رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ديمقراطيو الكونجرس يهاجمون الغموض وتحذيرات من التورط فى غزو برى

بوابة الوفد الإلكترونية

شومر: إدارة ترامب لا تستطيع الحفاظ على رواية موحدة للحرب حتى 12 ساعة

 

 

صعد الديمقراطيون فى مجلس الشيوخ الأمريكى انتقاداتهم لإدارة الرئيس دونالد ترامب بسبب ما وصفوه بالغموض والتناقض فى رواية الحرب ضد إيران، محذرين من احتمال انزلاق الولايات المتحدة نحو نشر قوات برية داخل الأراضى الإيرانية فى ظل غياب تفسير واضح لأهداف العمليات العسكرية.

وجاءت هذه الانتقادات بعد جلسة إحاطة سرية عقدت الثلاثاء فى واشنطن شارك فيها كبار مسئولى الدفاع والاستخبارات، غير أن عددًا من أعضاء مجلس الشيوخ قالوا إن المعلومات التى قُدمت خلال الاجتماع لم تكن كافية ولم تجب عن أسئلة أساسية تتعلق بمسار الحرب ومستقبلها.

ويرى مشرعون ديمقراطيون أن الاجتماعات السرية التى تعقدها الإدارة تحد من قدرة أعضاء الكونجرس على إطلاع الرأى العام الأمريكى على حقيقة ما يجرى فى الحرب وأهدافها الفعلية، مؤكدين ضرورة عقد جلسات استماع علنية يدلى خلالها كبار مسئولى إدارة ترامب بشهاداتهم أمام الكونجرس.

وقال هؤلاء إن وزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو يجب أن يظهرا أمام اللجان البرلمانية فى جلسات علنية كما كان يحدث فى الإدارات السابقة خلال الحروب الكبرى مثل الحرب فى العراق وأفغانستان، حيث كان المسئولون يقدمون شهاداتهم بشكل دورى أمام الكونجرس.

وأكد الديمقراطيون أن استمرار الاجتماعات المغلقة يحرم الشعب الأمريكى من معرفة تفاصيل العمليات العسكرية التى تخوضها بلاده، ويجعل من الصعب مساءلة الإدارة حول أهداف الحرب ونتائجها.

وفى هذا السياق قال السيناتور الديمقراطى ريتشارد بلومنتال إن ما سمعه خلال الإحاطة الأخيرة يشير إلى أن الولايات المتحدة قد تكون فى طريقها إلى إرسال قوات أمريكية على الأرض داخل إيران من أجل تحقيق الأهداف التى تتحدث عنها الإدارة.

من جانبها قالت السيناتورة إليزابيث وارن إن الإدارة الأمريكية لم تقدم حتى الآن تفسيرًا واضحًا للأسباب التى دفعت الولايات المتحدة إلى دخول هذه الحرب. وأضافت أن الولايات المتحدة باتت فى الأسبوع الثانى من الصراع بينما لا تزال إدارة ترامب غير قادرة على توضيح الأهداف التى تسعى لتحقيقها أو الوسائل التى ستستخدمها لتحقيق تلك الأهداف أو حتى الإطار الزمنى المحتمل لانتهاء الحرب.

ويقول ديمقراطيون إن البيت الأبيض قدم عدة مبررات مختلفة للحرب ضد إيران، من بينها برنامج طهران المتنامى للصواريخ الباليستية وقوتها البحرية فى الخليج وشبكة حلفائها فى الشرق الأوسط إضافة إلى طموحاتها النووية.

وفى خضم هذه الانتقادات شدد زعيم الأقلية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ تشاك شومر على ضرورة عقد جلسات استماع علنية لمناقشة الحرب. وقال خلال كلمة ألقاها داخل المجلس إن رواية الإدارة حول الحرب تتغير بشكل مستمر، مضيفًا أن إرسال الجنود الأمريكيين إلى ساحات القتال يتطلب وضوحًا كاملًا أمام الشعب الأمريكى.

وفى منشور عبر منصة إكس انتقد شومر التناقض فى تصريحات مسئولى الإدارة، قائلًا إن ترامب أعلن عن أن الحرب فى إيران تقترب من نهايتها بينما صرح وزير الحرب بيت هيغسيث فى الوقت نفسه بأن اليوم سيشهد أعنف الضربات منذ بدء العمليات.

وتساءل شومر: كيف يمكن لإدارة ترامب أن تعجز عن الحفاظ على رواية موحدة للحرب حتى لمدة ١٢ ساعة دون أن تتناقض تصريحات مسئوليها مع بعضها البعض.

فى المقابل عبر الجمهوريون فى الكونجرس بشكل عام عن دعمهم للعمليات العسكرية ضد إيران. وقال زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ جون ثون إن الصراع الحالى قد يكون حدثًا تاريخيًا نظرًا لحجم تأثيره المحتمل، مشيرا إلى أن تداعيات الحرب قد تمتد إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط.

ورغم هذا الدعم الجمهورى برزت بعض الأصوات الناقدة داخل الحزب. فقد وصف السيناتور الجمهورى جون كينيدى الضربة التى استهدفت مدرسة ابتدائية للبنات فى إيران بأنها خطأ فادح للغاية بعدما أسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصًا معظمهم من الأطفال، داعيًا إلى الاعتراف بالخطأ إذا ثبت وقوعه.

وفى ظل غياب أرقام رسمية من الإدارة يعتمد بعض المشرعين على تقديرات مراكز الأبحاث لتقييم الكلفة المالية للحرب. وقد قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن أول ١٠٠ ساعة من العمليات العسكرية ضد إيران كلفت دافعى الضرائب فى الولايات المتحدة نحو 3.7 مليار دولار.