رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلام فى الهوا

كثير من يعتقد أن قصص كفاح الشعوب يمكن أن تضيع هباءً إذا لم تحقق غايتها. فتلك القصص وما بها من أحداث ما هى إلا حجر من أحجار جدار الثورة الحقيقة الآتية لتحقيق آمال الشعوب فى العيش بحرية وكرامة اجتماعية، فليس هناك حدث مهما كان حجمه إلا كان نتيجة لحدث سابق له، هو فى ذات الوقت مقدمة لحدث ما زال فى ضمير الغيب، لعل من أسباب تأخر الثورات غياب حقيقتها عن الكثير من الناس، فكل شعب من شعوب الأرض فى كل عصر من العصور يَعلم أن للثورة جناحين.. الأول ثورة سياسية والآخر ثورة اجتماعية، بدونها أو بدون أى منهما لا تخلق أى ثورة فى آفاق الغد المأمول. فالثورة السياسية يسترد بها الشعب حقه فى الحكم ومنع أى حاكم أن يحكم بدون رضاه، والأخرى الاجتماعية هى حصول أصحاب الحقوق على حقوقهم وضمان تكافؤ الفرص والقضاء على المشاكل والقلق بالنسبة إلى مستقبلهم المادى. وهكذا تكتمل أى ثورة. فالثورة ذات البعد الواحد حتى لو حققته سوف تتراجع وتقع فريسة سهلة فى يد أصحاب المصالح فى استمرار الشعور على الحالة التى هم عليها «وكأنك يا أبوزيد ما غزيت» هذا مثل عربى شهير يُضرب عند بذل مجهود كبير دون تحقيق نتيجة ملموسة أو عودة الأمور لما كانت عليه. ولذلك يجب على كل واحد ألا يفقد الأمل ويستمر فى الكفاح جيلاً بعد جيل.