ديزني بلاس تدخل عالم السكرول اللانهائي.. ميزة تُحول المشاهدة إلى تجربة تيك توك
لم تعد منصات البث التقليدية قادرة على تجاهل ما أثبته تيك توك ويوتيوب شورتس بشكل قاطع: الفيديو القصير الرأسي يستولي على انتباه المستخدم بطريقة لا يقاومها أحد بسهولة. ولهذا السبب بالتحديد، قرّرت ديزني بلاس الانضمام رسميًا إلى هذا السباق بإطلاق ميزتها الجديدة "Verts"، وهي قسم مخصص للفيديوهات القصيرة الرأسية داخل التطبيق، يمكن التمرير فيها بلا توقف بالأسلوب الذي اشتهرت به منصات التواصل الاجتماعي.
ما هي ميزة Verts بالضبط؟
تصف ديزني ميزة Verts بأنها "تغذية ديناميكية" مصممة لمساعدة المستخدمين على اكتشاف محتواهم المفضل التالي بسرعة وسهولة. الفكرة بسيطة وذكية في آنٍ واحد: تُعرض عليك مقاطع قصيرة مأخوذة من أفلام ومسلسلات متوفرة على المنصة، وإن استهوتك أي مقطع، يمكنك الانتقال فورًا إلى مشاهدة العمل الكامل الذي جاء منه. هكذا تتحول لحظة تمرير عشوائية إلى بوابة دخول مباشرة نحو ساعات من المحتوى.
والهدف من وراء ذلك لا يقتصر على تحسين تجربة الاستكشاف، بل يمتد ليشمل هدفًا تجاريًا واضحًا: استعادة بعض الوقت الذي يقضيه المستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي في مشاهدة مقاطع مقتطعة من محتوى ديزني أصلًا، لكن خارج نطاق المنصة وبدون أي عائد مباشر لها.
ليست المرة الأولى لديزني مع الفيديو القصير
أعلنت ديزني في يناير 2026 عن نيتها إضافة الفيديو الرأسي القصير إلى منصتها الرئيسية، غير أن التجربة لم تكن جديدة كليًا على الشركة؛ إذ سبق أن أطلقت ميزة Verts على تطبيق ESPN العام الماضي. وبحسب ما أفصحت عنه الشركة، أسهمت إضافة الفيديوهات القصيرة إلى ESPN في تحقيق "تفاعل إضافي" ملحوظ، وإن آثرت عدم الإفصاح عن أرقام دقيقة.
والجدير بالذكر أن ديزني ليست وحدها في هذا التوجه؛ فقد أعلنت منصة نتفليكس هي الأخرى في يناير الماضي عن خطط مماثلة للانتقال نحو الفيديو القصير، مما يُشير إلى أن هذا النمط بات استراتيجية شاملة تتبناها منصات البث الكبرى لمواجهة منافسة شرسة من تطبيقات التواصل الاجتماعي.
خوارزمية ذكية وأبواب مفتوحة أمام صنّاع المحتوى
لا تعتمد ميزة Verts على عرض المحتوى بشكل عشوائي، بل تقف خلفها خوارزمية توصية متطورة تعمل على ضمان ملاءمة المقاطع المعروضة لاهتمامات كل مستخدم على حدة. وبما أن ديزني تمتلك مكتبة محتوى تمتد لأكثر من قرن من الزمن، تشمل أعمال ماربل وبيكسار وناشيونال جيوغرافيك وحرب النجوم وغيرها، فإن الشركة تمتلك ترسانة محتوى لا يستهان بها لإطعام هذه الخوارزمية.
لكن الأكثر إثارةً للاهتمام هو تلميح الشركة إلى أن Verts قد تتوسّع مستقبلًا لتضم محتوى من صنّاع مستقلين ينتمون إلى مجتمعات المعجبين بعوالم ديزني المختلفة. وهذه الإشارة تحمل في طيّاتها رسالة واضحة: ديزني تُفكّر جديًا في منافسة يوتيوب في عقر داره، من خلال استقطاب صنّاع المحتوى الذين يوثّق كثير منهم شغفهم بعوالمها أصلًا على منصات أخرى.
لماذا يهمك هذا التغيير؟
إن كنت من مشتركي ديزني بلاس، فإن هذه الميزة قد تُغيّر طريقة استخدامك للتطبيق جذريًا. بدلًا من التحديق في قائمة عناوين وأنت لا تعرف ماذا تختار، يمكنك الآن التمرير بين مقاطع سريعة حتى يلفت انتباهك شيء ما ويدفعك للمشاهدة الكاملة. وهو بالضبط ما تفعله تيك توك ويوتيوب شورتس، لكن هذه المرة داخل منظومة ديزني الرسمية وبمحتوى أصيل وعالي الجودة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض