رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الذكاء الاصطناعي في الكتابة.. أداة موفّرة للوقت أم عبء خفي على جودة المحتوى؟

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم الانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في بيئات العمل المختلفة، يظل الاعتماد الكامل عليها في الكتابة محل جدل متزايد، خاصة مع تزايد التساؤلات حول جودة المحتوى ودقته وتأثيره على فرق العمل.

وخلال الفترة الأخيرة، باتت أدوات مثل «شات جي بي تي» خيارًا شائعًا لصياغة رسائل البريد الإلكتروني، والعروض التقديمية، والمقترحات المهنية، باعتبارها وسيلة سريعة لتوفير الوقت والجهد.

 إلا أن خبراء محتوى يشيرون إلى أن هذه السرعة قد تكون مضللة في بعض الأحيان، إذ يتطلب الوصول إلى نتائج فعالة كتابة تعليمات دقيقة وصياغة طلبات واضحة، وهو ما يستغرق وقتًا لا يقل عن التحرير اليدوي في بعض الحالات.

ويرى مختصون أن الاستخدام غير المدروس للذكاء الاصطناعي قد ينعكس سلبًا على فرق العمل، خاصة إذا تم تمرير محتوى ضعيف أو غير دقيق دون مراجعة.

 هذا الأمر قد يفرض عبئًا إضافيًا على الزملاء لإعادة التصحيح أو التعديل، ما يؤدي إلى إبطاء سير المشروعات وخلق توتر داخل بيئة العمل.

كما يبرز عامل آخر لا يقل أهمية، وهو طبيعة المهمة نفسها، ففي الأعمال التعليمية والبحثية، تظل الكتابة اليدوية عنصرًا أساسيًا لتعميق الفهم وتعزيز الاحتفاظ بالمعلومات، بينما يمكن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في المهام البسيطة، مثل تلخيص الاجتماعات أو تنظيم الملاحظات، باعتباره أداة مساعدة لا أكثر.

أما فيما يتعلق بالمحتوى الحساس أو السري، فيحذر خبراء الأمن الرقمي من إدخال بيانات خاصة في أدوات عامة للذكاء الاصطناعي، لاحتمالية تخزين هذه البيانات أو استخدامها لاحقًا. 

وتلجأ بعض المؤسسات إلى تطوير أدوات داخلية لتقليل مخاطر تسريب المعلومات، في حين يبقى المستخدم الفردي مطالبًا بتقييم المخاطر قبل الاستخدام.

وفي المحصلة، يؤكد مختصون أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمثل إضافة مهمة لسوق العمل، لكنه لا يمكن اعتباره بديلًا كاملًا للكتابة البشرية، خاصة في المهام التي تتطلب دقة عالية، وفهمًا عميقًا، أو تعاملًا مع معلومات حساسة.