رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عمر الهلالي

واقعة عنصرية جديدة تُعيد الجدل في الليجا

عمر الهلالي
عمر الهلالي

الهلالي يشكو من تعليق مسيء نُسب إلى رافا مير.. والملف أمام لجنة الانضباط


شهد الدوري الإسباني واقعة عنصرية جديدة خلال مواجهة إلتشي وإسبانيول، بعدما أوقف حكم المباراة اللقاء في الدقيقة 78 تطبيقًا لبروتوكول مكافحة العنصرية، إثر شكوى تقدم بها المغربي عمر الهلالي لاعب إسبانيول ضد مهاجم إلتشي الإسباني رافائيل مير. وانتهت المباراة بالتعادل 2-2، فيما باتت القضية الآن بين يدي لجنة الانضباط.


ما الذي حدث داخل الملعب؟


بحسب ما أوردته صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية، توجه عمر الهلالي (22 عامًا) مباشرة إلى حكم اللقاء، وأبلغه بأن رافا مير قال له: "لقد أتيت في قارب صغير"
العبارة تحمل دلالات تمس خلفيته كمهاجر مغربي، وتُصنّف باعتبارها إساءة ذات طابع عنصري.


وعلى الفور، فعّل الحكم البروتوكول المعتمد لدى رابطة الدوري الإسباني لمكافحة العنصرية، ما أدى إلى إيقاف المباراة لمدة ثلاث دقائق قبل استئناف اللعب.


نص تقرير الحكم الرسمي: "في الدقيقة 78، أبلغني عمر الهلالي لاعب إسبانيول رقم 23، بأن رافائيل مير فيسنتي لاعب إلتشي رقم 10، خاطبه قائلاً: لقد أتيت في قارب صغير. وهي عبارة لم يسمعها أي من أعضاء الجهاز التحكيمي. وبناءً على ذلك، فعّلتُ بروتوكول مكافحة العنصرية."


رافا مير ينفي.. والحسم بيد الكاميرات


لم يتأخر رافا مير في الرد، إذ نفى الاتهامات مرارًا داخل أرض الملعب فور وقوعها.
لكن غياب شهادة مباشرة من الطاقم التحكيمي يجعل القضية رهينة الأدلة المرئية.
الحسم الآن يتوقف على ما إذا كانت كاميرات البث قد التقطت اللحظة وسجلت الصوت، وهو ما سيشكل عنصرًا حاسمًا أمام لجنة الانضباط.
وأفادت تقارير صحفية بأن اللجنة ستنظر في الملف، مع ترقب صدور القرار الرسمي يوم الأربعاء المقبل.


الليجا والعنصرية.. أزمة مستمرة


الواقعة لا تأتي بمعزل عن سياق أوسع يشهده الدوري الإسباني في السنوات الأخيرة، حيث تصاعد الجدل حول العنصرية داخل الملاعب.
أبرز الأمثلة مثل ما تعرض له نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور من إهانات عنصرية متكررة، ما دفع رابطة الليجا إلى تشديد الإجراءات وتسريع تفعيل البروتوكولات.


كما لا يزال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يحقق في واقعة أخرى تخص فينيسيوس، بعد اتهامه لاعب بنفيكا بريستياني بتوجيه عبارات عنصرية خلال مباراة ملحق دوري أبطال أوروبا.


هل يكفي البروتوكول الحالي؟


الحادثة تسلط الضوء على إشكالية قانونية واضحة، تفعيل البروتوكول يتم بسرعة، لكن الإثبات يبقى العقبة الكبرى إذا لم تُوثق الواقعة بالصوت أو الصورة.
ويرى البعض أن الاكتفاء بإيقاف المباراة لبضع دقائق يمثل استجابة إجرائية، لكنه لا يعالج جذور المشكلة ما لم تُدعّم المنظومة بتقنيات رقابة أكثر تطورًا وأدوات إثبات دقيقة.
القضية الآن أمام لجنة الانضباط، والقرار المنتظر لن يكون مجرد حكم على واقعة فردية، بل اختبارًا جديدًا لمدى جدية الليجا في مواجهة العنصرية داخل ملاعبها.