رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

البوسعيدي: إيران توافق على عدم الاحتفاظ بأي مخزون من اليورانيوم المخصّب

وزير الخارجية العماني
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي وعباس عراقجي

أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الجمعة، أن إيران وافقت خلال محادثاتها مع الولايات المتحدة على عدم الاحتفاظ مطلقًا بمخزون من اليورانيوم المخصّب، واصفًا ذلك بأنه خطوة مهمة من شأنها أن تحد من احتمال اندلاع حرب في المنطقة.

وأوضح البوسعيدي في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية أن هذا الاتفاق يعد أمرًا جديدًا تمامًا، ويقلل الجدل حول مسألة التخصيب النووي، مشيرًا إلى أن عدم السماح لإيران بتخزين مواد مخصّبة يعني عمليًا استحالة تصنيع أسلحة نووية.

 

وأكد الوزير العُماني أن هذه المفاوضات تمثل اختراقًا دبلوماسيًا مهمًا، قائلًا: «إذا لم يكن بإمكانك تخزين مواد مخصّبة، فلن تكون هناك وسيلة فعليًا لصنع قنبلة نووية». وأضاف أن الاتفاق يشمل إجراءات تحقق شاملة لضمان الامتثال، بما يعزز الثقة بين الأطراف ويتيح السعي نحو حل سلمي ودائم للنزاع النووي الإيراني.

 

وتأتي هذه التصريحات بعد جولات من المشاورات التي أجراها البوسعيدي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في جنيف، وسط متابعة دقيقة من الولايات المتحدة والدول الأوروبية، التي طالما أعربت عن قلقها من البرنامج النووي الإيراني.

 

يعد ملف إيران النووي أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، حيث تتهم الولايات المتحدة والدول الغربية طهران بالسعي لتطوير سلاح نووي، بينما تقول إيران إن برنامجها مدني ويهدف لتوليد الطاقة. وتشمل القضايا الخلافية الرئيسية التخصيب، حجم المخزون من اليورانيوم المخصب، وآليات الرقابة الدولية.

 

 ويأتي الاتفاق الجديد على عدم الاحتفاظ بالمخزون المخصب كخطوة غير مسبوقة، إذ يقلل من المخاطر المباشرة ويعزز آليات الرقابة والتحقق. كما يمثل هذا الاتفاق مؤشرًا على إمكانية التوصل إلى حل سلمي طويل الأمد من خلال الدبلوماسية، بعيدًا عن الخيارات العسكرية التي قد تؤدي إلى توترات إقليمية واسعة. ويعد الدور العُماني الوسيط مهمًا، نظرًا لعلاقات عمان الوثيقة مع كل من واشنطن وطهران، مما ساعد في تقريب وجهات النظر وتمهيد الطريق لاتفاق يهدف إلى الحد من انتشار الأسلحة النووية وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

 

يشكل الاتفاق على عدم الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم المخصب خطوة مهمة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، إذ يقلل من احتمال نشوب مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة أو حلفائها في المنطقة.