رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

علماء يربطون العزلة الاجتماعية بزيادة خطر السرطان

العزلة الاجتماعية
العزلة الاجتماعية

أظهرت دراسة جديدة أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يمكن أن يزيدا من خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطانات القاتلة.

 وحلل الباحثون بيانات أكثر من 354537 مشاركًا في المملكة المتحدة، تتراوح أعمارهم بين 38 و73 عامًا، جميعهم خالون من السرطان عند بدء الدراسة. 

وتبين أن المشاركين الذين يعانون من عزلة اجتماعية حقيقية هم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان بنسبة 8 في المائة خلال فترة متابعة استمرت نحو 12 عامًا.

العزلة الاجتماعية تحدد نمط الحياة والصحة

قاس الباحثون العزلة الاجتماعية بناءً على العيش بمفردهم، وندرة لقاء العائلة والأصدقاء، وعدم المشاركة في الأنشطة الأسبوعية. وأظهرت النتائج أن 6 في المائة من المشاركين كانوا معزولين اجتماعيًا، بينما شعر 15942 مشاركًا بالوحدة المتكررة.

 وأكد الدكتور جياهاو تشنغ، المؤلف الأول للدراسة، أن العزلة الاجتماعية تؤثر على السلوكيات الصحية والعمليات البيولوجية، بما في ذلك الإجهاد والاستجابات الالتهابية وتغير المسارات الخلوية، وكلها عوامل قد تسهم في تطور السرطان.

النساء الأكثر عرضة لتأثير العزلة

كشف الباحثون أن النساء اللاتي يعانين من عزلة اجتماعية لديهن مخاطر أكبر للإصابة بسرطانات الثدي والرئة والمعدة والمبيض والرحم. 

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي نادراً ما يشاركن في التجمعات الاجتماعية لديهن خطر متزايد للإصابة بسرطان المعدة بنسبة 84 في المائة مقارنة بالنساء غير المعزولات اجتماعيًا. 

كما أظهرت الدراسة أن كلا الجنسين المعزولين اجتماعيًا يواجهان زيادة في خطر الإصابة بسرطان المثانة.

الشعور بالوحدة لا يعكس بالضرورة الخطر

بينت الدراسة أن الشعور بالوحدة وحده لم يكن مرتبطًا بارتفاع خطر السرطان لدى عموم المشاركين، لكنه كان ذا تأثير أكبر لدى الفئات الأصغر سنًا دون سن 49 عامًا أو أولئك الذين لديهم وظيفة. 

وأكد الباحثون أن العزلة الاجتماعية تمثل حالة موضوعية من انخفاض التواصل الاجتماعي، بينما الشعور بالوحدة يعكس جانبًا نفسيًا، وأن كلا العاملين لهما أدوار مستقلة في الصحة العامة.

التوصيات الصحية للحد من المخاطر

أوصى الباحثون بضرورة التعامل مع العزلة الاجتماعية بشكل مباشر، إلى جانب تطوير سياسات صحية واستراتيجيات وقائية تقلل من آثار العوامل الوسيطة مثل نمط الحياة غير الصحي أو الالتهابات المزمنة. 

وشددوا على أهمية تعزيز الروابط الاجتماعية وتشجيع المشاركة في الأنشطة الجماعية، خاصة لدى النساء وكبار السن، للحد من مخاطر الإصابة بالسرطان وتحسين الصحة العامة.