بسبب موبايل وحلق..
شقيقان ينهيان حياة الطفلة «مريم»
فى واحدة من أبشع الجرائم التى شهدتها محافظة الشرقية مؤخرًا، تحولت لحظات عادية من زيارة بريئة بين طفلتين إلى جريمة قتل مأساوية، راحت ضحيتها الطفلة «مريم صابر»، التى لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها، بعدما أنهت جارتها حياتها بمساعدة شقيقها داخل منزل الأسرة.
البداية كانت طبيعية تمامًا، حين خرجت «مريم» طالبة بالصف الثانى الإعدادى، من مدرستها فى يوم دراسى عادى، قبل أن تختفى بشكل مفاجئ، لتبدأ أسرتها رحلة بحث قلقة فى شوارع قرية مشتول القاضى التابعة لمركز الزقازيق، وسط مخاوف متزايدة من حدوث مكروه.
ساعات من الترقب تحولت إلى صدمة، بعدما عُثر على جثمان الطفلة ملقى داخل مدخل أحد العقارات المقابلة لمنزل أسرتها، فى مشهد مأساوى هزّ مشاعر الأهالى، وطرح تساؤلات عديدة حول ما حدث.
الأجهزة الأمنية انتقلت فور تلقى البلاغ، وفرضت طوقًا أمنيًا بمحيط الواقعة، فيما تم نقل الجثمان إلى ثلاجة حفظ الموتى تحت تصرف النيابة العامة، التى باشرت التحقيقات لكشف ملابسات الحادث.
وبتكثيف التحريات وجمع المعلومات، تكشفت تفاصيل صادمة، حيث تبين أن وراء ارتكاب الجريمة جارة المجنى عليها «سلمى م.»، 17 عامًا، طالبة بالصف الثانى الثانوى العام، وذلك بمشاركة شقيقها «عبد الله»، 15 عامًا، طالب بالصف الثالث الإعدادى.
وتشير التحقيقات إلى أن الطفلة المجنى عليها توجهت إلى منزل المتهمين للجلوس معهما فى غياب والديهما، فى زيارة بدت عادية فى ظاهرها.
لكن داخل المنزل، تغير كل شيء، حيث أقدم المتهمان على التعدى على الطفلة وخنقها باستخدام سلك شاحن هاتف محمول، فى واقعة تكشف قسوة بالغة لا تتناسب مع صغر سن المتهمين.
ولم يكتفيا بذلك، بل استوليا على هاتفها المحمول وحلقها الذهبى فى محاولة لتحقيق مكسب مادى ضئيل مقابل جريمة مروعة.
وبعد ارتكاب الجريمة، قام الأطفال المتهمان بسحب جثمان الطفلة ووضعه على سلم العقار الذى يقطنان فيه، فى محاولة لإخفاء معالم الجريمة وإيهام الآخرين بأن الواقعة وقعت فى مكان آخر، ما يعكس حجم القسوة والصدمات النفسية غير المتوقعة فى سن صغيرة.
وبمواجهتهما، اعترفا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة، وهو ما أثار حالة من الصدمة بين الأهالى، خاصة أن الواقعة تمت بين أطفال ومراهقين فى نطاق سكنى واحد، ما يعكس تحولات خطيرة فى أنماط العنف المجتمعى.
وصرحت النيابة العامة بدفن جثمان الطفلة عقب الانتهاء من أعمال الصفة التشريحية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة للوقوف على كافة تفاصيل الجريمة، كما أمرت النيابة بحبس المتهمين الأربعة أيام على ذمة التحقيقات، لضمان اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وتحقيق العدالة، خاصة مع صغر سنهم وحساسية الواقعة.
وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد يدق بقوة، محذرًا من خطورة إهمال التوجيه الأسرى، وضرورة تعزيز القيم المجتمعية، لحماية الأطفال من الانزلاق إلى مسارات عنف قد تنتهى بمآسٍ لا يمكن تداركها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض