رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين الغلاء والدخل الثابت

المواطن يصارع من أجل البقاء

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد خبراء اقتصاديون، أن المواطن المصرى يعانى من أوضاع معيشية صعبة، ويصارع فى معركة يومية من أجل البقاء، خاصة مع زيادات الأسعار عقب ارتفاع أسعار المحروقات مؤخرا.

وأشاروا إلى أن المواطنين ذوى الدخول الثابتة ومحدودى الدخل هم الفئات الأكثر تأثرا بزيادات الأسعار، بينما أصحاب المهن الحرة أقل تأثرا منهم، مطالبين بتحسين أوضاع المواطن المعيشية، لأن الأعباء القادمة شديدة وسيكتوى بنيرانها المواطن.

يقول الدكتور صلاح فهمى، أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إن هناك عبء غير عادى على المواطن خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة التى زادت بشكل كبير، والطبقة المتوسطة تعانى بشدة وقريبا ستنضم إلى محدودى الدخل.

أضاف «فهمى» أن العاملين بالحكومة والقطاع الخاص يدخلون ضمن الدخول الثابتة بينما العمالة الحرة لن تتأثر كثيرا بزيادة الأسعار، لأنها تقوم بتحميل أى زيادة على المواطن بمجرد حدوثها، فالطبيب يرفع قيمة الكشف، وهكذا المحامى وبائع الخضروات والفاكهة وغيرهم.

وتابع «فهمى»، «كما أن القطاع الخاص يرفع المرتبات بصعوبة أما الحكومة فقد ترفع المرتبات قريبا، بينما الأعباء القادمة على المواطن شديدة جدا والمواطن سيكتوى بنيرانها».

وأشار أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر، إلى أن أى زيادة فى أسعار الطاقة وخاصة السولار يتبعها مباشرة زيادة فى أسعار السلع الغذائية والزراعية لأن المزارعين يعتمدون بشكل رئيسى على السولار، وهناك انعكاس مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالى معاناة على المواطن.

وذكر أن ما حدث فى أسعار النفط العالمية بسبب الحرب هو عارض مؤقت وستنخفض الأسعار مرة أخرى بعد هدوء واستقرار الأوضاع عقب انتهاء الحرب، لكن المشكلة تتمثل فى أن ما يتم رفع أسعاره فى مصر للأسف لا ينخفض مرة أخرى ولذلك المواطن سيظل يعانى حتى بعد انتهاء الحرب.

وقالت الدكتورة عالية المهدى، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة سابقا، إن المواطن المصرى أصبح فى وضع صعب لأن الأسعار ترتفع بشكل مستمر.

وأضافت أن المواطنين من الطبقة المتوسطة ومحدودى الدخل يعانون بشكل كبير حاليا، لكن فى نفس الوقت لا يجب زيادة المرتبات فى القطاع الحكومى فقط، لأن ذلك سيؤدى إلى زيادة الأسعار بصورة تضخمية أكبر وليس استقرارها أو خفضها، لأن هذه الزيادة موجهة إلى عدد معين من الموظفين وليس كل الموظفين، كما أنها ناتجة عن طبع نقود وليس إنتاجا.

وأوضحت «المهدى» أن أى زيادات فى النقود داخل الأسواق سترفع الأسعار على الجميع، ولن يتم الاستفادة منها إلا بشكل ظاهرى فقط، أى أن من كان راتبه 6 آلاف جنيه أصبح 7 آلاف، شكلا فقط.

وأشارت إلى أن الحل هو تأجيل زيادة المرتبات حاليا لحين عودة التضخم إلى ما دون 10%، لأن معدل التضخم عاود الارتفاع إلى 13,5% بعدما كان بدأ فى الانخفاض خلال الأشهر الماضية، وبالتالى إذا زادت المرتبات حاليا سيرتفع التضخم بشكل أكبر وسندخل فى دوامة التضخم من جديد والتى ستؤثر على كل المواطنين.

وتابعت، «الأسواق تعانى من حالة ركود نسبى بسبب التضخم ومشكلات سلاسل الإمداد، فهل من المقبول زيادة الحد الأدنى للأجر دون أن يقابله زيادة فى الإنتاجية؟ وهل من المقبول ضخ مزيد من النقود فى السوق فى ظل وضع تضخمي؟ ألن تزيد هذه الزيادات من مستوى التضخم وبذلك يتحقق عكس الأهداف المنشودة».