رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلم صدق




هل ستتعلم دول الخليج والدول العربية الدرس.. أم فات الأوان وستنجح دولة الاحتلال الإسرائيلى فى تنفيذ الجزء الأكبر من مخطط حلمها «دولة إسرائيل الكبرى» الذى عملت له سنوات طوالًا ونحن فى سباااات عمييييق.. بعدما صدّرت للعالم «كذبًا» حقها صراحة- بعد أن كانت لا تجرؤ- على إنشاء دولتها الكبرى فعارضها من عارض ووافقها من وافق.
وكان أكثر من فعل عظمة وعارض وكان له موقف مشرف عارض به ممارسات الاحتلال بيدرو سانشيز رئيس وزراء إسبانيا الذى اشتهر بمواقف جريئة، بما فى ذلك الانتقادات الموجهة لبعض تصرفات الإدارة الأمريكية السابقة والحالية، وموقفه من النزاعات فى الشرق الأوسط، وهو الثبات على مبدئه، وأظهر رفضه ما تفعله الدولة الغاشمة المحتلة فى فلسطين عامة، وقطاع غزة خاصة، ما جعل أمريكا وولايتها إسرائيل فى الشرق الأوسط تنزلان عليه غضبهما وعقوباتهما وهو راسخ شامخ على مبدئه.
ودول الخليج فى موقف لا تحسد عليه، بعد أن أصبحت أراضيها مباحة لصواريخ إيران اليوم، وغدًا لغيرها، بسبب قواعد الخليج العسكرية، أكذوبة أمريكا الكبرى للسيطرة على العالم عامة، وخيرات الشرق الأوسط خاصة.. وكما أنها مرمى وهدف أعداء إسرائيل وأمريكا طالما قبعت هذه القواعد أرض الخليج.
فأمريكا لا هى حمت دول الخليج التى عليها قواعدها، ولا هى تركتها تنعم بخيراتها النفطية وغيرها، فترامب لا يمانع فى رفع سقف التصعيد العسكرى إلى مستويات خطيرة لتحقيق أهدافه السياسية، حتى لو أدى ذلك لتعطيل ممرات الطاقة أو إرباك الأسواق العالمية. فسياسة «أمريكا أولًا» تجعل من أمن المنطقة ورقة ضغط وتفاوض، وليست غاية فى حد ذاتها للسيطرة على موارد العالم.. وسد الطريق على تقدم أكبر منافسين لها روسيا والصين، بقطع الإمدادات النفطية عن الصين منها النفط الإيرانى السبب الخفى لضرب أمريكا لإيران، واستنزاف موارد واقتصاد روسيا بتمديد عمر حربها مع أوكرانيا..
فهل بعد ذلك ستنتفض دول الخليج وتعلم أن الخطر لا يهدد دولة واحدة، بل يهدد الشرق الأوسط كله، لأن الانقسام هو الطريق الأسرع للفوضى، وهل ستتذكر قول الله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا»، وتتأكد من أن التنسيق السياسى والأمنى هو السبيل الوحيد لحماية الاستقرار وإظهار القوة العربية، وشل دولة الاحتلال ومخططاتها، ووقوفها عاجزة أمام قوة الاتحاد وتوافقه؟
وتعمل دول الخليج على تصحيح الأوضاع بإجلاء القواعد الأمريكية من أراضيها وتغلق الباب أمام الاستعمار المسبب كذبًا بالحماية وغيرها، وزعمًا بأن الإيرانيين كانوا يسعون إلى السيطرة على الشرق الأوسط وحكمه. وتعلم أنه كما فى المثل الشعبى «المتغطى بأمريكا عريان»؟
أخيرًا..
الحكمة تقول «من جد وجد» واليهود أمة عملوا على قضيتهم فملكوا العالم بعد شتات وفئة لا ذكر لها، ونحن العرب والمسلمين بعد أن كنا أمة ذاع صيتها، وحضارتنا ملأت جنبات الأرض وما عليها أصبحنا غثاء كغثاء السيل.
اللهم احفظ مصر وأهلها وجيشها.