خطة كبرى لإحياء قلب القاهرة التاريخية..
السيدة عائشة تستعيد وجهها الحضاري.. تطوير شامل يربط القلعة ومساجد آل البيت بمسار سياحي جديد
شهدت منطقة السيدة عائشة بمحافظة القاهرة خلال الأشهر الماضية أكبر حركة تطوير في تاريخها، حيث تضم المنطقة العديد من المعالم الأثرية والسياحية البارزة، من بينها مسجد السيدة عائشة وقلعة صلاح الدين الأيوبي ومسجد الرفاعي ومسجد السلطان حسن إلى جانب سور مجرى العيون وسوق الحمام، وغيرها من المعالم التاريخية التي تشكل جزءًا أصيلًا من تراث القاهرة القديمة.
وترصد "بوابة الوفد" في هذا التقرير مراحل تطوير المنطقة، التي شهدت إزالة عدد كبير من المنازل والعقارات العشوائية التي كانت تمثل خطرًا على حياة المواطنين، ومن بينها منطقة عرب اليسار، حيث تم تعويض أصحابها وفقًا للقانون ونقلهم إلى مناطق أكثر أمانًا.
إزالة كوبرى السيدة عائشة "كوبرى الموت"
تقترب محافظة القاهرة من الانتهاء من إزالة كوبرى السيدة عائشة المعروف إعلاميًا بـ"كوبرى الموت"، وذلك خلال الأيام القليلة المقبلة، تمهيدًا لتنفيذ خطة شاملة لتطوير المنطقة في إطار الحفاظ على القاهرة التاريخية، وفي هذا السياق، أكد الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، أن أعمال إزالة الكوبري أوشكت على الانتهاء، ليبدأ بعد ذلك تنفيذ مشروع إعادة تخطيط وتطوير المنطقة بالكامل.
تحويل المنطقة إلى مقصد سياحي
وأوضح المحافظ أن أعمال التطوير الجارية تهدف إلى تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية متكاملة تربط بين مجمع الأديان وسور مجرى العيون ومنطقة مساجد آل البيت، بما يعزز مكانة القاهرة التاريخية كوجهة سياحية وثقافية.

تاريخ الكوبري وكثرة الحوادث
وأشار محافظ القاهرة إلى أن كوبرى السيدة عائشة تم إنشاؤه في أوائل الثمانينيات لربط طريق صلاح سالم بمنطقة سور مجرى العيون، إلا أن تصميمه تضمن ميلاً حادًا نتيجة وجود كتلة سكنية حالت دون إنشاء كوبري مستقيم، ما تسبب في وقوع العديد من الحوادث المأساوية التي أودت بحياة الكثيرين، حتى اشتهر بين المواطنين باسم "كوبرى الموت".
ورغم إجراء عدة أعمال صيانة وتدعيم للقواعد والأعمدة والكمرات والأسوار والفواصل، فإن المشكلة لم تُحل بشكل جذري، ما دفع الدولة إلى اتخاذ قرار إزالته حفاظًا على أرواح المواطنين، خاصة بعد تشغيل محور صلاح سالم الجديد الذي يعد بديلاً أكثر أمانًا ويسهم في تحقيق السيولة المرورية.
ممشى ومتنزهات مزروعة بالأشجار
كما قامت أجهزة الدولة بإزالة عدد من المباني المحيطة بالميدان ومسجد السيدة عائشة، بالإضافة إلى عدد من العقارات الواقعة بمحاذاة مسجد السيدة عائشة وذلك لإعادة تخطيط المساحات التي يتم إخلاؤها وتحويلها إلى ممشى ومتنزهات مزروعة بالأشجار.

إزالة عشرات العقارات وإعادة التخطيط
وفي إطار إعادة تخطيط المنطقة المحيطة بالقلعة ومسجدي السلطان حسن والرفاعي، أزالت محافظة القاهرة نحو 60 عقارًا سكنيًا و123 عقارًا تجاريًا تضم 347 محلًا وعيادات ومخازن.
كما تم إزالة 120 باكية بسويقة تابعة للمحافظة، و133 عقارًا بمنطقة عرب يسار، إضافة إلى 5 بلوكات مطلة على شارع صلاح سالم، مع تعويض جميع المستحقين.
وشملت الأعمال كذلك نقل وإزالة موقف السيرفيس بالكامل وإنشاء موقف مؤقت خلف مسجد السيدة عائشة لخدمة أهالي جنوب القاهرة، مع رفع المخلفات وتنفيذ محور صلاح سالم البديل بطول يقارب 2 كيلومتر، إلى جانب إزالة منزل كوبري الأباجية في اتجاه صلاح سالم.
نقل موقف السيدة عائشة إلى موقع بديل
وأكد محافظ القاهرة أن قرار نقل موقف السيدة عائشة الحالي يأتي ضمن خطة الدولة للقضاء على التكدس المروري بالميدان، بما يتواكب مع أعمال التطوير الشاملة التي تشهدها المنطقة لاستعادة وجهها الحضاري.
وأوضح أنه تقرر اختيار موقع نزلة سوق الحمام من المحور الجديد لصلاح سالم ليكون مقرًا للموقف البديل، بما يسهم في إبعاد حركة الميكروباصات عن قلب الميدان مع توفير ربط سريع بالمحاور والطرق الرئيسية.

الحفاظ على سوق الحمام التاريخي
وشدد المحافظ على أن أعمال التطوير لن تشمل إزالة سوق الحمام، باعتباره أحد الأسواق التراثية المميزة في المنطقة، مؤكدًا أن ما يتم حاليًا يقتصر على رفع كفاءة السوق وتنظيمه ضمن مشروع تطوير القاهرة التاريخية.
وأشار إلى أنه سيتم الإبقاء على السوق في موقعه بين كوبرى السيدة عائشة وحتى بداية محور صلاح سالم الجديد، مع الحفاظ على نشاطه التراثي وعدم الإضرار بهواة وتجار الحمام الذين يقصدونه باستمرار.
الهدف النهائي من المشروع
أكد الدكتور ابراهيم صابر محافظ القاهرة، أن الهدف النهائي من المشروع هو تحويل منطقة السيدة عائشة إلى محور سياحي يربط بين أبرز معالم القاهرة التاريخية.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


