وﺳﻂ ﻣﺨﺎوف دوﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺼﻌﻴﺪ ﺑﺮاﻣﺠﻬﺎ اﻻﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ
كوريا اﻟﺸﻤﺎﻟﻴــــﺔ ﺗﺨﺘﺒﺮ محركًا ﺻﺎروﺧــــﻴًﺎ ﻣﺘﻄــــﻮرًا
أجرت اليوم كوريا الشمالية تجربة نوعية لمحرك صاروخى متطور يعمل بالوقود الصلب، وتفقد الزعيم الكورى الشمالى كيم جونغ أون قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة، واطلع على اختبارات أسلحة متطورة مخصصة للقتال المباشر، بينها دبابة قتال رئيسية جديدة قال إنها قادرة على التصدى لمعظم الأسلحة المضادة للدروع.
وشاهد الزعيم الكورى الشمالى التجربة، وذلك فى إطار مساعى بيونغيانغ المستمرة لتحديث ترسانتها الهجومية الاستراتيجية، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.
وقال كيم جونغ: «إن القدرات الدفاعية لكوريا الشمالية دخلت مرحلة تغيير جوهرية»، مضيفًا: «أن التجربة تأتى فى إطار الهدف الرئيسى المتمثل فى تحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية».
وأرجع السبب وراء تطوير قدراتها فى هذا المجال بالإشارة إلى ما تصفه بـ«التهديدات المباشرة» التى تواجهها من الولايات المتحدة وحلفائها، وعلى رأسهم كوريا الجنوبي»، مؤكدًا أن هذه البرامج يأتى فى إطار حقها المشروع فى الدفاع عن سيادتها.
وأشار خبراء عسكريون إلى أن هذا المحرك صمم بشكل أساسى لتشغيل صواريخ «هواسونغ-20» البالستية العابرة للقارات، التى كشفت عنها كوريا الشمالية فى أكتوبر الماضى، والمصممة للوصول إلى أهداف بعيدة، بما فى ذلك الأراضى الأمريكية.
وأوضحوا أن المحرك الجديد يتمتع بقوة دفع قصوى تبلغ 2500 كيلونيوتن، وهو مصنوع من مواد مركبة من ألياف الكربون، ما يمنحه خفة وزن ومتانة عالية، وتأتى هذه التجربة ضمن خطة خمسية لتطوير القدرات العسكرية.
وأضافوا تتميز المحركات العاملة بالوقود الصلب بقدرتها على توليد دفع عالٍ، إضافة إلى تسريع إجراءات الإطلاق وتقليل زمن التحضير مقارنة بالمحركات السائلة التقليدية، ما يعزز القدرة على الرد السريع ويصعّب عمليات الرصد والاعتراض.
وصرح المحلل هونغ مين، من المعهد الكورى الجنوبى لإعادة التوحيد الوطني: «هذه التجربة تؤكد عزم بيونغيانغ على امتلاك صواريخ قادرة على ضرب أى هدف فى أى مكان فى العالم».
يُذكر أن كوريا الشمالية أجرت اختبارًا مماثلًا لمحرك يعمل بالوقود الصلب فى سبتمبر الماضى، ما يعكس وتيرة متسارعة فى برامج تطوير المنظومات الصاروخية بعيدة المدى، وسط متابعة دولية حذرة.
وتخضع برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية لعقوبات دولية مشددة فرضتها الأمم المتحدة، وسط مخاوف من أن تؤدى هذه التجارب إلى زعزعة الاستقرار الإقليمى وسباق تسلح فى شمال شرق آسيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض