رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ابتكار غير تقليدي.. شاومي 17 فولد بكاميرا مغناطيسية

شاومي 17 Fold
شاومي 17 Fold

شاومي تُحول حلم الكاميرا المعيارية القابلة للتبديل من مجرد فكرة مختبرية إلى منتج على أعتاب الإنتاج الفعلي، منذ سنوات وعشاق التصوير يحلمون بهاتف يمكنه التحول من كاميرا واسعة الزاوية إلى تليفوتو احترافي بمجرد نقرة. 

جربت شركات عديدة هذا المسار وفشلت، أبرزها مشروع Ara الشهير من جوجل، لكن شاومي تُراهن الآن على أن ما فشل أمس يمكن إنجاحه اليوم بتقنية مغناطيسية ذكية، وربما في الـ 17 Fold تحديدًا.

17 Fold من المختبر إلى خط الإنتاج

أعلن المدون الصيني الشهير Digital Chat Station أن العدسة المغناطيسية بدأت الإنتاج الفعلي وقد تظهر في السوق في وقت ما خلال هذا العام، هذه الجملة القصيرة تُمثل قفزة هائلة، لأن المشروع لم يكن قبل أشهر قليلة إلا نموذجًا أوليًا معروضًا في معارض التكنولوجيا.

نظام الكاميرا المغناطيسية المعيارية يعود في أصوله إلى النموذج الأولي الذي كشفت عنه شاومي في معرض MWC 2025، حيث قُدّم آنذاك كمفهوم تجريبي لا كمنتج مؤكد، النموذج تضمّن وحدة كاميرا تُثبت مغناطيسيًا على ظهر الهاتف عبر حلقة مغناطيسية مشابهة لمعيار Qi2.

ليست مجرد عدسة تُلصق على ظهر هاتفك كما تفعل الملحقات الرخيصة المتاحة في الأسواق، الفارق الجوهري يكمن في طريقة التواصل بين الوحدة والهاتف.

يعتمد النظام على مستشعر Micro Four Thirds وعدسة بفتحة f/1.4 تلتصق بالهاتف عبر تقنية LaserLink التي تتيح سرعة نقل بيانات تبلغ 10 جيجابت في الثانية، مما يُمكن الهاتف من معالجة صور RAW عالية الجودة فورياً باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي والمعالجة الأصلية.

هذه النقطة بالذات هي ما يُميز مفهوم شاومي عن كل ما سبقه، تقنية LaserLink تعني أن الهاتف يتعامل مع الوحدة المغناطيسية كجزء أصيل من منظومة التصوير الخاصة به، لا كملحق خارجي منفصل. النتيجة؟ مستشعر M4/3 يفوق في حجمه مستشعرات الهواتف الذكية التقليدية بشكل ملحوظ، مما يعني التقاط كميات أكبر من الضوء وتفاصيل أدق في كل لقطة.

شاومي 17 فولد.. جهاز يحمل الكاميرا المستقبل

تكشف تقارير حديثة أن شاومي تجري حاليًا اختبارات على جهاز قابل للطي من الجيل القادم يُرجح أنه شاومي 17 Fold أو MIX Fold 5، يتميز بحواف مستقيمة بزوايا قائمة وتصميم جديد.

يُتوقع أن يضم الجهاز كاميرا رئيسية بدقة 200 ميجابيكسل من سامسونج HP5، وعدسة واسعة الزاوية بدقة 50 ميجابيكسل، فضلاً عن كاميرا أمامية مزدوجة تشمل مستشعرًا بدقة 16 ميغابيكسل وآخر بدقة 50 ميجابيكسل.

وعلى صعيد المعالج، يُتوقع أن يعمل الجهاز بشريحة Snapdragon 8 Elite Gen 5 الرائدة.

ما يُثير الاهتمام في تسمية الجهاز هو التحول الاستراتيجي الذي يكشفه عادةً ما تحمل هواتف شاومي القابلة للطي الرمز الداخلي "PX"، لكن الجهاز الجديد يحمل الرمز "PN" الذي يُستخدم في سلسلة الأرقام الرئيسية، مما يُشير إلى أن الشركة تسعى لدمج هواتف الطي ضمن سلسلتها العددية الرئيسية للمنافسة المباشرة مع سامسونج Galaxy Z Fold وهواواي Mate X.

نهج شاومي يختلف جذريًا عن المحاولات السابقة كـ Project Ara؛ فبدلًا من محاولة تفكيك الهاتف بالكامل إلى وحدات قابلة للتبديل، وهو ما أثبت تعقيده، تُركز شاومي على المكون الأكثر طلبًا من المستخدمين، الكاميرا فقط.

هذا التركيز الضيق على مشكلة واحدة ومحددة هو ما قد يُفرق بين النجاح والفشل، المستخدم لا يريد تفكيك هاتفه وإعادة تجميعه، بل يريد أداةً أفضل للتصوير عند الحاجة إليها.

غير أن التحديات حقيقية أيضًا الأسئلة الكبرى لا تزال معلقة، هل ستعمل الوحدات المصممة لجيل هاتفي 2026 مع أجهزة 2028، وهل ستُطور شاومي منظومة وحدات متنوعة تشمل عدسات تليفوتو وماكرو ومستشعرات متخصصة، أم أن الأمر سيقتصر على وحدة واحدة.

إذا أكملت شاومي هذا المشروع حتى النهاية، فسيكون أول نظام كاميرا معياري من هذا الحجم يصل إلى السوق التجاري فعليًا، بعد أن كان فكرة طال انتظار تحقيقها في صناعة الهواتف الذكية.