في محاضرة بالجامعة الأمريكية.. رئيس فنلندا يشرح تغيرات السياسة العالمية
قدم ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، محاضرة في الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن التغيرات في ميزان القوى العالمي، واصفًا إياها بـ "إعادة اصطفاف" تاريخية للنظام الدولي.
واستعرض رئيس فنلندا التحولات العميقة التي تشكل السياسة العالمية، مشيرًا إلى أن العالم يدخل حقبة جديدة تتسم بتغيرات في هيكل القوى والمؤسسات والتحالفات الدولية.
وقال رئيس فنلندا: "إننا نشهد إعادة اصطفاف على ثلاثة مستويات: إعادة اصطفاف عالمي للقوى، وإقليمي، ومحلي أيضًا."
وأوضح رئيس فنلندا أن المرحلة الانتقالية الحالية، والتي بدأت مع الحرب الروسية في أوكرانيا وتسارعت في ظل التحولات في السياسة الخارجية الأمريكية، تمثل نقطة تحول حاسمة في الشؤون الدولية.
وقارن بين النظام متعدد الأطراف القائم على القواعد وبين عالم متعدد الأقطاب يزداد فيه الطابع الصفقاتي وتميل كفته نحو النزاعات، مؤكدًا دعمه للمؤسسات والمعايير والتعاون الدولي.
وتابع الرئيس الفنلندي قائلاً: "أنا أؤمن بالقواعد واللوائح والمعايير أكثر من إيماني بهذا العالم الذي يأكل فيه القوي الضعيف كما نراه اليوم."
رئيس فنلندا يرسم ملامح المشهد العالمي المتغير
ورسم ستوب ملامح المشهد العالمي المتغير، من خلال ما وصفه بـ "مثلث القوى" الذي يضم ثلاث كتل رئيسية: "الغرب العالمي" بقيادة الولايات المتحدة ويضم نحو 50 دولة تسعى للحفاظ على النظام الدولي الحالي؛ و"الشرق العالمي" الذي تقوده الصين وروسيا ويضم نحو 25 دولة تسعى إلى إعادة تشكيل هذا النظام؛ و"الجنوب العالمي"، وهو مجموعة متنوعة تضم نحو 125 دولة، من بينها قوى وسطى فاعلة مثل مصر والهند والبرازيل.
وأكد الرئيس الفنلندي أن الجنوب العالمي لم يعد لاعباً سلبيًا، مشيداً بالثروة البشرية في مصر—حيث يمثل الشباب تحت سن الثلاثين نحو 60 بالمائة من السكان—كإشارة إلى إمكانات ديموغرافية واقتصادية هائلة.
ودعا القوى الوسطى إلى لعب دور أكبر في تحديد التوازن القادم للقوى العالمية، قائلاً "لقد حانت اللحظة االتي تستعيد فيها القوى الوسطى زمام المبادرة والنفوذ التي أعتقد أنها ملك لها."
ودعا إلى إصلاح عاجل للمؤسسات الدولية، ولا سيما الأمم المتحدة، معتبرًا أن الهياكل الحالية لم تعد تعكس الواقع الجيوسياسي المعاصر.
وشملت مقترحاته مضاعفة عدد أعضاء مجلس الأمن إلى عشرة أعضاء دائمين، ومنح مقاعد دائمة لإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وإلغاء حق النقض (الفيتو)، لضمان أن تعكس المؤسسة واقع القرن الحادي والعشرين بدلًا من تمثيل المنتصرين التي أعقبت عام 1945.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض