رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ابتكار دواء جديد يتفوق على أفضل العلاجات الحالية في خفض السكر والوزن

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الباحثون عن عقار جديد يسمى أورفورغليبرون، والذي يحمل إمكانات واعدة في تغيير المعادلة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، ويتميز هذا الدواء بقدرته على التحكم في مستويات السكر في الدم وتعزيز فقدان الوزن دون تعقيدات، إذ يمكن تناوله مرة واحدة يوميًا بدون قيود تتعلق بالطعام أو الشراب.

تجنب مضاعفات مرض السكري | دليلك لرعاية مرضى السكري

قارنت دراسة حديثة هذا الابتكار بالعقار الحالي سيماغلوتيد الفموي، الذي ينتمي إلى نفس الفئة الدوائية المعروفة بناهضات مستقبلات GLP-1. تعمل هذه الأدوية على تعزيز إفراز الإنسولين وتقليل الشهية، مما يقدم حلًا مزدوجًا للسيطرة على السكر والوزن. غير أن الفرق الأساسي بين العقارين يكمن في سهولة استخدام أورفورغليبرون مقارنًة بسيماغلوتيد، الذي يتطلب تناوله وفق شروط دقيقة كتناوله صباحًا على معدة فارغة مع كمية ضئيلة من الماء، بينما يمكن للعقار الجديد أن يؤخذ في أي وقت بلا قيود.

 

اشتملت الدراسة على 1500 مصاب بالسكري من النوع الثاني يعانون من صعوبة في ضبط مستويات السكر باستخدام الأدوية التقليدية مثل ميتفورمين. نفذت الدراسة عبر 131 مركزًا طبيًا ومستشفى في خمس دول: الأرجنتين، الصين، اليابان، المكسيك، والولايات المتحدة. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين؛ تلقت المجموعة الأولى الدواء الجديد بجرعات مختلفة (12 أو 36 ملغ)، بينما تلقت الثانية سيماغلوتيد بجرعاته المعروفة (7 أو 14 ملغ). واستمرت التجربة لمدة عام.

 

كانت الحالة الصحية للمشاركين تشير إلى زيادة ملحوظة في الوزن، حيث بلغ متوسط وزنهم 97 كيلوغرامًا ومؤشر كتلة جسم 35، مما يضعهم ضمن فئة البدناء وفق التصنيفات الطبية.

 

مع تقدم العلاج، ظهرت نتائج مشجعة للغاية. شهد المرضى الذين تناولوا أورفورغليبرون فقدانًا كبيرًا في الوزن بدأ خلال الأسبوع الرابع من العلاج، وفي ختام العام، تمكنوا من خسارة ما بين 6% إلى 8% من إجمالي وزنهم، مقارنة بالمجموعة الثانية التي سجلت انخفاضًا أقل تراوح بين 4% و5%. إضافة إلى ذلك، أظهر العقار الجديد تفوقه في تقليل مستويات السكر مقارنة بسيماغلوتيد.

 

لكن الدراسة لاحظت أيضًا بعض الآثار الجانبية المرتبطة باستخدام أورفورغليبرون، والتي كانت معظمها مرتبطة بالجهاز الهضمي. رغم ذلك، أكد الخبراء أن مزايا هذا الدواء تفوق بكثير سلبياته، بفضل سهولة استخدامه وفعاليته الملحوظة على عدة مستويات.

 

نشرت هذه النتائج في دورية ذا لانسيت الطبية وأشارت إلى أن أورفورغليبرون يمثل نقلة نوعية في خيارات العلاج الفموي لمرضى السكري من النوع الثاني. فعالية الدواء وأمانه وسلاسة استخدامه قد تتجاوز التحديات التي تفرضها العلاجات الحالية، مما يوفر خيارًا موثوقًا وآمنًا للمرضى الذين يتطلعون إلى إدارة مستويات السكر وتقليل الوزن دون الحاجة للحقن أو قيود معقدة.

 

هذا التقدم يحمل آمالًا جديدة لملايين المرضى حول العالم ممن يبحثون عن حلول علاجية أكثر فعالية وسهولة في الاستخدام اليومي، ويعزز الطموحات لتحقيق قفزة كبيرة في جودة حياة مرضى السكري.