رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أفضل وقت لصلاة التراويح.. هل هو أول الليل أم آخره؟

التراويح
التراويح

يتساءل كثير من المسلمين عن أفضل وقت لأداء صلاة التراويح في شهر رمضان: هل الأفضل صلاتها أول الليل كما هو المعتاد في أغلب المساجد، أم تأخيرها إلى آخر الليل؟

الأصل في قيام الليل – ومنه التراويح – أن يكون في آخر الليل؛ لأنه وقت السَّحر، وهو أرجى للخشوع وحضور القلب، وقد أثنى الله تعالى على المستغفرين بالأسحار. كما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان غالب قيامه في الثلث الأخير من الليل، وقال: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل».

وقد ورد عن عدد من الصحابة والسلف أنهم كانوا يفضلون القيام في آخر الليل؛ فقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لما رأى الناس يصلون التراويح أول الليل: «والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون»، يقصد صلاة آخر الليل.
وقال الحسن البصري رحمه الله إن الناس في زمن عمر وعثمان رضي الله عنهما كانوا يقسمون ليلهم بين صلاة وراحة، وكان لهم نصيب من القيام في وقت متأخر.
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه ينام شيئًا من الليل في رمضان ثم يقوم فيصلي، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يفضل الصلاة في آخر الليل ويعدها أحب إليه.

ومع ذلك، فإن أداء التراويح مع المصلين في المسجد أول الليل له فضل عظيم، خاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة»، وهو فضل كبير لا ينبغي التفريط فيه. ولهذا لما سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن تأخير التراويح إلى آخر الليل قال: «سنة الناس أحب إليّ»، أي أن المحافظة على الصلاة مع الإمام أولى ما دام الناس يصلونها في هذا الوقت.


ويعد أفضل وقت من حيث الأصل هو آخر الليل لمن استطاع ذلك وأمِن فواته، أما من صلى التراويح أول الليل مع الإمام حتى ينصرف فقد نال أجرًا عظيمًا، بل كُتب له قيام ليلة كاملة. ومن جمع بين الأمرين فصلى مع الإمام ثم قام آخر الليل بما تيسر له، فقد أصاب الفضيلتين جميعًا.