علماء يكتشفون إشارة إنذار مبكر لسرطان البنكرياس
اكتشف الباحثون مؤشرات مبكرة لسرطان البنكرياس تظهر قبل سنوات من ظهور الأعراض.
واستخدم الفريق تقنيات تصوير متقدمة لفحص عينات من أنسجة البنكرياس لدى الفئران والبشر، مما أتاح رصد التغيرات الخلوية قبل تطور المرض الكامل.
وأظهرت الدراسة أن الخلايا ما قبل السرطانية تتجمع داخل الآفات وتشكل "أحياء" صغيرة تؤثر على الخلايا المناعية المجاورة، ما يضعف قدرة الجسم على مقاومة السرطان.
تكوين تجمعات خلوية يضعف المناعة
لاحظ العلماء أن هذه التجمعات الخلوية تخلق بيئة مواتية للتهرب المناعي، حيث تثبط الأنماط الجينية قدرة الجسم على مكافحة المرض في مراحله المبكرة.
وقالت الدكتورة شارونا تورنوفسكي-بابي، عالمة المناعة المشاركة في الدراسة: "فهم تكوين وتطور هذه الآفات يمكن أن يساعد في تحديد مناطق عالية الخطورة وتصميم تدخلات قبل أن يتطور السرطان بشكل كامل".
سرطان البنكرياس يبقى قاتلاً بسبب التشخيص المتأخر
كشف الخبراء أن سرطان البنكرياس يظل أحد أكثر أشكال السرطان فتكًا، إذ يعيش واحد فقط من كل أربعة مرضى لأكثر من عام بعد التشخيص.
وأوضحوا أن قلة الأعراض المبكرة وصعوبة فحص البنكرياس بسبب موقعه خلف المعدة يجعل التشخيص المبكر تحديًا كبيرًا، ما يعيق بدء العلاج في الوقت المناسب.
التقدم في السن والسمنة يزيدان المخاطر
حدد الباحثون أن التقدم في السن يمثل عامل خطر رئيسي، حيث يتم تشخيص ما يقرب من نصف الحالات لدى أشخاص تزيد أعمارهم عن 75 عامًا، بينما لاحظوا ارتفاع معدلات الإصابة في الفئات الأصغر سنًا، خصوصًا لدى النساء.
وأكدت الدراسات أن السمنة وسوء التغذية وزيادة استهلاك اللحوم الحمراء والمعالجة تعزز خطر الإصابة بسرطان البنكرياس، بينما تقلل الأنظمة الغذائية النباتية من احتمالية الإصابة بنسبة 21%.
الأمل في الكشف المبكر وتحسين النتائج
يأمل العلماء أن تساعد هذه النتائج في تطوير طرق تشخيصية أكثر دقة لسرطان البنكرياس في مراحله المبكرة، عندما يكون العلاج أكثر فعالية.
وشددوا على أهمية متابعة التغيرات المناعية والخلوية، إذ يمكن أن تقدم إشارات إنذار تسمح بتدخل طبي قبل تطور المرض الكامل. وأضافوا أن البحوث المستقبلية ستساعد على فهم العلاقة بين نمط الحياة والعوامل البيولوجية في الوقاية من هذا المرض القاتل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض