ارتفاع أسعار الوقود في الشرقية.. ضغوط معيشية متزايدة على المواطنين
شهدت الأسواق ووسائل المواصلات بمحافظة الشرقية حالة من الترقب والقلق عقب قرار تحريك أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، الذي بدأ تطبيقه اليوم الثلاثاء في ظل ما تصفه الحكومة بالظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميًا.
وقد انعكست هذه الزيادات سريعًا على تعريفة المواصلات الداخلية وبين مراكز وقرى الشرقية، حيث لجأ عدد من السائقين إلى رفع الأجرة بنسب متفاوتة لتعويض الزيادة في تكلفة الوقود.
ويقول أحمد السيد، سائق ميكروباص يعمل على خط «الزقازيق – بلبيس»، إن زيادة السولار أثرت بشكل مباشر على دخل السائقين، لأن الإيراد اليومي بالكاد يغطي المصاريف، مشيرًا إلى أن أي زيادة في الوقود تدفع السائقين للمطالبة بتعديل تعريفة الركوب.
ولفت أحمد هيثم محمد من مركز ديرب نجم، إلى إن تعريفة ركوب الميكروباص على خط «ديرب نجم – الزقازيق» شهدت زيادة ملحوظة بعد ارتفاع أسعار السولار، موضحًا أن الأجرة كانت تبلغ 12 جنيهًا قبل الزيادة، وارتفعت إلى 14 جنيهًا حتى موقف المحافظة، بينما تصل إلى 16 جنيهًا حتى جامعة الزقازيق.
وأضاف وليد الشامي أن تعريفة الركوب على خط «بلبيس – الزقازيق» ارتفعت هي الأخرى من 12.5 جنيه إلى 15 جنيهًا.
وذكرت سامية سالم موظفة، أن تلك الزيادات في أسعار المحروقات كان له تأثير على تعريفة الركوب الداخلي في مدينة الزقازيق، حيث ارتفعت تعريفة السرفيس من 4.5 جنيه إلى 5 جنيهات، الأمر الذي يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، خاصة الموظفين والطلاب الذين يعتمدون على وسائل النقل يوميًا.
وفي الأسواق، بدأت مؤشرات ارتفاع الأسعار في الظهور تدريجيًا، خاصة في السلع الغذائية والخضروات والفاكهة التي يعتمد نقلها بشكل أساسي على الشاحنات.
ويقول محمد حسن، بائع خضروات في أحد أسواق مركز منيا القمح، إن التجار الصغار يتضررون أيضًا من أي زيادة في الأسعار، موضحًا أن أسعار الخضار تصل إليهم مرتفعة من تجار الجملة.
وأضاف أن ارتفاع تكلفة نقل البضائع من الأسواق المركزية إلى الأسواق المحلية ينعكس في النهاية على سعر البيع للمستهلك.
من جانبها، تقول زينب خليل موظفة، إن أسعار معظم الخضروات شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، موضحة أن سعر العديد من الأصناف مثل الكوسة والباذنجان والطماطم والبسلة وصل إلى نحو 30 جنيهًا للكيلو، بينما بلغ سعر الليمون نحو 40 جنيهًا، مؤكدة بأنها من محدودي الدخل، وأن هذه الزيادات تمثل ضغطًا كبيرًا على مصروفات الأسرة اليومية، محذرة من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يخلق أزمات معيشية للأسر مع نهاية كل شهر، مُشيرة إلى أن الأسرة أصبحت مضطرة لتقليل بعض المصروفات الأساسية لمواجهة موجات الغلاء المتتالية.
ويرى الدكتور مهندس محمود مالك علوان، رئيس مجلس إدارة جمعية التراحم الخيرية أن تأثير زيادة أسعار الوقود لا يقتصر على تكلفة المواصلات فقط، بل يمتد إلى مختلف حلقات الاقتصاد، بداية من النقل والإنتاج وصولًا إلى أسعار السلع والخدمات.
ويؤكد أن دور الحكومة خلال هذه المرحلة يتطلب تعزيز برامج الحماية الاجتماعية، بما يخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة على المواطنين، لا سيما محدودي الدخل، في ظل موجات الغلاء المتلاحقة، وذلك من خلال توسيع مظلة برامج الدعم النقدي مثل تكافل وكرامة، وزيادة الرقابة على الأسواق لمنع الممارسات الاحتكارية وضبط الأسعار، إلى جانب دعم منظومة السلع التموينية وتوفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين.
وذكر أنه من المهم أن تقوم مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بدورها في مساندة الفئات الأكثر احتياجًا، عبر تنظيم مبادرات لتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة، وتقديم مساعدات مباشرة للأسر الأولى بالرعاية، خاصة في القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، وذلك لتخفيف آثار موجات الغلاء، وضمان حماية الفئات محدودة الدخل من التداعيات الاقتصادية المتزايدة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
