رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قد يتجاوز ١٥٪

موجة تضخم جديدة تضرب الأسواق

بوابة الوفد الإلكترونية


 


جاء قرار تحريك أسعار الوقود كجزء من سياسات إعادة هيكلة الدعم وترشيد الإنفاق العام، إلا أن هذه القرارات تطرح تساؤلات مهمة حول تداعياتها على معدلات التضخم والأسواق والقطاعات الإنتاجية، خاصة أن الاقتصاد المصرى ما زال يتعامل مع آثار الأزمات العالمية وتقلبات أسعار الطاقة.
وتشير البيانات الحديثة إلى أن معدل التضخم السنوى فى مصر ارتفع إلى 13.4% فى فبراير 2026 مقارنة بـ11.9% فى يناير، مع توقعات بزيادة الضغوط التضخمية بعد رفع أسعار الوقود نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا. كما رفعت الحكومة أسعار الوقود بنسبة تتراوح بين 14% و17% فى 2026 فى ظل اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، حيث بلغ سعر السولار نحو 20.5 جنيه للتر، بينما تراوح سعر البنزين بين 20.75 و24 جنيهًا للتر. 

الدكتور كرم سلام عبدالرؤوف سلام، الخبير الاقتصادى الدولى 
الدكتور كرم سلام عبدالرؤوف سلام، الخبير الاقتصادى الدولى 


ويرى الدكتور كرم سلام عبدالرؤوف سلام، الخبير الاقتصادى الدولى ومستشار العلاقات الاقتصادية الدولية، قائلًا: إن زيادة أسعار الوقود تؤدى عادة إلى ما يسمى بالتضخم المدفوع بالتكاليف، حيث ترتفع تكلفة النقل والإنتاج والتوزيع، ما ينعكس تدريجيًا على أسعار السلع والخدمات. وتشير المؤشرات الحالية إلى أن التضخم فى مصر ارتفع بالفعل إلى 13.4%، ومن المتوقع أن يؤدى رفع أسعار الوقود إلى زيادة إضافية فى التضخم تتراوح بين 1% و3% خلال الأشهر التالية للقرار. لكن من المهم الإشارة إلى أن الاقتصاد المصرى شهد انخفاضًا كبيرًا فى التضخم مقارنة بذروته التى بلغت 38% فى سبتمبر 2023، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا فى الاستقرار النقدى بعد برنامج الإصلاح الاقتصادي. وبالتالى فإن موجة التضخم المتوقعة قد تكون محدودة ومؤقتة إذا استقرت أسعار الطاقة عالميًا، لافتًا إلى أن التوقعات الاقتصادية تشير إلى أن التأثير سيكون مؤقتًا فى معظم السيناريوهات، خاصة إذا تحققت الشروط التالية: وهى استقرار أسعار النفط العالمية، واستقرار سعر الصرف، واستمرار السياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي، حيث تشير تقديرات البنك المركزى إلى أن متوسط التضخم قد يدور حول 10% – 12% خلال عام 2026 إذا استقرت الظروف الاقتصادية. لكن فى حال استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، فقد يمتد التضخم لفترة أطول.
وتابع «سلام»، أن الحكومة تمتلك عدة أدوات للسيطرة على التضخم، أهمها: السياسة النقدية للبنك المركزى عبر أسعار الفائدة وإدارة السيولة، والرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار لضبط أسعار السلع الأساسية، وزيادة المعروض من السلع عبر المنافذ الحكومية والمجمعات الاستهلاكية، وأيضًا برامج الحماية الاجتماعية مثل تكافل وكرامة والدعم النقدي، كما تعمل الحكومة على توسيع الاستثمارات الأجنبية وزيادة الصادرات لتوفير العملة الأجنبية وتحقيق استقرار اقتصادى.

الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادى والمالى الدولى
الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادى والمالى الدولى


ومن جانبه، أشار الدكتور ياسر حسين، الخبير الاقتصادى والمالى الدولى،
قائلًا: «إنه ستتحرك أغلب أسعار السلع والخدمات عقب صدور قرار رفع أسعار الوقود والمحروقات، وستزيد الأعباء على المواطن على إثر تلك الزياده، منها ارتفاع معدلات التضخم كتأثير ناتج عن متتالية الزيادات فى اسعار المنتجات والخدمات، فهو أمر بديهي، لأن عناصر الوقود تدخل فى إنتاج وتوزيع الغالبية العظمى من السلع والمنتجات، لذا أرى أن من أهم آليات الحكومة لحماية الفئات الأكثر تضررًا، هى زياده حجم المعروض من السلع عبر المنافذ الحكومية الثابتة والمتحركة، والتى تبيع السلع الأساسية الاستراتيجية بأسعار مخفضة للمواطنين، أيضا تقديم حزم اجتماعية بالدعم النقدى للفئات ذات الدخل البسيط، مع السعى عبر الدبلوماسية فى إيقاف هذه الحرب.