هَذَا رَأْيِي
ما بين الحين والآخر يخرج علينا مدعياً جديداً على شاكلة إسلام البحيرى وغيره ويطلق على نفسه باحثاً فى الشئون الإسلامية.. هذا الباحث عندما تبحث فى مؤهلاته وعلمه وفكره لا تجد فيها ما يؤهله أن يرفع شعار التحديث والتجديد للخطاب الدينى وتحديداً الدين الإسلامى!..هؤلاء يحملون معاول هدم لثوابت الدين وإجماع الأمة.. فبعد أن خفت نجم إسلام البحيرى ظهر مدعٍ آخر يدعى «عادل عصمت» ليحمل الراية من إسلام البحيرى فى ميدان التضليل والتشكيك فى ثوابت الدين الإسلامى والنبى محمد ــ عليه أفضل الصلاة والسلام ــ والصحابة الكرام وعلماء الدين وأئمته.. «عصمت» ومن على شاكلته يبحثون دائماً عن كل ما هو مختلف وشاذ مثل خبر «الرجل الذى عض الكلب» حتى يكون طرحهم وما يقدمونه جديداً ومثيراً يلبى طموحات الناس فيما هو جديد ومبتدع وشاذ.. ما يدعون إليه أمثال هؤلاء هى دعوات تخريبية للعقول وتقدح فى صحيح الدين وثوابته.. بحثت عن مؤهلات «البحيرى» الجديد وجدت أنه حاصل على بكالوريوس مكتبات من جامعة عين شمس وآخر فى الفلسفة من الجامعة الأمريكية بالإضافة إلى دكتوراه فى الصراخ والعويل والتشويح والتلويح والتشويش والمقاطعة لمن يقوم بتفنيد ادعاءاته والرد على مزاعمه وخرافاته.. التحديث فى نهج «عصمت» ومن على شاكلته هو تحديث الدين الذى يعنى الهدم أو التغيير، التحديث فى نهج هؤلاء هو محاولة هدم أصول الدين وثوابته ليوافق الحضارة الغربية، والدين الإبراهيمى الجديد الذى يُروج له؛ وهو ما يعد «تجديدًا للهدم».. فهل يعقل أن يخرج علينا هذا «العصمت» ليقول لنا إن الدين الإسلامى بنى على ثلاثة أركان وليس خمسة منكراً الصلاة والزكاة؟!.. الإسلام دين سماوى ارتضاه الله للناس أجمعين وليس من صنع بشر (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) {آل عمران: 19}، وبالتالى فهو دين كامل منزه عن كل نقص يقتضى منا تحديثه (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) {المائدة: 3}.. ملخص فكر «البحيرى» الجديد هو إنكار السنة النبوية الشريفة التى بدونها لا نفهم مجملات القرآن إلا بما استقر فى السنة تفصيله، فلا نعرف معنى أقيموا الصلاة ولا مقدار الزكاة ولا كيف نحج والكثير من أمور ديننا وغيرها من مئات النصوص القرآنية المجملة إلا بالسنة.. فلولا السنة لأصبحت أغلب الآيات القرأنية لا يُعرف لها تطبيق..
فالقرآن دستور والسنة قوانين شارحة.. فيقول رب العزة فى كتابة الكريم {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} (٤٤) سورة النحل..الأمة الإسلامية ليست بحاجة إلى تحديث إسلامها، بل هى بحاجة ماسة إلى العودة إلى الإسلام الحق الذى أبهر البشرية بقيمه الرفيعة وسماحته ورسالته السامية (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) {آل عمران: 110}.. النيل من الآيات والنصوص القرآنية وزعزعة الإجماع الفقهى الذى استقر منذ قرون جرائم فكرية الهدف منها التخريب وليس التجديد..
تخاريف أمثال هؤلاء تهدف إلى التشكيك فى النصوص الشرعية والطعن فى الثوابت الدينية.. نشر وإذاعة الأفكار المضللة لمثل هؤلاء تثير الفتن بين الناس وتهدد أمن واستقرار المجتمع تستوجب محاسبة مرتكبيها..أجندة هؤلاء تهدف إلى التشكيك فى النصوص القرآنية الصريحة وإنكار السنة النبوية وتقديم تفسيرات مغلوطة لها ما يؤدى إلى زعزعة ثقة الناس فى الدين وتثير الفتنة.. مطلوب من الكاتب الصحفى والإعلامى أحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام وقف ظهور أمثال هؤلاء عبر البرامج التليفزيونية والإذاعية والفضائيات فهم يدعون إلى تفريغ الدين الإسلامى وكأنه - الحيطة الحيطة المايلة بين الأديان- من مضمونه.. رئيس الوطنية للإعلام مطالب بالتصدى لمشروع تفكيك الدين وعرض آراء شاذة لمدعين بدعوى تجديد الخطاب الدينى.. ما يروجون له ليس من حرية الرأى أو الاجتهاد بل هى دعوات لتخريب العقول وزعزعة استقرار الأمة.
[email protected]
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض