نيللى كريم لـ«الوفد»:
«على قد الحب»..
صرخة إنسانية فى وجه الصور النمطية
نيللى كريم: مريم «مزيج» من الصدمات.. والواقع هو ملهمى الأول
ثلاثية نيللى وشريف سلامة.. تفاهم يمنح الجمهور «إحساساً بالصدق»
قدمت الفنانة نيللى كريم عبر مشوارها الفنى خلال السنوات الأخيرة أدوارًا درامية فنية معقدة نفسيا واجتماعيا، تحتاج إلى ذهن صاف وأعلى درجات التركيز من الفنان، أهمها: «سجن النسا» و«سقوط حر» و«تحت السيطرة»، وأخيرا مسلسل «على قد الحب»، التى تجسد من خلاله شخصية «مريم» مريضة تعانى من انفصام الشخصية.
ويرصد العمل معاناتها مع المرض ومسارات علاقاتها بشخصيات المسلسل من الجانب النفسى والاجتماعى والتغييرات الداخلية التى تطرأ على الشخصية من آن لآخر، ويضع الحب فى مواجهة الخوف.

وتعمل «نيللى» دائما على اختيار أدوار ذات مساحة إنسانية تحمل ثُقلا دراميا وحسا إنسانيا يحمل تحديات ومشاكل وهموم ومخاوف المرأة فى هذا العصر.
التقت «الوفد» فى حوار صحفى مع الفنانة نيللى كريم حول مسلسلها «على قد الحب» الذى يعرض ضمن موسم رمضان، وأوضحت أن العمل مزيج بين الرومانسية والتحليل النفسى والطرح الاجتماعى، فى توليفة درامية تراهن على الاشتباك مع مشاعر المشاهد لا على الإثارة السطحية.

< ما سر انجذابك لدور «مريم» فى على قد الحب؟
- فى الحقيقة للوهلة الأولى منذ قرأت الورق وجدت حدوتة رومانسية غير تقليدية، لمست وجدانى، وهناك تكوين درامى شيق يعرض نماذج أوسع من العلاقات الإنسانية.
< ما الاتجاه العام لهذا العمل؟
- اتجاه العمل دراما نفسية اجتماعية، وهذا العمل مختلف تماما عن كل الأعمال التى قدمتها من قبل، لأن هناك خطا نفسيا عميقا ومعقدا يحتاج إلى قدرة كبيرة من التركيز، بالإضافة الى العلاقات الاجتماعية المتشابكة بين أبطال العمل، ومسار الأحداث يسير عكس المتوقع، وكل شخصية لها عالمها وأزمتها.
< لماذا قد يختار الجمهور على قد الحب لمشاهدته؟
- أعتقد أن الجمهور يمكن ان يختار «على قد الحب» لمتابعته لعدة عوامل إنسانية واجتماعية، أهمها: أن كل شخصيات العمل موجودة فى الواقع، فقد يجد أحدنا نفسه على الشاشة فى حدوتة من قصص الأبطال، لذلك أتوقع أن ينال العمل إعجاب الجمهور.
< ما رأيك فى تفاعل الجمهور مع «على قد الحب»؟
فرحت جدا بتفاعل الجمهور مع «على قد الحب» خاصة مع تصاعد الأحداث أثناء عرض الحلقات الأخيرة، وتلقيت إشادات واسعة حول إتقان شخصية «مريم» وتجسيد الصراع النفسى التى تعانى منه الشخصية، كما أثنى المشاهدون عبر «السوشيال ميديا» على الحبكة الدرامية والدمج بين التفاصيل العائلية العاطفية وقصص العمل والنجاح.
< شخصية «مريم» مليئة بالتفاصيل.. كيف تعاملت معها؟
- مريم ليست شخصية يمكن تلخيصها فى جملة واحدة، هى امرأة تحمل بداخلها آثار تجارب قديمة، وصدمات لم تحل بالكامل، وهذا ينعكس على قراراتها وطريقة تفاعلها مع من حولها، الصعوبة لم تكن فى الأداء بقدر ما كانت فى الحفاظ على صدق التحول النفسى عبر الحلقات، كان علىّ أن أوازن بين هشاشتها وقوتها، بين ضعفها الظاهر وصلابتها الداخلية.
< ما رسالة للعمل؟
- على قد الحب إعادة نظر فى تقييم علاقاتنا مع الآخرين، وعدم الأخذ بالصورة النمطية الظاهرة للأشخاص، والتعمق أكثر فى النفس ودواخل الإنسان، ففى أحيان كثيرة يكون السلوك القاسى أو القرار المفاجئ امتدادا لألم قديم.
< ما أكثر شىء تحرصى عليه فى أى عمل تقدميه؟
- أحرص دائما على دراسة الخلفية الاجتماعية والنفسية للشخصية، ماضيها، أزماتها، معاناتها، ما تفكر به، التفاصيل الصغيرة تمنح الدور مصداقية، كما أن النقاش المستمر مع المخرج وفريق العمل يساعد كثيرا فى تثبيت ملامح الشخصية.
< ماذا عن تعاونك مع شريف سلامة؟
- هذا ثالث عمل يجمعنى مع شريف سلامة، بعد تجارب سابقة ناجحة، بيننا تفاهم خاص أمام الكاميرا، وهو يمنح المشاهد إحساسا بالصدق، شريف إنسان صادق وممثل مجتهد ويبحث دائما عن الجديد فى أدواره، ويحب الأعمال الواقعية التى تمس حياة المشاهدين وتناقش مشاكلهم وازماتهم.
< كيف ترين المنافسة فى الموسم الرمضانى الحالى؟
- أراها صحية جدا، تنوع الأعمال يمنح الجمهور فرصة للاختيار، ويحفزنا جميعا على تقديم أفضل ما لدينا فى النهاية، المشاهد هو المستفيد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض