في آخر جمعة من شعبان.. أكثروا من الصلاة على سيدنا رسول الله
في آخر جمعة من شهر شعبان، تتجدد نفحات الطاعة وتتعاظم معاني الاستعداد لشهر رمضان المبارك، ويحرص المسلمون على اغتنام هذا اليوم المبارك بالإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله ﷺ، امتثالًا لأمر الله تعالى، واتباعًا لهدي نبيه الكريم.
وقد ورد في فضل يوم الجمعة حديثٌ عظيم يبين مكانته وخصوصيته، إذ قال النبي ﷺ:«إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكُمُ الجمعةَ، فيهِ خُلِقَ آدمُ، وفيهِ قُبِضَ، وفيهِ نَفخةُ الصُّورِ، وفيهِ الصَّعقةُ، فأَكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ، فإنَّ صَلاتَكُم معروضةٌ عليَّ».
قالوا: وكيف تُعرض صلاتنا عليك وقد أرِمت؟فقال ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى حرَّمَ على الأرضِ أن تأكلَ أجسادَ الأنبياءِ».[أخرجه الحاكم]
الجمعة.. سيد الأيام
أكدت دار الإفتاء المصرية، أن يوم الجمعة هو سيد أيام الأسبوع، وفيه خصائص عظيمة؛ فهو اليوم الذي خلق الله فيه سيدنا آدم عليه السلام، وفيه تقوم الساعة، وهو يوم اجتماع المسلمين في أعظم شعائرهم الأسبوعية.
كما أوضحت أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة وليلتها من السنن المؤكدة، لما فيه من تعظيم لشأن النبي الكريم، وتجديد لمحبة المؤمنين له، ونيل للأجر العظيم.
فضل الصلاة على النبي ﷺ
الصلاة على النبي ﷺ عبادة جليلة أمر الله بها في كتابه العزيز، فقال سبحانه:﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
وبيّنت دار الإفتاء أن الصلاة على النبي سببٌ في نيل شفاعته ﷺ، ومغفرة الذنوب، وتفريج الكروب، وأنها من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، خاصة في يوم الجمعة الذي تتضاعف فيه الفضائل.
وفي الحديث الشريف: «من صلى عليَّ صلاةً صلى الله عليه بها عشرًا»، وهو دليل على عظيم الجزاء المترتب على هذه العبادة اليسيرة في لفظها، العظيمة في أجرها.
عرض الصلاة على النبي ﷺ
ومن المعاني الإيمانية التي تفيض بها القلوب في هذا اليوم المبارك، أن صلاة الأمة على نبيها ﷺ تُعرض عليه، كما جاء في الحديث السابق، وهو ما يبعث في النفس شعورًا بالقرب والارتباط الدائم برسول الله ﷺ، ويزيد المؤمن حرصًا على الإكثار من الصلاة والسلام عليه.
كما أن قوله ﷺ: «إن الله حرَّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء» يؤكد مكانة الأنبياء وخصوصيتهم عند الله تعالى، وأن لهم من الكرامة ما يليق بمقام النبوة والرسالة.
ختام شعبان وبداية الاستعداد لرمضان
وتأتي آخر جمعة من شعبان فرصة عظيمة لمراجعة النفس، وتجديد النية، والإكثار من الطاعات قبل دخول شهر رمضان، خاصة وأن شهر شعبان هو شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، كما ورد في السنة النبوية.
فليكن هذا اليوم محطة إيمانية يتزود فيها المسلم بكثرة الصلاة والسلام على النبي ﷺ، وقراءة القرآن، والدعاء، والاستغفار، عسى أن يبلغنا الله رمضان وقد طهرت القلوب، واستعدت النفوس لموسم الطاعة والمغفرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض