رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

طارق لطفى: «فرصة أخيرة» شخصية لم أقدمها من قبل والسباق الرمضانى الماراثون الحقيقى للدراما

بوابة الوفد الإلكترونية

يخوض الفنان طارق لطفى السباق الرمضانى كل موسم، بشخصية جديدة يجسدها بإتقان وأداء مختلف تمامًا، متنقلًا بسلاسة بين شخصيات الخير والشر، كما فى «جزيرة غمام» و«القاهرة كابول» و«بعد البداية» و«العتاولة»، مع محافظته الدائمة على الاتزان والعمق النفسى فى أدائه، بما يضمن تقديم تجربة مشاهدة ثرية ومختلفة للجمهور.
ويأتى مسلسل «فرصة أخيرة» ليقدّم نفسه بصورة مغايرة تمامًا، ويعكس فلسفته فى اختيار أعمال تحمل قيمة حقيقية وتضيف بعدًا جديدًا إلى مسيرته الفنية الطويلة، ويتكوّن المسلسل من 15 حلقة، وينتمى إلى الدراما الاجتماعية المشوّقة، إذ يركّز على شخصية قاضٍ ذى سمعة طيبة وسجل مهنى ناصع البياض، يواجه العدد من الاختبارات القاسية التى تهدّد منظومة القيم والمبادئ التى التزم بها طوال حياته.
ويقدّم العمل تصاعدًا نفسيًا وإنسانيًا مكثّفًا، يتيح للمشاهد التعمّق فى الصراع الداخلى للشخصية، ليشكّل امتدادًا طبيعيًا لمسيرته فى تقديم أدوار تطرح الأسئلة الوجودية الكبرى.
ويشارك فى بطولة العمل إلى جانبه الفنان الكبير محمود حميدة، ومحمود البزاوى وعلى الطيب وندى موسى وسينتيا خليفة، والعمل قصة أمين جمال، وسيناريو وحوار محمود عزت، ومن إخراج أحمد عادل سلامة.
فى حوار خاص مع جريدة «الوفد»، تحدّث الفنان طارق لطفى عن تجربته فى مسلسل «فرصة أخيرة»، كاشفًا عن أسباب حماسه للعمل، وكواليس التصوير، وطبيعة الشخصية التى يجسدها ضمن أحداث المسلسل.

محمـــود حمـــيدة أســـتاذ كـــبير والعمـــل معــه مبــاراة تمثيلية ممتعــة
المنافسة فى صالح الصناعة والجمهور 
أختار أدوارى بعناية والجمهور هو الحكم

● ما الذى حمّسك وجذبك للمشاركة فى «فرصة أخيرة»؟
- أكثر شى جذبنى إلى العمل هو طبيعة الشخصية الجديدة التى لم يسبق لى تقديمها من قبل، وكذلك تفاصيلها التى أعتبرها ليست بسيطة، بل تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية عميقة تحتاج إلى تركيز كبير فى الأداء، كما أن العمل زاخر بالأحداث المتلاحقة والتطورات الدرامية المشوقة التى تحافظ على إيقاع متصاعد طوال الحلقات، وذلك يرجع إلى السيناريو الذى يعد العامل الأساسى فى اتخاذ قرارى بالمشاركة، لما يتميز به من حبكة محكمة وبناء درامى متماسك، واختيارى للأدوار المختلفة تبعدنى عن التكرار، وأسعى دائماً إلى تقديم شخصيات جديدة تضيف إلى رصيدى الفنى وتمنحنى تحديًا حقيقيًا أمام الجمهور. 
● حدثنا عن شخصيتك فى المسلسل؟
- أجسد شخصية قاضٍ يتمتع بسمعة طيبة وسجل مهنى ناصع البياض، يشهد له الجميع بالنزاهة والأمانة، لكنى اجد نفسى فجأة أمام اختبار إنسانى شديد القسوة يضعنى فى مواجهة مباشرة مع مبادئى التى عشت مؤمنًا بها طوال حياتى، والشخصية لا تواجه أزمة مهنية عابرة، بل تدخل فى صراع أخلاقى معقد يطرح تساؤلات عميقة حول الحدود الفاصلة بين العدل والرحمة، وبين الالتزام بالنص القانونى والانحياز للحقيقة الإنسانية، ومع تصاعد الأحداث، تتحول القصة إلى رحلة داخل النفس البشرية، إذ اقف أمام مفترق طرق مصيرى، وإلى مهنتى، وإلى العالم من حولى، فى تجربة درامية تعتمد على الصراع الداخلى بقدر اعتمادها على التشويق الخارجى.
● كيف ترى تعاونك مع الفنان محمود حميدة؟
- أستاذ كبير ويمتلك خبرة واسعة وحضورًا مميزًا، وتجمعنى به مشاهد أصفها بـ«مباراة تمثيلية قوية»، تقوم على تبادل الأداء والانفعال بصدق، بما يثرى المشاهد ويمنحها عمقًا إضافيًا، والتعاون كان قائمًا على الاحترام المتبادل والرغبة المشتركة فى تقديم أفضل ما لدينا.
● هل واجهت صعوبات أثناء التصوير؟
- لم أواجه صعوبات فنية تُذكر، إلا أن ضغط الوقت مع اقتراب شهر رمضان فرض إيقاعًا سريعًا على فريق العمل، من أجل الانتهاء من التصوير فى الموعد المحدد، هذه الضغوط أمر معتاد فى الأعمال الرمضانية، لكنها كانت حافزًا إضافيًا للجميع لبذل أقصى جهد ممكن، مع الحفاظ على جودة الأداء والتركيز فى أدق التفاصيل.
● وماذا عن كواليس العمل؟
- أجواء التصوير كانت إيجابية ومليئة بروح الصداقة والتعاون، ولم يشهد العمل أى مشكلات تُذكر الحمدلله، وكل فنان كان حريصًا على أن يظهر زميله فى أفضل صورة ممكنة، وهو ما أسهم فى خلق حالة فنية مميزة، وأتمنى أن ينجح المسلسل فى نيل إعجاب الجمهور، وأن نقدم عملًا يليق بالمشاهدين خلال الشهر الكريم.
● قدّمت العديد من الأدوار الناجحة.. هل ما زالت هناك شخصيات تحلم بتقديمها؟
- طموحى الفنى لم يتوقف عند ما قدمته من أعمال الحمدلله اعتبرها جميعا ناجحة، وهناك بالفعل العديد من الشخصيات التى أتمنى تجسيدها مستقبلًا، والتجارب السابقة علمتنى أن الإفصاح عن بعض الأفكار قد يعرّضها للاستغلال أو التنفيذ بصورة مختلفة، لذلك احرص على الاحتفاظ بأحلامى الفنية لنفسى إلى أن تتحول إلى مشاريع حقيقية على أرض الواقع، وأنا بطبيعتى اعيش فى حالة بحث دائم عن أدوار جديدة تشكل تحديًا لى، وتفتح أمامى آفاقًا أوسع للتعبير والإبداع، والطموح هو الوقود الحقيقى لاستمرارى وتطورى.
● ما المعايير التى تختار على أساسها أدوارك؟
- إن أول ما يجذبنى إلى أى عمل هو أن تكون الشخصية جديدة على ولم يسبق أن قدمتها، حتى لا أقع فى فخ التكرار، كما يجب تكون مكتوبة بعناية وعمق، لأن النص الجيد هو الأساس الذى يُبنى عليه نجاح أى عمل درامى، وَوجود مخرج يمتلك رؤية واضحة وأسلوبًا مميزًا فى إدارة العمل يمثل عنصرًا حاسمًا فى قراره، إلى جانب أهمية فريق التمثيل، إذ أن العمل الفنى الناجح هو نتاج جهد جماعى متكامل. 
وضرورة أن تكون شركة الإنتاج محترفة وتوفر بيئة عمل مستقرة ومحفزة، لأن هذه العوامل مجتمعة تضمن خروج العمل بصورة تليق بالجمهور.
● كيف ترى المنافسة بين الأعمال الدرامية فى السباق الرمضانى؟
- المنافسة فى شهر رمضان أمر طبيعى ومتجدد كل عام، وبشكل تصب فى مصلحة الصناعة والمشاهد على حد سواء، فكل فريق عمل يسعى إلى الاجتهاد وتقديم أفضل ما لديه من أجل نيل رضا الجمهور، وهو ما ينعكس على مستوى الأعمال المعروضة، وتنوع الموضوعات والأنماط الدرامية يمنح المشاهد فرصة اختيار العمل الأقرب إلى ذائقته، مؤكدًا أن الحكم النهائى يظل دائمًا للجمهور، لأنه البوصلة الحقيقية لنجاح أى تجربة، والمنافسة الإيجابية تدفع الجميع إلى تطوير أدواتهم، وتمنح الصناعة دفعة قوية نحو مزيد من الجودة والاحتراف.
● كيف ترى المشاركة فى السباق الرمضانى؟
- يظل السباق الرمضانى «الماراثون الحقيقى» للدراما، إذ يشهد أعلى نسب مشاهدة وأكبر قدر من التفاعل الجماهيرى، والنجاح فى هذا الموسم يمنح العمل صدى واسعًا وحضورًا قويًا، فى حين أن التجارب التى لا تحقق التوقعات تدفع صُنّاعها إلى إعادة تقييم اختياراتهم والاستفادة من الدروس المستخلص، ومع ذلك فى النهاية هو تقديم عمل صادق ومحترم يظل عالقًا فى ذاكرة الجمهور، سواء عُرض فى رمضان أو فى أى وقت آخر من العام.
● لماذا لا تهتم «بالسوشيال ميديا» مثل كثير من النجوم؟
- لا أقلل من أهمية مواقع التواصل الاجتماعى ودورها فى التواصل مع الجمهور، لكننى بطبيعتى الشخصية أميل إلى الهدوء والابتعاد عن الأضواء خارج إطار العمل، ولا أفضل الظهور المستمر أو نشر تفاصيل حياتى اليومية، واهتمامى الأكبر ينصب على عملى الفنى، وأفضل أن أتحدث عن أدائى على الشاشة أكثر من حضورى الافتراضى على مواقع التواصل الاجتماعى.