رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

خسوف كلي للقمر في 3 مارس.. القمر الدموي يزين سماء العالم في ظاهرة نادرة

بوابة الوفد الإلكترونية

يترقب عشاق الظواهر الفلكية حول العالم حدثًا سماويًا مميزًا مع اقتراب وقوع خسوف كلي للقمر يوم الثالث من مارس 2026، في ظاهرة تُعد الأولى من نوعها خلال العام الجاري، ولن تتكرر مرة أخرى قبل عام 2029، ما يمنحها أهمية خاصة لدى المهتمين بعلم الفلك ومتابعي الأحداث الكونية.

ويحدث خسوف القمر عندما تصطف الأرض بين الشمس والقمر بشكل مباشر، بحيث تحجب ضوء الشمس عن القمر وتلقي بظلها عليه. ولا يمكن أن يحدث هذا الاصطفاف إلا في طور اكتمال القمر (البدر)، حيث يكون القمر في الجهة المقابلة للشمس تمامًا بالنسبة للأرض.

وعندما يدخل القمر في منطقة ظل الأرض، يبدأ تدريجيًا بفقدان سطوعه، إلى أن يصل إلى مرحلة الخسوف الكلي، حيث يُغطى بالكامل بظل الأرض.

القمر الدموي

وخلال هذه المرحلة، لا يختفي القمر تمامًا كما قد يتوقع البعض، بل يتحول لونه إلى الأحمر القاني، في مشهد يُعرف شعبيًا باسم القمر الدموي.

ويرجع هذا اللون المميز إلى ظاهرة علمية تُسمى “تشتت رايلي”، نسبة إلى الفيزيائي البريطاني جون ويليام رايلي، حيث يعمل الغلاف الجوي للأرض على تشتيت الأطوال الموجية القصيرة من ضوء الشمس (كاللون الأزرق)، بينما يسمح بمرور الأطوال الموجية الحمراء الأطول، التي تنكسر وتتجه نحو القمر، فتمنحه ذلك اللون النحاسي المائل إلى الأحمر.
ووفقًا لما نشره موقع Economic Times، فمن المتوقع أن يكون الخسوف الكلي مرئيًا لفترة وجيزة من المناطق الواقعة على الجانب المظلم من الأرض، أي الأماكن التي يكون فيها القمر ظاهرًا في السماء وقت حدوث الظاهرة.

وعلى عكس كسوف الشمس، الذي يتطلب احتياطات خاصة لحماية العين، يمكن مشاهدة خسوف القمر بالعين المجردة بأمان تام، دون الحاجة إلى نظارات أو معدات وقاية، ما يجعله حدثًا فلكيًا متاحًا للجميع.

من جانبها، أوضحت ناسا أن مرحلة الخسوف الكلي – وهي المرحلة التي يغطي فيها ظل الأرض القمر بالكامل – من المتوقع أن تستمر قرابة 59 دقيقة، بينما تمتد مراحل الخسوف الجزئي وشبه الظلي لساعات أطول قبل وبعد المرحلة الكلية، ما يمنح هواة التصوير الفلكي فرصة مميزة لرصد جميع مراحل الظاهرة.

ويؤكد خبراء الفلك أن خسوف القمر يُعد من أكثر الظواهر السماوية إثارة وسهولة في الرصد، إذ يمكن متابعته من أي مكان تتوافر فيه سماء صافية وخالية من السحب. كما لا يتطلب الأمر سوى النظر نحو القمر في التوقيت المناسب، مع إمكانية استخدام المناظير أو التلسكوبات الصغيرة لمشاهدة تفاصيل سطحه أثناء تغير لونه.

ومن المنتظر أن يشهد الحدث اهتمامًا واسعًا من المراصد الفلكية والجمعيات العلمية حول العالم، التي تستعد لتنظيم فعاليات رصد جماعية وبث مباشر للظاهرة، خاصة أن هذا الخسوف يمثل فرصة نادرة نسبيًا قبل تكراره بعد ثلاث سنوات.

ويُذكر أن مثل هذه الظواهر لا تحمل أي تأثيرات سلبية على صحة الإنسان أو على الأرض، بل تُعد فرصة تعليمية وعلمية مهمة لفهم ديناميكية حركة الأجرام السماوية، وتعزيز الاهتمام بعلوم الفضاء والفلك لدى مختلف الفئات العمرية.