رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الضرورة والقلق.. الشارع يتفاعل مع قرارات ترشيد الطاقة

متى بشاي رئيس لجنة
متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة

أكد متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قرارات الحكومة الخاصة بترشيد استهلاك الطاقة، وعلى رأسها تطبيق مواعيد جديدة لغلق المحال والمطاعم بدءًا من 28 مارس ولمدة شهر، تمثل خطوة ضرورية في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى أهمية التعامل مع هذه الإجراءات بمرونة تضمن تحقيق التوازن بين متطلبات الاقتصاد واحتياجات السوق.

ضرورة مرحلية لمواجهة الضغوط

وأوضح بشاي أن هذه القرارات تأتي في إطار تحركات حكومية تهدف إلى تقليل الضغط على موارد الطاقة، خاصة مع تزايد الاستهلاك خلال فترات الذروة. 

وأكد أن الظرف الحالي يتطلب إجراءات استثنائية، لكن من المهم أن تكون مؤقتة ومدروسة، مع مراجعة نتائجها بشكل دوري لضمان عدم تأثيرها سلبًا على النشاط الاقتصادي بشكل واسع.

تأثير مباشر على حركة المبيعات

وأشار إلى أن تقليص ساعات العمل، خصوصًا خلال الفترة المسائية التي تشهد أعلى معدلات الإقبال، سيؤدي إلى تراجع نسبي في حجم المبيعات لدى العديد من الأنشطة التجارية. ولفت إلى أن القطاعات الأكثر تأثرًا ستكون المطاعم والكافيهات ومحال التجزئة التي تعتمد بشكل كبير على الزبائن خلال ساعات الليل، متوقعًا أن تظهر هذه التأثيرات بشكل أوضح في بداية تطبيق القرار.

وفر نسبي في تكاليف التشغيل

وفي المقابل، أوضح بشاي أن خفض ساعات العمل قد يسهم في تقليل بعض الأعباء التشغيلية، مثل استهلاك الكهرباء وتكاليف العمالة الإضافية، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الضغوط المالية التي تواجهها المؤسسات، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والخدمات خلال الفترة الأخيرة.

مرونة السوق وإعادة تنظيم العمل

وأكد أن السوق المصري يتمتع بقدر من المرونة يسمح له بالتكيف مع هذه المتغيرات، مشيرًا إلى أن التجار والمستوردين سيعملون على إعادة ترتيب مواعيد العمل وسلاسل الإمداد بما يتماشى مع التوقيتات الجديدة. وشدد على أن هذه الخطوات ستسهم في تقليل فرص حدوث أي اضطرابات في توافر السلع أو حركة البيع والشراء.

أهمية المتابعة والتقييم المستمر

وشدد بشاي على ضرورة متابعة تأثير هذه الإجراءات بشكل مستمر، مع إتاحة مساحة من المرونة في التطبيق وفقًا لطبيعة كل نشاط، خاصة الأنشطة الحيوية المرتبطة باحتياجات المواطنين اليومية. وأكد أن التقييم المستمر سيساعد في تعديل السياسات إذا لزم الأمر لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون الإضرار بالقطاعات المختلفة.

تباين في ردود الفعل

وفيما يتعلق بردود الفعل، أشار إلى وجود تباين بين المواطنين، حيث يرى البعض أن هذه الإجراءات ضرورية في ظل الظروف الحالية، بينما يبدي آخرون تخوفهم من تأثيرها على مصادر دخلهم. واختتم بالتأكيد على أن نجاح التجربة يعتمد على وضوح الرؤية الحكومية، والتواصل الفعال مع مختلف الأطراف، بما يضمن تحقيق هدف ترشيد الطاقة دون إحداث اضطراب كبير في الأسواق.