د. إسماعيل عبد الله يكتب: جدول يومي للصائم الناجح
يعد تنظيم الوقت من أهم أسباب النجاح في شهر رمضان؛ فالصائم الناجح هو الذي يوازن بين العبادة والعمل والراحة، واضعا لكل وقت حقه ووظيفته. قال الله تعالى: ﴿وجعلنا الليل والنهار آيتين﴾ [الإسراء: 12]، أي إن لكل وقت حكمة وغاية.
أولا: وقت السحور والفجر:
يستحب تأخير السحور؛ فقد قال النبي ﷺ: «تسحروا؛ فإن في السحور بركة». رواه البخاري، كتاب الصوم، حديث رقم (1923)، ومسلم، كتاب الصيام، حديث رقم (1095).
ثم تؤدى صلاة الفجر جماعة، ويستحب الجلوس لذكر الله تعالى وقراءة القرآن حتى الشروق.
ثانيا: فترة الصباح:
فإذا طلعت الشمس وارتفعت، ومضى على شروقها نحو ربع ساعة، فإن أحب أن يصلي صلاة الضحى – وأقلها ركعتان – فذلك حسن، وإن أحب تأخيرها إلى وقتها الفاضل، وهو حين ترمض الفصال، أي عند اشتداد الحر وارتفاع الشمس، فهو أفضل.
ثم إن أحب أن ينام ليستعد للذهاب إلى عمله، فلينو بنومه التقوي على العبادة وتحصيل الرزق؛ ليؤجر عليه – إن شاء الله تعالى – مع الحرص على تطبيق آداب النوم الشرعية، القولية والعملية.
ثم ينشغل بعد ذلك بالعمل أو الدراسة، مع المحافظة على الذكر والاستغفار؛ فقد قال ﷺ: «بورك لأمتي في بكورها». رواه أبو داود، كتاب الجهاد، حديث رقم (2606).
ثالثا: فترة الظهيرة:
تؤدى صلاة الظهر، ثم تؤخذ قيلولة قصيرة تعين على قيام الليل، وقد كان السلف الصالح يفعلون ذلك؛ لما فيها من إعانة على العبادة.
رابعا فترة العصر
تخصص لقراءة القرآن، أو حضور درس علم، أو القيام بأعمال خيرية؛ قال تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة: 2].
خامسا: وقت المغرب والإفطار:
يستحب تعجيل الفطر مع الدعاء؛ فقد قال ﷺ: «للصائم دعوة لا ترد عند فطره». رواه ابن ماجه، كتاب الصيام، حديث رقم (1753).
ثم تؤدى صلاة المغرب، ويتناول الطعام باعتدال.
سادسا: بعد العشاء والتراويح:
تؤدى صلاة التراويح وقيام الليل، ثم تخصص فترة لقراءة القرآن، ويكون النوم بنية التقوي على العبادة.
وقال الحسن البصري: «رمضان ميدان السباق، فيه يتنافس المتنافسون، وإليه يشمر المشمرون».
وختاما، فإن الالتزام بجدول يومي منظم يعين المسلم على استثمار هذا الشهر المبارك، وتحقيق أعظم الفوائد الدينية والدنيوية.
نصائح للصائم الناجح:
– استثمار الوقت، مع تجنب الإفراط في مواقع التواصل الاجتماعي والمسلسلات.
– العناية بالتغذية الصحية، والتركيز على السوائل والأغذية الخفيفة؛ لزيادة التركيز والنشاط.
– الاهتمام بالعبادات القلبية، كالصدقة، والكلمة الطيبة، وتقليل الكلام غير الضروري.
بقلم د. إسماعيل عبد الله عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض