رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صفقة كانت هتولع المدرجات.. الكواليس الكاملة لرفض صالح جمعة ارتداء قميص الزمالك

بوابة الوفد الإلكترونية

ظل اسم صالح جمعة حاضرًا بقوة في سوق الانتقالات المصرية لسنوات، خاصة بعد رحيله عن النادي الأهلي، حيث ارتبط اسمه أكثر من مرة بإمكانية الانتقال إلى الغريم التقليدي نادي الزمالك. لكن رغم الأنباء المتكررة، لم تكتمل الصفقة، لتبقى واحدة من أكثر الانتقالات التي أثارت الجدل دون أن ترى النور.

القضية لم تكن مجرد عرض وانتظار رد، بل حملت أبعادًا أكبر تتعلق بحساسية العلاقة بين القطبين. 

انتقال لاعب سبق له تمثيل الأهلي إلى الزمالك مباشرة يُعد خطوة شديدة التعقيد في الكرة المصرية، نظرًا للضغوط الجماهيرية والإعلامية المصاحبة.

 وصالح جمعة، الذي ارتبط اسمه بالأهلي لسنوات، كان يدرك أن ارتداء القميص الأبيض سيضعه في مواجهة مباشرة مع قطاع كبير من جماهير ناديه السابق.

من الناحية الفنية، ترددت أنباء عن وجود اهتمام زملكاوي بضم اللاعب في فترات احتاج فيها الفريق إلى صانع ألعاب يملك رؤية مميزة ولمسة فنية قادرة على فك التكتلات الدفاعية. 

وصالح جمعة عُرف بموهبته الكبيرة وقدرته على صناعة الفرص وتمرير الكرات الحاسمة، وهو ما جعله محل اهتمام أكثر من جهاز فني.

 لكن في المقابل، كان السؤال الدائم: هل اللاعب في جاهزية بدنية وفنية تتيح له تحمل ضغط اللعب لنادٍ ينافس على كل البطولات؟

مصادر مقربة من اللاعب أشارت في أوقات سابقة إلى أن قراره لم يكن مرتبطًا برفض الزمالك ككيان، بل بتوقيت الخطوة نفسها.

 اللاعب كان يسعى لإعادة ترتيب مسيرته واستعادة مستواه بعيدًا عن أجواء المقارنات والضغوط الكبرى. الانتقال إلى الزمالك كان سيضعه تحت المجهر منذ اللحظة الأولى، ما قد يضاعف من حجم الانتقادات في حال أي تراجع بالمستوى.

على الجانب الآخر، لم تصل بعض المفاوضات – بحسب ما تردد – إلى مرحلة الاتفاق الكامل من حيث التفاصيل المالية أو مدة التعاقد أو دور اللاعب داخل الفريق.

 وفي مثل هذه الصفقات الحساسة، يحتاج الطرفان إلى توافق كامل لتفادي أي أزمات مستقبلية.

الجماهير لعبت دورًا مهمًا في المشهد، إذ انقسمت الآراء بين مرحب بضم لاعب موهوب يمكنه تقديم الإضافة، وبين متحفظ بسبب تاريخه السابق مع الأهلي. هذه الحالة من الانقسام ربما كانت أحد العوامل التي جعلت الصفقة لا تحظى بزخم كافٍ داخل أروقة النادي.

في النهاية، بقيت صفقة انتقال صالح جمعة إلى الزمالك مجرد احتمال لم يتحقق، لكنها كشفت عن تعقيدات سوق الانتقالات بين القطبين في مصر، حيث لا تُحسم الأمور فقط داخل الملعب أو على طاولة المفاوضات، بل أيضًا في المدرجات وعلى منصات التواصل. وتبقى القصة مثالًا واضحًا على أن بعض الصفقات قد تكون أقرب للاشتعال إعلاميًا من اكتمالها رسميًا.