تأجيل محاكمة متهم بالاعتداء على فتاة من ذوي الهمم بالشرقية
أرجأت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، برئاسة المستشار علي رجب رئيس المحكمة، نظر محاكمة شاب متهم بالتعدّي على فتاة من ذوي الهمم بدائرة مركز شرطة كفر صقر، لجلسة 8 مارس المقبل، لمناقشة تقرير الطب الشرعي وسماع المرافعات في القضية.
وتعود تفاصيل القضية رقم 12242 لسنة 2025 جنايات مركز كفر صقر، والمقيدة برقم 1497 لسنة 2025 كلي شمال الزقازيق، إلى شهر أكتوبر الماضي، حين تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا يفيد بتعرض فتاة من ذوي الهمم لاعتداء متكرر داخل منزل أسرتها.
وكشفت التحقيقات التي باشرتها النيابة العامة أن المتهم، ويدعى «محمد ص. م. ع» 22 عامًا، ويعمل بائع خضروات، ويقيم بمنطقة منشأة عبد اللطيف بدائرة مركز كفر صقر، توجه إلى منزل والدة المجني عليها طالبًا الإقامة لديها بدعوى عدم امتلاكه مأوى، وهو ما استجابت له السيدة بدافع الرحمة ومساعدته على ظروفه المعيشية.
وبحسب ما ورد في أمر الإحالة، استغل المتهم وجوده داخل المنزل وثقة الأسرة به، واعتدى على الفتاة مستغلًا حالتها الصحية كونها من ذوي الهمم وغير قادرة على الدفاع عن نفسها أو الاستغاثة.
وأشارت التحقيقات إلى أن المتهم لم يكتفِ بواقعة واحدة، بل كرر أفعاله في أوقات متفرقة.
وأضافت أوراق القضية أن والدة المجني عليها حاولت التصدي له ومنعه، إلا أنه أشهر في وجهها سلاحًا أبيض عبارة عن سكين، مهددًا إياها لمنعها من الإبلاغ عنه، مستغلًا كبر سنها وعدم قدرتها على مقاومته.
كما تبين أنه كان يدخل المنزل عنوة دون رضا الأسرة، مواصلًا اعتداءاته، ما عرض حياة الفتاة وسلامتها للخطر.
وتوصلت التحقيقات كذلك إلى أن هذه الاعتداءات المتكررة أسفرت عن حمل المجني عليها، وهو ما كشف الواقعة وأدى إلى تحرك الأسرة وإبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات القانونية.
وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتم اقتياده إلى جهات التحقيق التي باشرت استجوابه، قبل أن تقرر حبسه احتياطيًا وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته عما نُسب إليه من اتهامات.
ومن المقرر أن تستكمل المحكمة خلال الجلسة المقبلة مناقشة تقرير الطب الشرعي والأدلة الفنية المتعلقة بالواقعة، إلى جانب سماع مرافعات الدفاع والنيابة، تمهيدًا للفصل في القضية.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على خطورة الجرائم التي تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسهم الأشخاص من ذوي الهمم، وضرورة توفير الحماية المجتمعية والقانونية لهم، وتشديد الرقابة على أي انتهاكات قد يتعرضون لها، خاصة داخل البيئات الأسرية أو من قبل أشخاص يستغلون الثقة أو الحاجة الإنسانية.
وتواصل الجهات القضائية والأمنية تعاملها مع القضية باعتبارها من القضايا ذات الطبيعة الخاصة، نظرًا لظروف المجني عليها وطبيعة الاتهامات المنسوبة للمتهم، مع التأكيد على تطبيق القانون بكل حسم لحماية حقوق الضحايا وتحقيق العدالة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض



