عدد ركعات التراويح.. سُنّة قيام رمضان والعدد المأثور في صلاتها
عدد ركعات التراويح، مع غروب شمس أول أيام رمضان، تكتظ المساجد بالمصلين في مشهد روحاني مهيب لأداء صلاة القيام، ويظل السؤال الأكثر تداولاً بين الصائمين في كل عام هو عن عدد ركعات التراويح، وهي السُنّة المؤكدة التي سنّها النبي ﷺ وأحياها الصحابة الكرام من بعده، لتكون محطة إيمانية يومية يتزود منها المسلم بالسكينة والخشوع.
الهدي النبوي في قيام رمضان
تجمع المذاهب الفقهية على أن الأمر في عدد ركعات التراويح فيه سعة ومرونة، فلم يثبت عن النبي ﷺ حدٌّ صارم لا يجوز تجاوزه أو النقصان عنه.
ففي حين ثبت عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ "ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة"، ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن صلاة التراويح عشرون ركعة، استناداً إلى ما جرى عليه العمل في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
التنوع الفقهي: رحمة ويسر
إن الاختلاف في عدد ركعات التراويح يعكس سماحة الإسلام؛ فالهدف الأسمى هو إحياء ليل رمضان بالقرآن والذكر. فمن صلى إحدى عشرة ركعة مع الإطالة في القراءة والركوع والسجود فقد أصاب السنة، ومن صلى عشرين ركعة بجهد أقل في القراءة تيسيراً على المأمومين فقد أحسن وأصاب أجر القانتين. العبرة دائماً بخشوع القلب وحضور الذهن، لا بمجرد الحركات البدنية.
نصائح للمصلين في صلاة القيام
القصد والاعتدال: اختر المسجد الذي تجد فيه خشوع قلبك، سواء كانت الصلاة طويلة أو قصيرة.
عدم التشدد: لا ينبغي أن يكون عدد ركعات التراويح سبباً للنزاع بين المسلمين، فالفريضة هي وحدة الصف، والتراويح نافلة.
الاستمرارية: أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، فالمحافظة على القيام طوال الشهر هي الغاية.
أدعية جامعة لرمضان
اللهم بلغنا رمضان، وأعنا فيه على الصيام والقيام وغض البصر وحفظ اللسان.
اللهم اجعل صيامنا صيامًا مقبولًا، وقيامنا قيامًا مشكورًا، وذنبنا مغفورًا.
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عنا.
اللهم اجعل لنا في هذا الشهر نصيبًا من كل خير تنزله، وبركة تبسطها، ورحمة تغشاها.
اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا.
اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم.
اللهم فرّج هم المهمومين، ونفّس كرب المكروبين، واقضِ الدين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين.
اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم، واجعلنا من عتقائك من النار في هذا الشهر المبارك.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض