هل النوم بعد سماع أذان الفجر يعتبر إثمًا؟
أكد الدكتور يسري عزام، الداعية وإمام وخطيب بوزارة الأوقاف، أن صلاة الفجر من أعظم الصلوات شأنًا وأجلِّها قدرًا، محذرًا من التهاون فيها أو تفضيل النوم عليها، لما يترتب على ذلك من إثم وحرمان من فضل عظيم.
حكم من يسمع أذان الفجر ولا يصلي ويختار النوم؟
وأوضح عزام أن صلاة الفجر هي الصلاة التي تجعل العبد في ذمة الله وحفظه طوال يومه، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لو يعلم الناس ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا»، في إشارة إلى عِظم الأجر المترتب على أدائهما، ولو استدعى الأمر مشقة.
وأضاف أن الفجر ليست مجرد صلاة تؤدى، بل بداية يوم تُفتتح بطاعة تحفظ الإنسان وتمنحه بركة في وقته وعمله، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيَّن أثر القيام لصلاة الفجر في حديث عقد الشيطان، إذ يعقد الشيطان على قافية رأس الإنسان ثلاث عقد إذا نام، ويقول له: عليك ليل طويل فارقد، فإن قام وذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت الثانية، وإذا صلى انحلت العقد كلها، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.
وأكد عزام أن من يسمع الأذان ولا يستجيب ويؤثر النوم يكون قد استجاب لوسوسة الشيطان، وعرّض نفسه للذنب؛ لأنه قدَّم راحته على أداء فريضة فرضها الله، رغم أن الأذان يصدح بنداء واضح: «الصلاة خير من النوم».
أفضل الأوقات لتحصيل العلم والعمل
وأشار إلى أن وقت ما بعد الفجر من أفضل الأوقات لتحصيل العلم والعمل، لما فيه من صفاء وبركة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]، لافتًا إلى أن هذا الوقت يشهده ملائكة الليل والنهار، مما يدل على شرفه ومكانته.
واختتم حديثه بذكر قول الإمام الحسن البصري، الذي كان يصف أهل قيام الليل بقوله: «أحسن الناس وجوهًا هم الذين يخلون بالرحمن في الليل فيلبسهم نورًا من نوره»، مؤكدًا أن المحافظة على الفجر ليست فقط التزامًا بفرض، بل طريق لنور القلب وصلاح الحال وبركة اليوم كله.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض