أسرار عائلة المليارات.. لماذا عمل أبناء ساويرس في غسيل الأطباق؟
قال المهندس نجيب ساويرس رجل الأعمال، إنّ والده أنسي ساويرس كان ذكيا في طريقة تربيته وأشقائه، إذ عودهم على أن يكونوا عصاميين وألا يعتمدوا عليه في حياتهم الشخصية، موضحًا: "كنت عاوز أبقى عصامي، وبابا كان موافق، عشان كده اشتغلت في غسيل الأطباق بألمانيا".
وأضاف في حواره مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار": "لو مكنش والدي عمل كده، مكناش طلعنا كده زي ما إحنا دولقتي، حتى سميح ساويرس شقيقي عمل جارسونا، وأنا بعمل كده مع أولادي، لكن أنا أحن وأكرم شوية صغيرين، لكن والدتهم كانت ناشفة جدا عليهم".
وتابع: "لم أحزن بسبب عملي في غسيل الأطباق، وكان عملا كريها بالنسبة لي، وشغلت دماغي في أول 3 أيام، ولقيت شغلانة جارسون، فبقيت أكسب أكتر وفي بقشيش".
ويُعد نجيب ساويرس أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والإعجاب في عالم المال والأعمال العربي والعالمي. فهو ليس مجرد وريث لعائلة "ساويرس" العريقة، بل هو العقل الذي أعاد صياغة مفهوم الاستثمار في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والإعلام، متبوعاً بشخصية صريحة لا تعرف تجميل الكلمات.
ولد نجيب في عام 1954 بمحافظة سوهاج، وهو الابن الأكبر لرجل الأعمال الراحل أنسي ساويرس، مؤسس مجموعة "أوراسكوم". تلقى تعليمه في المدارس الألمانية بمصر، ثم سافر إلى سويسرا ليحصل على دبلوم الهندسة الميكانيكية ودرجة الماجستير في علوم الإدارة التقنية من المعهد الفيدرالي للتكنولوجيا في زيورخ.
بنى نجيب نجاحه بعيداً عن قطاع المقاولات الذي برع فيه والده، حيث اتجه إلى قطاع التكنولوجيا والاتصالات في وقت كانت فيه هذه الأسواق لا تزال بكراً في المنطقة.
وترتبط شهرة نجيب ساويرس بشكل وثيق بقطاع الاتصالات، حيث حقق قفزات تاريخية من خلال:
تأسيس أوراسكوم تيليكوم: التي أصبحت في وقت قياسي لاعباً عالمياً يمتلك رخص تشغيل في دول مثل (الجزائر، باكستان، تونس، وحتى كوريا الشمالية).
شركة موبينيل: أطلق أول مشغل للهاتف المحمول في مصر، مما أحدث ثورة في نمط حياة المصريين.
الاستثمارات المتنوعة: بعد بيع معظم حصص الاتصالات، توجه إلى قطاع التعدين والذهب عبر شركة "إنديفور للتعدين"، بالإضافة إلى الاستثمار في العقارات (شركة أورا) والإعلام.
ما يميز نجيب ساويرس عن غيره من رجال الأعمال هو الشفافية العالية والحضور الاجتماعي المكثف. فهو:
ناشط على منصات التواصل: يعبر عن آرائه السياسية والاقتصادية بجرأة، مما يجعله دائماً في قلب "التريند".
داعم للفن والثقافة: يُعتبر مؤسس مهرجان الجونة السينمائي، الذي وضع مصر مجدداً على خارطة المهرجانات الدولية الكبرى.
العمل التنموي: يساهم من خلال "مؤسسة ساويرس للتنمية الاجتماعية" في مشاريع لمكافحة الفقر والبطالة وتوفير المنح الدراسية.
ولم يكن مشوار ساويرس مفروشاً بالورود؛ فقد واجه أزمات سياسية واقتصادية معقدة، وتدخل في صراعات قضائية دولية حول استثماراته، لكنه كان يخرج منها دائماً بصفقات رابحة. يرى ساويرس أن "المخاطرة المحسوبة" هي سر النجاح، وأن الخوف هو العدو الأول للمستثمر.
وفي إطار آخر، قالت الإعلامية لميس الحديدي في "البرومو" الخاص ببرنامجها الجديد "رحلة المليار" الذي سيعرض في شهر رمضان، إنها أمضت نحو 10 ساعات يوميًا في التصوير.
وأضافت لميس في البرومو الذي عرضه قناة النهار، اليوم الأحد: «رحلة المليار التي ستكون معنا في رمضان ليست مجرد رحلة أموال، بل هي رحلة مشاعر، وخسائر، ومكاسب، ونجاحات متعددة، إنها رحلة مختلفة للغاية".
وأوضحت أن البرنامج يستضيف أهم أسماء رجال وسيدات الاقتصاد والأعمال في مصر، ليسردوا حكاياتهم وقصصًا لم تُسمع من قبل، ليس هم فقط، بل أيضًا أبناؤهم والجيل الثاني، داعية الجمهور لمتابعة البرنامج خلال شهر رمضان.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض