اتساع دوائر النار فى الشرق الأوسط
تحطم أربع طائرات أمريكية غرب إيران.. وليلة دامية فى إسرائيل
تحطمت أمس مقاتلة أمريكية F-15 غرب إيران، وتم إنقاذ الطاقم بعملية أمريكية إسرائيلية مشتركة. وهذه هى المقاتلة الرابعة الذى يفقدها الجيش الأمريكى منذ بداية الحرب الحالية. وتبلغ قيمة الواحدة من F-15 حوالى 100 مليون دولار.
ودخلت فرنسا الحرب المفتوحة على إيران فى يومها السادس بالسماح للولايات المتحدة الأمريكية السماح باستخدام قواعدها العسكرية بالشرق الأوسط.
وتتواصل الغارات الجوية على العاصمة طهران ومدن أخرى وعلى الأراضى اللبنانية، فى الوقت الذى واصلت فيه إيران استهداف مواقع أمريكية وإسرائيلية فى المنطقة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية عن استشهاد 926 شخصًا وإصابة 6186 منذ بداية الهجوم الأمريكي-الإسرائيلى على ايران.
وأكد رئيس جهاز الإسعاف والطوارئ أن 29 محافظة و172 مدينة تعرّضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية منذ بدء الحرب.
وشنت إيران للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب عليها هجومًا بمسيّرة على أذربيجان.
كما قصفت العمق الإسرائيلى بالداخل الفلسطينى المحتل واستهدفت منطقة مقر وزارة حرب الاحتلال وحولت تل أبيب وشرق القدس المحتلة إلى سماء من لهب، فيما حول حزب الله المناطق الفلسطينية الشمالية المحتلة لساحة معارك مع قوات الاحتلال من المسافة صفر وقصف المستعمرات وفجر دبابة بمن فيها فيما عقدت الدهشة مسئولى الاحتلال من العودة القوية للمقاومة اللبنانية بعد تفجيرات البيجر واغتيال الأمين العام الراحل حسن نصر الله وما تلاه من اغتيالات لقادة الصف الأول.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتسارع وتيرة الأحداث فى منطقة الشرق الأوسط، تتزايد المخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسى والأمنى فى المنطقة.
ومع استمرار العدوان على إيران وتداعياته المتشابكة، وفيما يتعلق بالأهداف الحقيقية والنتائج المحتملة لهذه المواجهة، وسط تحذيرات من تدحرجها إلى صراع إقليمى مفتوح.
أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومى «على لاريجانى» أنه مع استشهاد جماعى للفتيات البريئات فى ميناب فى مدرسة على أيدى المجرمين الإسرائيليين–الأمريكيين، أخذت نظرية السلام بالقوة لون الدم. وقال موجهاً حديثه للرئيس الأمريكى دونالد ترامب «يا سيد ترامب! هل هذا هو النشيد الذى عزفتَه من أجل الحرية فى إيران؟ الله سيفضح المخادعين بأيديهم».
وقال مساعد وزير الخارجية الإيرانى تخت روانجى: لم نتلقَّ أى رسالة من الولايات المتحدة، ولم نُرسل أى رسالة إليها. كانوا يعتقدون أنهم يستطيعون إنهاء الحرب خلال بضعة أيام، لكنهم ارتكبوا خطأً فادحًا».
وأعلن نائب قائد مقر «خاتم الأنبياء» المركزى فى إيران كيومرث حيدرى عن أن قيادة العمليات العسكرية فى الحرب الجارية باتت بيد مقر «خاتم الأنبياء»، مؤكدا أن المقر يتولى إعداد الخطط العملياتية أو المصادقة على الخطط التى يضعها الجيش والحرس الثورى، ثم إبلاغها للوحدات الميدانية للإشراف على تنفيذها وتوجيه مسار العمليات.
وأضاف حيدرى أن الهجمات التى استهدفت ما وصفها بـ«النقاط الحساسة» داخل عمق الاحتلال نُفذت بنجاح، مشيرا إلى أن العديد من الشوارع والمناطق داخل «إسرائيل» «أصبحت تشبه شوارع غزة»، فى إشارة إلى حجم الأضرار الناجمة عن الضربات.
وتوعّد المسئول العسكرى الإيرانى الولايات المتحدة بما وصفه بـ«ثمن قاسٍ ومؤلم»، مؤكدا أن القوات الإيرانية ستجعل الأمريكيين «يندمون» على وجودهم فى المنطقة، وأن الهدف هو إخراجهم منها «وهم يائسون».
وشدد حيدرى على أن إيران لن توقف الحرب قبل تحقيق أهدافها، قائلا إن القتال سيستمر «حتى كسر شوكة الولايات المتحدة وإحباطها». وأضاف أن مدة الحرب لا تشكل عاملاً حاسماً بالنسبة لطهران، مذكرا بأن إيران خاضت حرباً استمرت ثمانى سنوات.
كما أشار إلى أن بعض دول المنطقة طلبت مهلة زمنية تتراوح بين 48 ساعة وأسبوع لتسوية مواقفها مع الولايات المتحدة، موضحا أن طهران تدرس هذه الطلبات وقد وافقت على بعضها، لكنه أكد فى الوقت نفسه أن القوات الإيرانية قررت مواجهة القوات الأمريكية فى المنطقة «أينما كانت».
وأعلن الأمن الإيرانى القبض على خلية مسلحة مرتزقة للأعداء الأمريكيين الاسرائيليين فى طهران. وقال: «صادرنا كمية من الأسلحة الحربية والأجهزة الإلكترونية كانت بحوزة الخلية وسنواصل التعامل بحزم وصلابة مع عملاء الأعداء».
وكشفت مصادر لشبكة «CNN» الأمريكية، عن أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تعمل على تسليح القوات الكردية بهدف إشعال انتفاضة شعبية فى إيران.
وأضافت المصادر أن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تجرى محادثات مكثفة مع جماعات المعارضة الإيرانية والقيادات الكردية فى العراق بشأن تقديم الدعم العسكرى لهم.
وكشفت مصادر عبرية عن أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، قلقٌ من اتصالات أمريكية- إيرانية لوقف الحرب، وطلب إيضاحات من البيت الأبيض.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مصدرين مطلعين، أن نتنياهو تلقى معلومات حول اتصال مسئولين فى إدارة ترامب بنظراء لهم فى إيران، وعبر عن قلقه بشأن احتمال أن تعمل الولايات المتحدة على تحقيق وقف إطلاق النار، قبل تحقيق جميع أهداف الحرب.
وأوضحت القناة أن نتنياهو اتصل، يوم الاثنين الماضى، بمسئولين فى البيت الأبيض وسألهم عما إذا كانت مثل هذه المحادثات أو تبادل الرسائل قد حدث بالفعل، ونفى الأمريكيون ذلك.
وقال أحد المصادر إن البيت الأبيض أبلغ نتنياهو أن إدارة ترامب لا تتحدث مع الإيرانيين من وراء ظهره.
وأشار مسئول أمريكى رفيع المستوى، إلى أن مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، يتحدثان بشكل شبه يومى مع نتنياهو ورئيس الموساد ديفيد بارنياع، ومسئولين إسرائيليين آخرين، وأنه على الرغم من التقلبات السابقة، كان التنسيق خلال الشهر الماضى وثيقاً للغاية.
ومنذ صباح السبت الماضى، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجومًا عسكريًا على إيران، أدت لاستشهاد المرشد على خامنئى ومسئولين أمنيين وعسكريين بارزين ومدنيين. وتردّ إيران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات اتجاه عمق الاحتلال وقواعد أمريكية بدول خليجية، لكن بعضها ألحق أضراراً بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.
وأكد فراس الياسر، عضو المكتب السياسى لـ «حركة النجباء»، أحد فصائل المقاومة العراقية، أن إيران تتجه نحو توسيع دائرة المعركة فى مختلف الاتجاهات، فى ظل «الاعتداءات الكبيرة، وتجاوز القانون الدولى والاتفاقيات الدولية».
وقال «الياسر» إن المرحلة السابقة شهدت مراعاة من قبل الجمهورية الإسلامية لبعض الاعتبارات السياسية والأمنية، إلا أن الاستهدافات الأخيرة والتجاوز الكبير، بما فى ذلك المساس بمقام المرشد الأعلى، دفعت الأمور نحو التعامل مع التطورات بحالة انتقامية مختلفة عن السابق.

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض