المرأة الثرية والزوج المتعثر.. لمن تعود مسؤولية "زكاة الفطر"؟
مسئولية زكاة الفطر، من المسائل المُلحة في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، التي تعد طهرة للصائم وطعمة للمساكين.
وقد حسم الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، الجدل حول مدى جواز إخراج الزوجة الثرية للزكاة عن زوجها وأبنائها في حال تعثر الزوج، مؤكداً أن ذلك "جائز شرعاً" ويعد باباً من أبواب البر والمواساة داخل الأسرة الواحدة.
الأصل في الوجوب: النفقة تتبع الفطرة
أوضحت دار الإفتاء المصرية في فتواها الرسمية أن الأصل في زكاة الفطر أنها تجب على من تقع عليه مسؤولية النفقة شرعاً؛ فالمسؤول عن إخراجها هو الزوج أو الأب أو الابن. واستندت الدار في ذلك إلى القواعد الفقهية التي تربط بين وجوب "الفطرة" ووجوب "النفقة"، وهو ما أكده الإمام النووي في "روضة الطالبين".
وبناءً عليه، فإن الزوج الميسور ملزم بإخراج الزكاة عن زوجته حتى وإن كانت هي تمتلك مالاً خاصاً، ويكفي ما يخرجه عنها شرعاً.
لماذا فرض الله زكاة الفطر
وعن الحكمة التشريعية، أفاد المفتي بأن الله جعل زكاة الفطر وسيلة لتطهير النفس من الشح، وتنقية الصيام مما قد يشوبه من اللغو والرفث.
فهي ليست مجرد ضريبة مالية، بل هي مظهر من مظاهر شكر النعمة على إتمام الصيام، ووسيلة لتعزيز الترابط المجتمعي من خلال إغناء الفقراء عن ذل السؤال في يوم العيد، مما يجعل المجتمع يداً واحدة في الفرحة.
شمولية الفريضة على جميع الفئات
لقد نصت السنة النبوية المطهرة على أن زكاة الفطر فرضت على كل مسلم بلا استثناء؛ ذكراً كان أو أنثى، حراً أو عبداً، صغيراً أو كبيراً.
وحتى الفقير الذي يملك قوت يومه الفاضل عن حاجته الأصلية، مطالب بالمشاركة في هذه القربة العظيمة، لتعميم معنى العطاء والمسؤولية بين جميع أفراد المجتمع الإسلامي.
القيمة والموعد: تيسير في الأداء
وفيما يخص الجانب التطبيقي، أكدت الدار جواز إخراج زكاة الفطر منذ اليوم الأول من شهر رمضان المبارك لتوسيع دائرة النفع للمحتاجين.
وقد حُدد الحد الأدنى للقيمة لعام 1447 هجرياً بـ 35 جنيهاً عن كل فرد، مع فتح باب التطوع لمن أراد الزيادة، مؤكدة أن إخراجها نقداً يعد الأفضل في عصرنا الحالي لتحقيق المصلحة الفضلى للفقير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



