ياسر جلال:
اﺧﺘﺎروﻧﻰ ﻟﻤﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ ﻷﻧﻨﻰ ﻓﻨﺎن.. واﻟﻤﻨﺼﺐ ﻻ ﻳﻤﻨﻌﻨﻰ ﻣﻦ اﻟﺘﻨﻮع ﻓﻰ أدوارى اﻟﻔﻨﻴــــﺔ
«كلهم بيحبوا مودى» تحدٍ جديد.. ودراما رمضان مهرجانًا لا ساحة منافسة
أشاهد «عين سحرية» و«أصحاب الأرض» و«رأس الأفعى» و«مناعة»
يخوض النجم ياسر جلال، تجربة فنية مختلفة عن سابق أعماله التى اتسمت جميعها بالجدية، ولكنه فى الماراثون الحالى استطاع أن يغير جلده من خلال مسلسله «كلهم بيحبوا مودى»، الذى يعد العمل الكوميدى الأول له.
النجم ياسر جلال، تحدث لـ «الوفد» فى هذا الحوار عن كواليس اختياره للمسلسل، ورؤيته لمفهوم المنافسة فى دراما رمضان، وعن تعاونه مع النجمة ميرفت أمين، ورسالته كفنان وعضو بمجلس الشيوخ.
< فى البداية ما الذى جذبك لمسلسل «كلهم بيحبوا مودى»؟
- أنا من محبى التنوع وتقديم أدوار وشخصيات مختلفة كل مرة، والشخصية جديدة على تماما ولم أقدمها من قبل، وكل أدوارى من أول «ظل الرئيس» حتى «كلهم بيحبوا مودى» كلها مختلفين، وكذلك فريق عمل فنى جديد بالكامل كان عنصر جذب قوى، فأنا أعمل لأول مرة مع الكاتب والسيناريست المتميز أيمن سلامة، ومع المخرج الكبير أحمد شفيق الذى له بصمته الخاصة، بالإضافة إلى المنتجة مها سليم التى جمعت كل هذه العناصر باحترافية، باختصار، كان هناك اتحاد عناصر العمل الفنى الجديدة مع قوة الفكرة هو ما جذبنى.
< هل كان لديك تخوف من تقديم العمل بعدما أصبحت نائبًا بمجلس الشيوخ؟
- إطلاقًا.. أنا قبل مجلس الشيوخ ممثل، وأثناء المجلس ممثل، وبعد المجلس أيضًا ممثل، لأن ذلك هو سبب دخولى المجلس، ولا بد أن تكون الجماهير على علم بذلك، ولدينا تجربة عظيمة قدمها الدكتور يحيى الفخرانى عندما كان نائبا بمجلس الشيوخ، فقدم عمل «يتربى فى عِزّه»، وكذلك لدينا العظيم أحمد زكى، قدّم شخصية فخامة الرئيس السادات، وقدم شخصية البواب، وقدم فخامة الرئيس عبدالناصر، وقدم «استاكوزا»، وقدم «معالى الوزير»، الأساس فى فن أداء الممثل، ففى كل الأدوار، من «ظل الرئيس» إلى «كلهم بيحبوا مودى»، لا أقدم ياسر بالطبع، بل أقدم «يحيى»، وأقدّم «رحيم»، وأقدّم «أدهم»، وأقدّم «مودى».
< ألم تخش المقارنة بينك وبين من سبقوك فى تقديم شخصية الرجل «معشوق النساء»؟
- الحقيقة أن شخصية «مودى» مختلفة جوهرياً عن فكرة الرجل المعشوق من النساء بمفهومه السطحى أو الكوميدى البحت، العمل يركز على الأبعاد الإنسانية والنفسية للشخصية، وعلى طبيعة العلاقات التى تكون قائمة على أمور أعمق من المظهر أو الثراء، والفكرة التى سيثبتها العمل ستكون مغايرة، وهذا ما يمنعنى من الخوف من أى مقارنات، لأننا نقدم شيئاً مختلفاً.
< كيف ترى مكانة «كلهم بيحبوا مودى» فى السباق الرمضانى؟
- أنا أعتبر دراما رمضان «مهرجانًا» للدراما العربية، وليس ساحة للمنافسة بالمعنى الرياضى، والأعمال تشارك بعضها البعض فى إسعاد الجمهور وتنويع خياراته.
كل عمل فنى له فكرته الخاصة، وكل فنان يقدم رؤيته، والجمهور هو الحكم النهائى، والناس تختار ما تشاهده حسب ذوقها وحالتها النفسية واهتماماتها.
العمل الفنى الناجح هو الذى يجتمع فيه عناصر قوية من سيناريو وحوار إلى إخراج وتمثيل وموسيقى وديكور وغيرها، نحن نقدم مسلسل «كلهم بيحبوا مودى» كمشاركة فى إثراء هذا المهرجان، وليس لكى «نتغلب» على عمل آخر، وأنا شخصياً أحب كلمة «مشاركة» أكثر من «منافسة» فى السياق الفنى، كل عمل يقدم فناً ورسالة وهدفا، والجميع يكمل بعضه.
< لم تقدم الكوميديا من قبل.. هل تعتبر مسلسل «كلهم بيحبوا مودى» كان مخاطرة؟
- أى دور جديد أجسده هو مخاطرة، لأنه غالبًا ما يكون مختلفا عن طبيعتى الشخصية، لكن الفاصل هو الورق الجيد، وأن يكون الدور مناسبا لى على مستوى الشكل والسن، وشخصيتى فى «كلهم بيحبوا مودى» مناسب لى، بأبعادها، وبذلت مجهودا كبيرا فيها وأتمنى أن يقتنع المشاهد بها، فهو عمل مبهج، وقصة المسلسل غير كل التوقعات التى خرجت من البعض وتم تداولها، حقيقة القصة مختلفة تمامًا عن كل التوقعات.
بداية «مودى» كانت مع تجسيدى شخصية شهريار فى «جودر»، كان فى شخصيته ملامح كوميدية بينى وبين شهرزاد، خلال كواليس التصوير والضحك، وقتها الجميع طالبنى بخوض تجربة الكوميديا، وبالفعل بدأت رحلة البحث عن عمل «لايت» كوميدى مناسب لى، إلى أن هدانى ربنا لـ«كلهم بيحبوا مودى»، للكاتب الكبير أيمن سلامة، والسيناريو اتكتب على إيدينا، وقررت خوض التجربة وتوكلت على الله، نعم تحدٍ جديد لكن برأيى تلك التحديات هى التى تكشف تميز وبراعة الممثل، وفن أداء الممثل قائم على إبهار ومفاجأة المتلقى والدهشة.
< ما الأعمال التى تتابعها فى رمضان بعد مسلسلك كمشاهد؟
- أولا أحيى جميع الزملاء الذين لديهم أعمال فى رمضان، وأبارك لهم، وأتمنى لهم جميعًا التوفيق، أشاهد «عين سحرية»، وأشاهد «أصحاب الأرض»، وسأتابع بالطبع «رأس الأفعى» من أجل «أمير»، فهو حبيبى، وجميعهم أحبابى، وسأشاهد «مناعة»، أنا انتهيت من تصوير مسلسلى وسوف أجلس لأستمتع بالمشاهدة.
< كيف توفق وقتك كعضو بمجلس الشيوخ إلى جانب عملك كممثل؟
- وجودى فى مجلس الشيوخ هو تكليف وتشريف عظيم منحنى إياه فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وأنا أتشرف بهذا المنصب غاية التشريف، أنا موجود فى مجلس الشيوخ كسفير للقوة الناعمة فى مصر، وأمثل شريحة القوة الناعمة المصرية، ولكننى فى الأساس، وقبل المجلس وأثناءه وبعده، سأظل فنانا، ومجلس الشيوخ يضم فى عضويته مهندسين وأطباء ومحامين واقتصاديين، كل عضو يمثل شريحته ويمثل جزء من المجتمع.
من الناحية العملية، الأمر يتطلب تنظيماً دقيقاً للوقت، وأحصل على إجازات من التصوير للمشاركة فى الجلسات، وأرتب جدول أعمالى الفنى بحيث لا يتعارض مع الجدول الزمنى للمجلس، وأتابع لائحة المجلس والدستور بدقة، وأتحدث مع متخصصين فى المجالات المختلفة لتجميع المعلومات والاستعداد للمناقشات، وأذاكر وأعد ملاحظاتى على مشاريع القوانين أو التعديلات المقترحة، ثم أبدى رأيى فى الجلسات العامة.
وبصراحة الأمر يتطلب جهداً مضاعفاً، لكنه جهد يشعرنى بالمسئولية والوفاء لكل من وثق بى كفنان وكعضو فى المجلس.
< ماذا عن تعاونك مع النجمة ميرفت أمين، وباقى البطلات؟
- أتشرف بوجود نجمة كبيرة بحجم الفنانة ميرفت أمين، وتجمعنا صداقة منذ سنوات مع حفظ الألقاب والمقام الرفيع الكبير لها، وكنا نتمنى العمل معًا إلى أن أتيحت الفرصة فى «كلهم بيحبوا مودى»، وأنا صاحب اقتراح مشاركتها فى العمل بعد إذن المخرج أحمد شفيق وجهة الإنتاج، لكن باقى البطلات والأبطال هو بدون شك حق أصيل للمخرج، ورأيى يكون استشاريا، رشحت اسم الفنانة ميرفت أمين، والكل رحب وأجمع، لأنه مين يعترض على مدام ميرفت أمين.
< ماذا عن الكواليس مع أيتن عامر وهدى الإتربى ومصطفى أبوسريع؟
- كلهم بدون مجاملة مفاجآت، هتتفاجئ بأيتن عامر فى المسلسل، وهدى الإتربى عاملة دور جميل جدًا، ومصطفى أبو سريع تميز بأداء السهل الممتنع، جورى بكر كذلك سوف تقدم أحد أحلى الأدوار فى العمل وأعتبرها مفاجأة أيضا، وأيسل رمزى التى تجسد دور بنتى «تيا» فى الأحداث أعتبرها نجمة المستقبل، مسلسل حلو وراقٍ يحمل رسالة كبيرة وجميلة، ويقدم كوميديا بكل شياكه واحترام.
< كيف ترى تقديم الكوميديا أسهل أم والتراجيديا؟
- الممثل الشاطر يستطيع أن يقدم أدوارا كوميدية أو تراجيدية، المهم هو اختيار الممثل للموضوع الذى يناسبه، وعليه التركيز بعد ذلك فى الدور حتى يخرج كما هو مكتوب، ملابسه وتاريخه، عائلته، تصرفاته وردود فعله، التمثيل عالم كبير وصعب اسمه فن أداء الممثل، وليس أمرا سهلا على الإطلاق، براعة الممثل أن يقنعك وأنت تشاهده بأنه يقدم دورا حقيقيا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض