رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وايدر تستهدف استثمار 750 مليون جنيه في مصر والسعودية

عمر حمدي وراكان السلمي
عمر حمدي وراكان السلمي

أعلنت شركة وايدر عن خطة طموحة لضخ استثمارات تصل إلى 750 مليون جنيه في السوقين المصرية والسعودية خلال السنوات الأربع المقبلة، مع التركيز على قطاعات البرمجيات والرعاية الصحية والتعليم وتمكين ريادة الأعمال وحلول تكنولوجيا العقارات والبناء. 

تأتي هذه الخطوة في إطار توجه إقليمي متزايد لتعزيز الاستثمار في الأصول التقنية والابتكار الرقمي، خاصة مع تسارع التحول الرقمي في المنطقة العربية.

تسعى شركة وايدر إلى لعب دور محوري في دعم منظومة التكنولوجيا وريادة الأعمال في مصر والسعودية عبر استثمارات تستهدف قطاعات حيوية تعتمد بشكل أساسي على الابتكار التقني، وتشمل هذه القطاعات البرمجيات المتقدمة، والرعاية الصحية الرقمية، والتعليم التكنولوجي، إلى جانب الحلول الرقمية في قطاع العقارات والبناء.

وتعكس هذه الاستثمارات توجهًا متناميًا نحو تحويل التقنيات الحديثة إلى أصول اقتصادية حقيقية قادرة على تحقيق عوائد طويلة الأجل، خاصة مع الطلب المتزايد على الحلول الرقمية المتخصصة في الأسواق العربية.

ضمن خطتها التوسعية، تخطط وايدر لإطلاق مسرعة أعمال جديدة تهدف إلى تأسيس نحو 50 شركة ناشئة في مصر والسعودية قبل نهاية العام الجاري، وستعمل المسرعة على اكتشاف الأفكار الابتكارية وجذب المستثمرين المحتملين من مختلف الدول لتمويل هذه المشروعات، مستفيدة من الحوافز والتسهيلات الاستثمارية التي توفرها الحكومتان المصرية والسعودية لقطاع التكنولوجيا وريادة الأعمال.

وتعتمد الشركة في هذه المبادرة على شبكة علاقاتها الاستثمارية وشراكاتها الأكاديمية، بما يسمح بربط الأفكار البحثية بالفرص الاقتصادية وتحويل الابتكار العلمي إلى شركات قادرة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.

قال عمر حمدي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة وايدر، إن الشركة تأسست في منتصف عام 2025 كمبادرة مصرية سعودية مشتركة تقدم خدمات استشارية متقدمة وأطر حوكمة للمؤسسات الاقتصادية. 

وأوضح أن الشركة تعمل حاليًا في ستة أسواق رئيسية تشمل مصر والسعودية والإمارات والأردن وألمانيا وأستراليا، وهو ما يمنحها قدرة على الربط بين الأسواق الاقتصادية الكبرى والمراكز الأكاديمية المتقدمة.

وأشار حمدي إلى أن الشركة ترتبط بعلاقات استراتيجية مع كيانات قانونية تدير صناديق رأسمال مخاطر في السوق السعودية، إضافة إلى شراكات أكاديمية مع عدد من الجامعات الدولية من بينها جامعة الملك حسين في الأردن وجامعة سيدني في أستراليا.

أكد المؤسس والرئيس التنفيذي لوايدر أن مصر تمثل فرصة استراتيجية مهمة للشركة لعدة أسباب، أبرزها امتلاكها بنية أكاديمية قوية ومؤسسات تعليمية وبحثية قادرة على إنتاج معرفة علمية متقدمة. غير أن هذه المعرفة تحتاج إلى أطر مؤسسية قادرة على تحويل الإنتاج البحثي إلى قيمة اقتصادية واستثمارات حقيقية.

وأضاف أن السوق المصرية تشهد أيضًا طلبًا متزايدًا على الحلول التقنية المتخصصة باللغة العربية، إلى جانب وجود توجه حكومي واضح نحو التحول الرقمي وتطوير المؤسسات، وهو ما يفتح المجال أمام بناء نماذج استثمارية يمكن تطبيقها على مستوى المنطقة العربية.

تتبنى وايدر نموذجًا استثماريًا يعتمد على الاحتفاظ بحصص ملكية مؤثرة داخل الشركات الناشئة التي تستثمر فيها، بهدف ضمان توافق الرؤية طويلة الأجل وتحقيق أفضل عوائد ممكنة عند الطرح العام في البورصة.

وأوضح عمر حمدي أن الشركة تعتزم طرح ما بين 15% و40% من رأسمال الشركات التي تستثمر فيها في أسواق المال وفقًا لمرحلة نضج كل شركة وظروف السوق عند تنفيذ عملية الطرح.

أكد رائد الأعمال السعودي راكان السلمي، الشريك المؤسس في وايدر، أن استراتيجية الشركة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، يتمثل المحور الأول في حوكمة تدفقات رأس المال والموارد الاستراتيجية عبر وضع معايير وطنية موحدة للصفقات الاستثمارية الكبرى وتطوير أطر حوكمة لإدارة الأصول والملكية الفكرية.

أما المحور الثاني فيركز على تأسيس بنية تحتية متقدمة للتقنيات الحديثة، مع اهتمام خاص بالتقنيات المتخصصة في اللغة العربية، إضافة إلى تطوير شراكات مع مزودي البنية السحابية الإقليمية ووضع معايير جودة للحلول التقنية العربية.

بينما يتمثل المحور الثالث في تحويل الملكية الفكرية إلى أصول اقتصادية استراتيجية من خلال تطوير أنظمة مؤسسية لتقييم وإدارة الأصول الفكرية وتحويلها إلى صفقات تجارية كبرى بالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية والمستثمرين الاستراتيجيين.