنيها طمعًا فى الاستحواذ على السلطة. وهذه الأمور تتطلب مننا جميعًا الاصطفاف خلف القيادة السياسية والتوحد ككتلة واحدة ضد الطامعين فى بلادنا ورغم محاولاتهم جرنا إلى الحروب إلا أن جيشنا يتمتع بالكياسة والدهاء ورئيسنا يحافظ علينا وعلى أراضينا ضد الأطماع الصهيونية. وإذا كانت القوات المسلحة المصرية تحمى حدودنا فالشرطة المصرية تحافظ على الجبهة الداخلية.

فكل هذه النعم لا تقارن بغيرنا.

حفظ المولى مصر شعبًا وجيشًا وقيادة

نقيب الصحفيين بالإسكندرية