5 محاور رئيسية لمواجهة المخاطر الرقمية للأطفال
وسط تزايد الاعتماد على الفضاء الرقمى فى حياة الأطفال، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ضرورة وضع خطة شاملة للتنبؤ بالمخاطر التى قد يتعرض لها الأطفال على الإنترنت ومواجهتها بفعالية، موضحًا خلال جلسة الاستماع التى عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوى، أن هذه الخطة ترتكز على خمسة محاور رئيسية لضمان بيئة رقمية آمنة للأطفال، بما يتماشى مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى.
وشهدت الجلسة حضور وزراء ومسؤولين من وزارات التضامن الاجتماعى، التربية والتعليم، المجلس القومى للطفولة والأمومة، والجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، إلى جانب ممثلى المنصات الرقمية الدولية والفنان أحمد زاهر، ضمن إطار إعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى.
أوضح «طلعت» أن المحور الأول يرتكز على دراسة آليات تطبيق معايير الحماية العمرية على الألعاب والمواقع الخطرة، وحجب الألعاب الرقمية التى تخلق دوائر اجتماعية ضارة للأطفال، أما المحور الثانى، فيتمثل فى التعامل مع منصات الألعاب الخطرة التى تتيح التفاعل الصوتى أو النصى بين الأطفال والبالغين، مما يعرضهم لمحتوى غير مناسب، وتحديات محفزة على سلوكيات ضارة، إضافة إلى مخاطر الإدمان الرقمى والإنفاق المفرط.
وأشار وزير الاتصالات إلى المحور الثالث المتمثل فى الخوارزميات الموجهة التى تعمل على زيادة التفاعل والمشاهدة عبر تحليل أنماط استخدام الأطفال، بما قد يدفعهم للتعرض لمحتوى متطرف أو تعزيز سلوكيات سلبية، موضحًا أن المحور الرابع يشمل التعاون مع وزارة التضامن والمجلس القومى للطفولة لتوعية الأسر بآليات فرض معايير الأمان فى المتصفحات والتطبيقات المستخدمة من قبل الأطفال، وإلزام المنصات بإعدادات افتراضية آمنة.
أما المحور الخامس، فيتمثل فى التعاون مع وزارة التربية والتعليم لبناء محتوى تعليمى تفاعلى يركز على السلامة الرقمية، يتم إدماجه فى المناهج والأنشطة المدرسية، بهدف تزويد الأطفال بالمعرفة والمهارات التى تتيح لهم التعامل الآمن مع الفضاء السيبرانى.
وشدد الوزير على أن الهدف الرئيسى من هذه المبادرة هو إيجاد توازن دقيق بين الاستفادة من الفرص التى يوفرها الإنترنت دون حرمان الأطفال من الفوائد التعليمية والترفيهية، وحمايتهم فى الوقت نفسه من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالفضاء الرقمى، مؤكدًا أن هذا التوازن يضمن سلامة الأطفال النفسية والاجتماعية، ويعزز بيئات تعليمية وترفيهية سوية تحافظ على إنسانيتهم.
تأتى هذه الجهود فى إطار اهتمام الدولة بحماية الأطفال فى العصر الرقمى، وتعكس التزام الحكومة المصرية بتطوير إطار تشريعى وتنظيمى متكامل يعزز من أمن الفضاء السيبرانى، ويضمن بيئة رقمية آمنة تدعم النمو المعرفى والاجتماعى للأطفال، وتحد من تعرضهم للمخاطر الرقمية المتزايدة.
مع استمرار التحول الرقمى وتنامى استخدام الأطفال للتكنولوجيا، تُبرز خطة وزارة الاتصالات خمسية محاور حيوية تمكّن الدولة من مواجهة التحديات الرقمية، وتضع مصر فى طليعة الدول التى تتبنى سياسات حماية متقدمة للأطفال على الإنترنت، بما يعكس رؤية استراتيجية متكاملة لبناء مجتمع رقمى آمن ومسؤول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض