من بينها فقدان القدرة على القراءة.. أعراض لا تعرفها للجلطة الدماغية
أصيب رجل بريطاني يدعى روى جوردون روب بجلطة دماغية من دون أن يدرك ذلك، بعدما اقتصر العَرَض على فقدانه المفاجئ القدرة على قراءة الكلمات.
وأوضح الرجل البالغ من العمر 63 عاماً، والمقيم في بونيريج بإقليم ميدلوثيان في اسكتلندا، أنه كان يتجول في حديقته في سبتمبر 2025 قبل أن يدخل المنزل ليتفقد رسائل هاتفه، ليجد أن النصوص تبدو وكأنها مكتوبة بلغة أجنبية لا يفهمها.
وقال إنه كان يرى الحروف بوضوح ويعرف مرسلي الرسائل، لكن الكلمات فقدت معناها تماماً. وأضاف أنه لم يعانِ من العلامات التقليدية المرتبطة بالسكتة الدماغية، مثل تدلي الوجه أو ضعف الذراعين أو التلعثم في الكلام، ما جعله يظن أن الإرهاق هو السبب.
سكتة دماغية نزفية بلا أعراض تقليدية

تبيّن لاحقاً في قسم الطوارئ أنه كان يعاني من نزيف في الدماغ، أي سكتة دماغية نزفية، وهي أقل شيوعاً من السكتة الإقفارية التي تنتج عن جلطة تسد أحد الشرايين المغذية للدماغ.
ويؤكد الأطباء أن صعوبة التعرف على الكلمات المكتوبة بمعزل عن أعراض أخرى تُعد علامة نادرة تصيب أقل من 1 في المائة من المرضى عند حدوث السكتة.
وأوضح روب أنه شعر وكأنه «محتال» في جناح السكتة الدماغية لأنه بدا طبيعياً تماماً باستثناء عجزه عن القراءة.
وأكد أن إصرار قريبته على نقله إلى المستشفى ربما أنقذ حياته، مشيراً إلى أن تأخره كان سيترك «قنبلة موقوتة» في رأسه.
اختصار FAST يحدد العلامات الأساسية
تشير الإحصاءات إلى أن نحو 100 ألف شخص يُصابون بالسكتة الدماغية سنوياً في المملكة المتحدة، فيما يتوفى نحو 38 ألفاً بسببها، ما يجعلها رابع سبب رئيسي للوفاة وأحد أبرز أسباب الإعاقة طويلة الأمد.
ويُنصح الجمهور بتذكر اختصار FAST الذي يرمز إلى تدلي الوجه وضعف الذراعين واضطراب الكلام وضرورة الاتصال الفوري بالطوارئ.
وحذر الأطباء أيضاً من أعراض أقل شهرة، مثل اضطرابات الرؤية المفاجئة أو الصداع الشديد أو الدوار أو صعوبة البلع، إضافة إلى التغيرات غير المألوفة في الإدراك اللغوي كما حدث مع روب.
تجربة سريرية تبحث في الوقاية من التكرار
انضم روب بعد تعافيه إلى تجربة سريرية ممولة من مؤسسة القلب البريطانية يقودها باحثون في جامعة إدنبرة، لدراسة ما إذا كانت الأدوية المضادة للصفيحات مثل كلوبيدوجريل أو الأسبرين يمكن أن تقلل خطر السكتات المستقبلية بعد النزيف الدماغي. ويشرف على الدراسة البروفيسور رستم الشاهي سلمان، الذي أوضح أن المخاوف القديمة من زيادة النزيف بهذه الأدوية بدأت تتبدد بعد ظهور بيانات تطمئن إلى سلامتها في حالات مختارة.
وأكد روب، وهو من هواة ركوب الدراجات والجري، أن مشاركته تمنحه شعوراً بالأمان والأمل في تقليل احتمالات تكرار التجربة.
الوعي بالأعراض غير المعتادة ينقذ الأرواح
شدد خبراء الصحة على أن كل دقيقة تُحدث فرقاً عند الاشتباه بسكتة دماغية، وأن تجاهل عرض غير مألوف قد يؤدي إلى عواقب وخيمة. وأكدوا أن الوعي بالأعراض غير التقليدية لا يقل أهمية عن معرفة العلامات الكلاسيكية، لأن التدخل السريع يرفع فرص النجاة ويحد من الإعاقات الدائمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض