رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مسألة اختلاف الفقهاء في العدد المسنون في صلاة التراويح

بوابة الوفد الإلكترونية

اختلف العلماء في العدد المسنون في صلاة التراويح على أقوال أهمها:

1-القول الأول: أن عدد صلاة التراويح عشرون ركعة وتجوز صلاتها بأقل من هذا العدد والأولى إكمالها إلى عشرين ركعة؛ لأن هذا العدد مشروع وهو مروي عن الصحابة الكرام ومنهم الخلفاء الراشدين عدا ابي بكر رضوان الله عليهم وبه قال جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة وبعض المالكية والظاهرية.

عمدة هذا المذهب:

واستدلوا بما يأتي:

• قوله صلى الله عليه وسلم: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) وقد صلاها سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عشرين ركعة وجمع الناس عليها فصار أجماعاً من الصحابة وفعلاً حسناً، إضافة إلى أنها في الأصل سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم تركت خشية الافتراض وقد زالت تلك العلة.

• ما روي عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: (كنا نقوم في زمن عمر بعشرين ركعة والوتر) .

وجه الاستدلال: ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا في زمن سيدنا عمر رضي الله عنه يصلون التراويح عشرين ركعة ولم ينكره أحد فدل على انه الافضل، قال شيخ الاسلام: (( فإنه قد ثبت أن أبي بن كعب كان يقوم بالناس عشرين ركعة في قيام رمضان ويوتر بثلاث، فرأى كثير من العلماء أن ذلك هو السنة؛ لأنه أقامة المهاجرين والأنصار ولم ينكره منكر )) .

• ما روي عن يزيد بن رمان قال: (كان الناس يقومون في زمان عمر بثلاث وعشرين ركعة)، (وَالثَّلَاث) الزَّائِدَة على الْعشْرين (كَانَت) صَلَاة الْوتر.

• ما روي أن سيدنا علي كان يؤم الناس في شهر رمضان بعشرين ركعة ويوتر بثلاث.

• ما روى محمد بن نصر عن عطاء قال: (أدركتُهم في زمانٍ يصلون عشرين ركعة وثلاث ركعات الوتر) .

وقال الترمذي: (( وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ركعة، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي)).

وقال ابن عبد البر: (( وروي عشرون ركعة عن علي، وشتير بن شكل، وابن أبي مليكة، والحارث الهمداني، وأبي البختري، وهو قول جمهور العلماء، وبه قال الكوفيون والشافعي وأكثر الفقهاء، وهو الصحيح عن أبي بن كعب، من غير خلاف من الصحابة، وقال عطاء: أدركت الناس وهم يصلون ثلاثا وعشرين ركعة بالوتر )).

وقال النووي: (( صلاة التراويح سنة بإجماع العلماء ومذهبنا أنها عشرون ركعة بعشر تسليمات )) .

وقال ابن قدامة: إن ما وقع في زمان عمر كان كالإجماع .

2-القول الثاني: ان صلاة التراويح ست وثلاثون ركعة وبه قال الإمام مالك وجمهور أصحابه، وقال النووي: والسبب في أن أهل المدينة كانوا يصلونها ستاً وثلاثين أن أهل مكة كانوا يطوفون بالكعبة بين كل ترويحتين ولا يطوفون بعد الترويحة الخامسة، فأراد أهل المدينة مساواتهم فجعلوا مكان كل طواف أربع ركعات فزادوا على العشرين ست عشرة ركعة، فلا ينبغي التعصب بعدد ركعات التراويح فأي عدد تختاره فهو حسن فأن صليت ثماني ركعات أو عشرين ركعة أو أكثر أو اقل فهو قيام ليل وهو مرغوب فيه ولم يرد فيه تحديد من الشارع.

3-القول الثالث: ان صلاة التراويح احدى عشرة ركعة وبه قال المباركفوري صاحب تحفة الأحوذي ، والصنعاني في سبل السلام، والشيخ الألباني، وقد تشدد أصحاب هذا القول فأنكروا على من زاد على الثمانية وعدها بعضهم بدعة وطعن في الروايات الصحيحة التي جاءت بالزيادة على الثمانية.

و عمدة هذا المذهب:

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة، يعني بالليل. رواه البخاري.

والأمر في هذا سهل، لك أن تختار من هذه الأقوال ما تريد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: والتراويح إن صلاها كمذهب أبي حنيفة، والشافعي، وأحمد: عشرين ركعة أو: كمذهب مالك ستا وثلاثين، أو ثلاث عشرة، أو إحدى عشرة فقد أحسن، كما نص عليه الإمام أحمد لعدم التوقيف فيكون تكثير الركعات وتقليلها بحسب طول القيام وقصره.

قال السيوطي: الذي وردت به الأحاديث الصحيحة والحسان الأمر بقيام رمضان والترغيب فيه من غير تخصيص بعدد، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى التراويح عشرين ركعة، وإنما صلى ليالي صلاة لم يذكر عددها، ثم تأخر في الليلة الرابعة خشية أن تفرض عليهم فيعجزوا عنها.