الجريب فروت.. فاكهة حمضية بفوائد صحية تتجاوز وجبة الإفطار
أوضح خبراء التغذية أن فاكهة الجريب فروت ليست مجرد عنصر تقليدي في وجبة الإفطار، بل تعد إضافة غذائية مفيدة يمكن تناولها في أي وقت من اليوم بفضل غناها بالعناصر الغذائية المهمة.
وتتميز هذه الفاكهة الحمضية بنكهتها المرّة المنعشة، كما ترتبط منذ عقود بالأنظمة الغذائية الهادفة إلى إنقاص الوزن.
وقد نشأت فاكهة الجريب فروت من تهجين طبيعي بين البرتقال وفاكهة البوملي القادمة من جنوب شرق آسيا، وهو ما منحها تركيبة غذائية مميزة تجمع بين الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية المفيدة.
وتحتوي نصف ثمرة متوسطة الحجم منها على نحو 40 إلى 50 سعرة حرارية فقط، إذ يتكون معظمها من الماء، ما يجعلها خياراً خفيفاً يساعد على الترطيب ويعزز الشعور بالشبع لفترة أطول.
الألياف والمغذيات تعزز صحة الجسم
أشار الخبراء إلى أن الجريب فروت يحتوي على كمية معتدلة من الألياف الغذائية، إذ توفر نصف الثمرة نحو 1.5 إلى 2 جرام من الألياف.
وتتمثل غالبية هذه الألياف في نوع قابل للذوبان يعرف باسم البكتين، وهو مركب غذائي ارتبط في دراسات علمية بتحسين مستويات الكوليسترول ودعم صحة الجهاز الهضمي.
كما يحتوي الجريب فروت على مجموعة من الفيتامينات المهمة، أبرزها فيتامين سي الذي يدعم جهاز المناعة ويساهم في إنتاج الكولاجين وتعزيز الدفاعات المضادة للأكسدة في الجسم. إضافة إلى ذلك، يوفر الجريب فروت فيتامين أ المشتق من البيتا كاروتين، إلى جانب حمض الفوليك والبوتاسيوم اللذين يلعبان دوراً مهماً في تنظيم ضغط الدم ودعم انقسام الخلايا.
مضادات الأكسدة تحمي الخلايا
أكدت الدراسات أن الجريب فروت غني بالمركبات المضادة للأكسدة التي تساعد في حماية خلايا الجسم من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالشيخوخة والأمراض المزمنة.
ومن أبرز هذه المركبات الليكوبين الموجود في الأنواع الوردية والحمراء من الجريب فروت، وهو مركب ارتبط بدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
كما يحتوي على مركبات نباتية تعرف باسم الفلافانونات، ومنها مركب النارينجين الذي يمنح الجريب فروت طعمه المر المميز.
وتشير الأبحاث إلى أن هذه المركبات قد تمتلك خصائص مضادة للالتهابات وقد تساعد في تحسين المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والتمثيل الغذائي.
تأثير محتمل على الأدوية
حذر خبراء الصحة من أن الجريب فروت قد يتفاعل مع بعض الأدوية، وذلك بسبب تأثيره في إنزيم موجود في الأمعاء الدقيقة يسمى CYP3A4، وهو مسؤول عن تفكيك عدد من الأدوية داخل الجسم. وعند تثبيط هذا الإنزيم قد ترتفع مستويات بعض الأدوية في الدم إلى مستويات غير آمنة.
وتشمل الأدوية التي قد تتأثر بهذا التفاعل بعض أدوية خفض الكوليسترول مثل سيمفاستاتين وأتورفاستاتين، إضافة إلى بعض أدوية ضغط الدم وأدوية القلق ومثبطات المناعة.
وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون أدوية بوصفة طبية باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل إدراج الجريب فروت بشكل منتظم في نظامهم الغذائي.
دور محتمل في التحكم بالوزن
أكد الخبراء أن الجريب فروت يمكن أن يكون جزءاً مفيداً من نظام غذائي صحي يهدف إلى إنقاص الوزن، بفضل انخفاض سعراته الحرارية وارتفاع محتواه من الماء.
ومع ذلك شددوا على أن هذه الفاكهة ليست وسيلة سحرية لحرق الدهون، إذ يعتمد فقدان الوزن بشكل أساسي على توازن السعرات الحرارية والنمط الغذائي العام.
تناول الثمرة الكاملة أفضل من العصير
نصح الخبراء بتناول الجريب فروت في شكله الطبيعي بدلاً من الاعتماد على العصير، لأن عصر الفاكهة يؤدي إلى فقدان جزء كبير من الألياف الموجودة في اللب. كما يجعل العصير السكريات الطبيعية أكثر تركيزاً وأسهل في الامتصاص.
ولهذا السبب يمنح تناول شرائح الجريب فروت شعوراً أكبر بالشبع ويقدم فوائد غذائية أكثر توازناً، خاصة عند دمجه مع أطعمة أخرى مثل الزبادي أو المكسرات أو البذور، أو إضافته إلى السلطات مع الخضروات الورقية وزيت الزيتون والأسماك المشوية. بهذه الطريقة يتحول الجريب فروت من مجرد فاكهة للإفطار إلى عنصر غذائي متعدد الاستخدامات يدعم الصحة على مدار اليوم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض