مخرج Overwatch يعود بعد 5 سنوات من الغياب بلعبة مفتوحة للبقاء
كان جيف كابلان لسنوات طويلة الوجه الأكثر ارتباطًا بأحد أضخم ألعاب الفريق في تاريخ الألعاب الرقمية، Overwatch. لكن بعد مغادرته Blizzard عام 2021 بصمت لافت، اختار البقاء بعيدًا تمامًا عن الأضواء لخمس سنوات كاملة، دون إعلان ودون تلميح. واليوم يعود، ليس ضيفًا أو مستشارًا، بل مؤسسًا لاستوديو مستقل خاص به، وبيده لعبة جديدة كليًا تبدو وكأنها تجمع بين عالمين محبوبين في آنٍ واحد.
اللعبة: The Legend of California
أعلن كابلان عن لعبته الجديدة التي تحمل اسم The Legend of California، وهي لعبة إطلاق نار مفتوحة العالم تدور في إطار البقاء على قيد الحياة، بأجواء تستحضر حقبة حمى الذهب في الغرب الأمريكي. ولو أردت تصورها بسرعة، تخيّل مزيجًا بين Red Dead Redemption بتفاصيله السينمائية المتقنة، وRust بطابعه البنائي التنافسي القاسي، في عالم واحد يجمعهما معًا.
لكن كابلان وفريقه في استوديو Kintsugiyama لم يضعوا الدقة التاريخية على رأس أولوياتهم. فكاليفورنيا في هذه اللعبة جزيرة وليست شبه جزيرة، والعالم يتعمّد بعض الانحراف عن الواقع التاريخي، مع الحرص في الوقت ذاته على أن يظل الجو العام أصيلًا وموحيًا بزمن الفتح والمغامرة في الغرب.
ماذا ستفعل داخل اللعبة؟
يمتد نطاق الأنشطة المتاحة في اللعبة ليشمل طيفًا واسعًا من التجارب، إذ يمكن للاعب الصيد وبناء المناجم والإسطبلات وصناعة الأدوات والأسلحة، وتطوير مزرعته أو مستوطنته الخاصة، فضلًا عن الإغارة على معسكرات معادية. وتشتمل اللعبة على مواجهات صعبة ضد البيئة والأعداء الاصطناعيين بأربع مستويات صعوبة، إضافةً إلى معارك اختيارية بين اللاعبين أنفسهم. ويمكن تشكيل شركة مع ثلاثة لاعبين آخرين لتقاسم الموارد والمباني والتقدم في اللعبة معًا.
عالم مصنوع يدويًا لكنه يتغير في كل مرة
من أبرز ما كشفه كابلان عن آليات تصميم اللعبة، أن فريقه المكوّن من 34 شخصًا صنع عالم اللعبة يدويًا بعناية، مع إدخال عنصر من العشوائية يجعل كل تجربة مختلفة عن سابقتها. فمنطقة بيومية معينة كنسخة اللعبة من صحراء موهافي قد تكون المنطقة الأسهل والأنسب للمبتدئين على خادم ما، بينما تتحول إلى منطقة المرحلة النهائية والأشد خطورةً على خادم آخر. وحتى نقاط الاهتمام تظهر في أماكن مفاجئة؛ فمنشأة مستوحاة من جزيرة ألكاتراز قد تظهر في منطقة تشبه خليج سان فرانسيسكو في عالم ما، وفي جبال ثلجية في عالم آخر.
من ينشر اللعبة؟
لن تصدر اللعبة تحت مظلة ناشر تقليدي ضخم، بل تتولى نشرها شركة Dreamhaven، وهي الشركة التي أسسها مايك مورهايم، أحد المؤسسين المشاركين لـ Blizzard ورئيسها التنفيذي السابق. ومن المقرر دخول اللعبة مرحلة الوصول المبكر على Steam ومتجر Epic Games في وقت لاحق من هذا العام، مع توقع بدء اختبارات ألفا المغلقة قريبًا.
إعلان غير تقليدي وكشف عن أسباب الرحيل
ما يستحق التوقف عنده هو الطريقة التي اختار بها كابلان الإعلان عن لعبته؛ لم يكن ذلك في مؤتمر ألعاب مبهر أو إعلان إنتاجي ضخم، بل في حلقة بودكاست مع ليكس فريدمان استغرقت خمس ساعات كاملة. وفي هذا اللقاء الأول له منذ مغادرة Blizzard، كشف كابلان لأول مرة عن الأسباب الحقيقية التي دفعته إلى ترك شركة قضى فيها 19 عامًا من عمره.
أشار إلى أن الضغوط التجارية المرتبطة بـ Overwatch League وOverwatch 2 أسهمت في قراره، لكن القشة التي قصمت ظهر البعير كانت في عام 2020 خلال اجتماع مع المدير المالي لـ Blizzard آنذاك، حين أُبلغ كابلان بأن عدم تحقيق Overwatch لأهداف إيرادية محددة سيعني تسريح ألف موظف، وأن مسؤولية ذلك ستقع على عاتقه هو شخصيًا. كان ذلك اللقاء نقطة التحول التي جعلت الرحيل قرارًا لا رجعة فيه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض