رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"قرة عين".. روشتة قرآنية لصناعة "السعادة الأسرية" في زمن المتغيرات

بوابة الوفد الإلكترونية

في زمن تزايدت فيه تحديات التربية وضغوط الحياة الأسرية، يعيد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تسليط الضوء على "الكنوز القرآنية" التي تضع حجر الزاوية لبناء مجتمع مترابط.

 ومن خلال حملته التوعوية الأخيرة، توقف المركز عند دعاء عباد الرحمن في سورة الفرقان: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}، واصفاً إياها بأنها الغاية الأسمى لكل أسرة مسلمة.

ليس مجرد دعاء.. بل منهج حياة

أوضح مركز الأزهر للفتوى أن الاستعانة بالخالق في صلاح الأسرة هو اعتراف بأن الهداية منّة ربانية، لكنها تتطلب "تضرعاً" و"عملاً".

 واستند المركز في شرحه إلى "التفسير الوسيط" للإمام الراحل محمد سيد طنطاوي، مبيناً أن "قرة العين" ليست كلمة عابرة، بل هي حالة شعورية متكاملة تشمل:

  • برؤية الأبناء والأزواج في أحسن حال ديناً ودنياً.
  • الطمأنينة التي تتنزل على البيت حين يكون أفراده أتقياء وصالحين.
  • الوصول إلى مرتبة "واجعلنا للمتقين إماماً"، أي أن تكون الأسرة نموذجاً يُحتذى به في الخير.

 

لماذا شدد "الأزهر للفتوى" على هذا المعنى الآن؟

يأتي هذا التوجيه في وقت يحتاج فيه الآباء والأمهات إلى "دعم معنوي" في مواجهة المؤثرات الخارجية التي تخطف عقول الشباب. 

وبحسب تحليل المركز، فإن صلاح الذرية هو "قرة العين" الحقيقية التي تجعل الإنسان يسكن ويطمئن بوجودهم، لأن صلاحهم يعني استمرارية الأثر الطيب للأبناء حتى بعد رحيل الآباء.

من التفسير: "يا ربنا هب لنا بفضلك وجودك ما يجعل عيوننا تسر بهم، لأنهم أتقياء صالحون مهتدون".

 

كيف تصبح أسرتك "قرة عين"؟

بناءً على التوجيهات الأزهرية المستنبطة من الآية الكريمة، يمكن حصر خطوات تحقيق هذه السكينة في:

الإلحاح في الدعاء: أن يكون طلب "قرة العين" ورداً يومياً لكل رب أسرة.

التركيز على "التقوى" قبل "المادة": فالآية ربطت سرور العين بكون الأهل "أتقياء صالحين"، وليس بمجرد نجاحهم الدنيوي.

الإمامة في الخير: أن يربي الوالدان أبناءهما ليكونوا قادة في المجتمع، ينشرون النفع والفضيلة.

 

الفتوى الإلكترونية.. دعم مستمر للأسرة

تأتي هذه الومضات التفسيرية ضمن جهود مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تعزيز القيم الأسرية عبر وسم #هذا_هدى، سعياً منه لتقديم خطاب ديني معتدل يلمس احتياجات المواطن البسيط، ويساهم في استقرار "لبنة المجتمع" الأولى وهي الأسرة.