حكم حضور النساء الجماعة في قيام رمضان
أجمع أهل العلم على أن صلاة التراويح (قيام رمضان) مشروعة للرجال والنساء على السواء، ويجوز للمرأة أن تحضر صلاة الجماعة في المسجد، كما يجوز لها أن تصلي في بيتها، والأمران ثابتان في السنة وآثار الصحابة.
أولًا: حضور النساء التراويح في المسجد
ثبت عن الصحابة والسلف أنهم كانوا يُجيزون حضور النساء لصلاة القيام مع الجماعة، بل كان ذلك واقعًا في عهدهم:
جعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه للناس قارئين في رمضان، فكان أُبيّ بن كعب يصلي بالرجال، وكان هناك من يصلي بالنساء.
وأمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه عرفجة الثقفي أن يؤم النساء في قيام رمضان.
وكانت عائشة رضي الله عنها يُؤمّها ذكوان مولاهـا في رمضان.
كما ثبت عن النبي ﷺ قوله: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» (متفق عليه).
وعليه، فحضور المرأة صلاة التراويح في المسجد جائز مشروع، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية من الحشمة وترك الزينة والتطيب، وأمن الفتنة.
ثانيًا: صلاة المرأة في بيتها
يجوز للمرأة أن تصلي قيام رمضان في بيتها، بل ذهب بعض أهل العلم إلى أن صلاتها في بيتها أفضل من حيث الأصل؛ لحديث:
«وبيوتهن خير لهن» (رواه أبو داود وصححه الألباني)،
وهو في شأن صلاة الجماعة عمومًا، مع بقاء جواز خروجها للمسجد.
ثالثًا: إمامة المرأة للنساء في قيام رمضان
يجوز أن تؤم المرأة النساء في صلاة التراويح، سواء في البيت أو في المسجد، على الراجح من أقوال أهل العلم، واستدلوا بـ:
حديث أم ورقة الأنصارية رضي الله عنها أن النبي ﷺ أمرها أن تؤم أهل دارها.
ما رُوي أن أم سلمة رضي الله عنها كانت تؤم النساء في رمضان، وكانت تقف وسط الصف لا تتقدمهن.
صفة وقوفها في الإمامة:
تقف وسط الصف بين النساء، لا تتقدمهن كإمام الرجال، فإذا ركعت أو سجدت كانت معهن في الصف
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض

