رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس السوري: نستهدف تجنيب سوريا الدخول في الصراعات.. وتضررنا كثيرا بسببها

بوابة الوفد الإلكترونية

عرضت قناة "القاهرة الإخبارية" كلمة رئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، التي أكد فيها أن أي اعتراف دولي بأحقية إسرائيل في هضبة الجولان السوري المحتل يُعد باطلاً، مشدداً على أن المجتمع الدولي يقر بأن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية ضمن منتدى أنطاليا الدبلوماسي في دورته الخامسة المنعقدة في تركيا، حيث استعرض الرئيس السوري رؤية بلاده تجاه التطورات الإقليمية ومستقبل الصراع في المنطقة.

مواقف سورية ثابتة تجاه الجولان

 

أكد الشرع أن الموقف السوري من الجولان المحتل ثابت ولم يتغير، موضحاً أن أي محاولات للاعتراف بضم إسرائيل لهذه الأراضي تفتقر إلى الشرعية القانونية والدولية.

 

وأشار إلى أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة ويستدعي تحركاً دولياً أكثر فاعلية.

 

رؤية سورية لحل أزمات المنطقة

 

وأوضح الرئيس السوري أن الظروف التي تمر بها المنطقة حالياً صعبة ومعقدة، وتتطلب حلولاً استثنائية تتجاوز الأساليب التقليدية، مؤكداً أن سوريا تتحمل مسؤولياتها في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

 

وأضاف أن بلاده تتجنب سياسة الاصطفاف بين الدول، وتسعى بدلاً من ذلك إلى لعب دور الجسر بين القوى الدولية والإقليمية، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول المنطقة.

 

من الصراع إلى الاستثمار وإعادة الإعمار

 

وأشار الشرع إلى أن سوريا تعمل على إعادة رسم مستقبلها السياسي والاقتصادي، من خلال الانتقال من كونها ساحة للصراعات إلى بيئة استثمارية مستقرة.

 

وأكد أن الحكومة السورية تركز حالياً على إعادة الإعمار وتشجيع الاستثمار بهدف تحسين الاقتصاد الوطني، مع الاعتماد على الموارد الداخلية أولاً، مع الترحيب بأي مساعدات دولية غير مشروطة أو مسيّسة.

 

الموقف من النزاعات الإقليمية

 

وفي سياق حديثه، شدد الرئيس السوري على أن بلاده لم تنخرط في الصراعات بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بل سعت إلى تجنب الحرب والعمل على منع اندلاعها لما لها من تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة.

 

كما بارك الجهود الدولية الرامية إلى وقف الحرب في لبنان، مشيراً إلى أهمية الانتقال نحو مرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

 

ملفات أمنية واتفاقات مستقبلية

 

وتطرق الشرع إلى الأوضاع الأمنية في سوريا، موضحاً أن هناك جهوداً مستمرة لتنفيذ اتفاق دمج قوات "قسد" ضمن مؤسسات الدولة، في إطار تعزيز وحدة الأراضي السورية.

 

كما أشار إلى أن شمال شرق سوريا أصبح خالياً من أي قواعد أجنبية، مؤكداً أن دمشق تعمل على التوصل إلى اتفاقات أمنية جديدة تضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد 8 ديسمبر 2024، والعودة إلى خطوط اتفاق 1974، مع إمكانية الدخول لاحقاً في مفاوضات طويلة الأمد حول مستقبل الجولان.

 

رؤية لمستقبل أكثر استقراراً

 

واختتم الرئيس السوري كلمته بالتأكيد على أن بلاده تسعى لإخراج نفسها من دائرة الصراع إلى بيئة أكثر استقراراً، معتبراً أن ذلك يشكل فرصة حقيقية لإنعاش الاقتصاد السوري وتعزيز الاستقرار الإقليمي، ومنع استخدام الأراضي السورية كمنصة لزعزعة أمن المنطقة.