رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أمين "مناهضة الاحتلال" يحذر من مخطط إسرائيلي لتفكيك السلطة الفلسطينية

بوابة الوفد الإلكترونية

حذر الدكتور رمزي عودة، أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال، من أن الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة باتت على “شفا الانفجار”، مؤكداً أن المشهد الميداني تجاوز مرحلة التوتر التقليدي إلى حالة قابلة للاشتعال الشامل في أي لحظة، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية التي تستهدف إعادة تشكيل الواقع السياسي والإداري الفلسطيني.

 

وخلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، شدد عودة على أن الممارسات الإسرائيلية الحالية لا تقتصر على إجراءات الضم القانوني للأراضي، بل تمثل جزءاً من مخطط أوسع لتفكيك البنية الوطنية الفلسطينية وضرب فكرة الدولة من أساسها، عبر أدوات أمنية واقتصادية وإدارية متداخلة.

 

وأشار إلى أن الواقع على الأرض يعكس مأساة متفاقمة، موضحاً أن أكثر من 750 ألف مستوطن مسلح ينتشرون في شوارع وقرى الضفة الغربية، ما يخلق حالة من الاحتكاك الدائم والتوتر المستمر، بالتزامن مع تصعيد الاعتداءات اليومية وفرض وقائع جديدة بالقوة.

 

وأضاف أن الفلسطينيين يواجهون أيضاً “حرباً اقتصادية” ممنهجة، ساهمت في ارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 37%، في ظل القيود الإسرائيلية على الحركة والتجارة واحتجاز الأموال، الأمر الذي يفاقم من الضغوط الاجتماعية والمعيشية ويدفع نحو انفجار الأوضاع.

 

وأوضح عودة أن الاستراتيجية الإسرائيلية انتقلت من مرحلة “إضعاف” السلطة الفلسطينية إلى محاولة “القضاء عليها” بشكل نهائي، تمهيداً لاستبدالها بما يسمى “مشروع البلديات الكبرى”، وهو تصور إداري يسعى لتقزيم التمثيل السياسي الفلسطيني وحصره في خمس إلى سبع بلديات معزولة، بما يكرس واقع التجزئة ويفرغ القضية من مضمونها الوطني.

 

كما أشار إلى أن الضفة الغربية تشهد عمليات تهجير قسري طالت آلاف الفلسطينيين، خاصة في المناطق الرعوية ومخيمات الشمال، مع تحويل مساحات واسعة إلى ثكنات عسكرية ومناطق مغلقة، في سياق يعكس تصعيداً غير مسبوق في سياسة الإفراغ السكاني والسيطرة الأمنية.

 

وأكد أمين عام الحملة الدولية لمناهضة الاحتلال أن الأزمة المالية الخانقة التي تواجهها السلطة الوطنية الفلسطينية باتت تهدد بانهيار مؤسساتها بشكل كامل، محذراً من أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى فراغ سياسي وأمني خطير ستكون له تداعيات واسعة على مستقبل الضفة الغربية والمنطقة بأسرها.