هل تناول البيض يوميًا يرفع الكوليسترول أم يدعم صحة القلب؟
يُعد البيض من أكثر الأطعمة انتشارًا حول العالم، ويعتمد عليه الكثيرون كوجبة أساسية في الإفطار أو ضمن النظام الغذائي اليومي، لكنه يظل محل جدل مستمر حول تأثيره في مستويات الكوليسترول وصحة القلب.

ورغم الاعتقاد الشائع قديمًا بأن تناول البيض يرفع الكوليسترول بشكل مباشر، فإن الدراسات الحديثة قدمت صورة أكثر تعقيدًا تختلف عن هذا التصور التقليدي.
الكوليسترول في البيض وتأثيره الحقيقي
يحتوي صفار البيض على نسبة من الكوليسترول الغذائي، وهو ما أثار قلقًا لدى البعض، لكن الأبحاث تشير إلى أن تأثير الكوليسترول الغذائي على مستوى الكوليسترول في الدم أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا لدى معظم الأشخاص الأصحاء.
ويبدو أن الجسم ينظم إنتاج الكوليسترول داخليًا بشكل يعوض التغيرات الناتجة عن الغذاء، ما يجعل تأثير البيض محدودًا عند تناوله باعتدال.
عناصر غذائية مهمة لصحة القلب
في المقابل، يُعد البيض مصدرًا غنيًا بالبروتين عالي الجودة، بالإضافة إلى احتوائه على فيتامينات مهمة مثل فيتامين B12 وفيتامين D، إلى جانب الكولين الذي يلعب دورًا في دعم وظائف الدماغ.
كما يحتوي على مضادات أكسدة تساعد في حماية الخلايا، ما يجعله عنصرًا غذائيًا متكاملًا عند إدراجه ضمن نظام صحي متوازن.
هل هناك فئات يجب أن تحذر؟
رغم ذلك، ينصح الأطباء بعض الفئات بالحذر، خاصة الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول بشكل غير منتظم أو لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب، حيث قد يحتاجون إلى ضبط الكمية وفقًا لتوصيات الطبيب.
كما أن طريقة الطهي تلعب دورًا مهمًا، إذ إن قلي البيض بكميات كبيرة من الزيوت قد يضيف دهونًا غير صحية تؤثر في القلب.
الاعتدال هو الأساس
تشير أغلب الدراسات الحديثة إلى أن تناول بيضة واحدة يوميًا أو عدة بيضات أسبوعيًا لا يشكل خطرًا على صحة القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء، بل قد يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن.
في النهاية، لا يمكن الحكم على البيض كغذاء ضار أو مفيد بشكل مطلق، بل يعتمد تأثيره على الكمية، وطريقة التحضير، والحالة الصحية لكل شخص، ما يجعل الاعتدال هو العامل الأهم للاستفادة من فوائده دون مخاطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض