خبير: بغداد تحدد 6 أشهر للتحقيقات مع معتقلي داعش
كشف المركز الوطني للتعاون القضائي التابع لمجلس القضاء الأعلى في العراق عن جدول زمني لاستكمال التحقيقات مع عناصر تنظيم “داعش” الذين نُقلوا مؤخراً من الأراضي السورية إلى العراق، مؤكداً أن الإجراءات القانونية ستستغرق ما بين أربعة إلى ستة أشهر، في إطار مسار قضائي متكامل داخل البلاد.
وأوضح المركز أن بغداد لن تقوم بتسليم أي معتقل إلى دولته قبل الانتهاء الكامل من التحقيقات والمحاكمات وفق القانون العراقي، لافتاً إلى أن المعتقلين ينتمون إلى 42 دولة مختلفة، ما يعكس اتساع أبعاد القضية وارتباطها بتعاون دولي وأمني معقد.
أكد الباحث في الشؤون الأمنية والسياسية نجم القصاب أن مشاركة العراق في “مؤتمر الرياض لمحاربة داعش” تمثل خطوة مهمة لتعزيز موقع بغداد كشريك أساسي وموثوق داخل المنظومة الاستخباراتية الدولية، مشددًا على أن تبادل المعلومات والبيانات مع دول المنطقة والعالم بات ضرورة لتعقب الخلايا النائمة ومنع عودة التنظيم الإرهابي إلى النشاط من جديد.
وأوضح القصاب، خلال مداخلة مع قناة “الحدث” الإخبارية، أن التحقيقات الجارية مع عناصر تنظيم “داعش” المنقولين مؤخرًا إلى العراق تتم بإشراف قضاة متخصصين، ولا تقتصر أهدافها على المحاكمة فحسب، بل تتعداها إلى تفكيك شبكات التنظيم وكشف شفراته الداخلية، بما يسهم في فهم بنيته وامتداداته الإقليمية.
وأشار الباحث الأمني إلى أن المعلومات التي يتم استخلاصها من هؤلاء المعتقلين تعد “مصدراً استراتيجياً” بالغ الأهمية، لافتًا إلى أن هؤلاء المقاتلين جعلوا المدن العراقية مسرحًا لجرائمهم، وأن البيانات المستخرجة منهم لا تخدم أمن العراق وحده، بل تمتد فائدتها إلى أمن الدول الـ42 التي ينتمي إليها عناصر التنظيم.
وفي سياق متصل، سلط القصاب الضوء على الكلفة المالية الضخمة التي يتحملها العراق نتيجة استضافة عشرات الآلاف من معتقلي التنظيم داخل سجونه، موضحًا أن السجين الواحد يكلف خزينة الدولة أكثر من ألف دولار شهريًا، تشمل نفقات الإطعام والخدمات والحراسة والإجراءات الطبية والقضائية.
وتوقع القصاب أن يطرح الوفد العراقي خلال مؤتمر الرياض وفي المحافل الدولية المقبلة قضية “المشاركة في النفقات”، معتبرًا أن العراق يقوم بدور نيابة عن المجتمع الدولي في محاكمة واحتجاز عناصر التنظيم، وهو ما يستدعي دعمًا ماليًا دوليًا لتخفيف العبء عن ميزانية الدولة التي تواجه بالفعل ضغوطًا اقتصادية متزايدة.
واختتم التقرير بالتأكيد على التزام المؤسسة القضائية العراقية بتطبيق القوانين الوطنية، وعلى رأسها المادة الرابعة الخاصة بالإرهاب، مشيرًا إلى أن العراق يرفض تسليم العناصر الأجنبية إلى دولهم قبل استيفاء الحق القانوني العام والكشف الكامل عن الأنشطة الإجرامية التي تورطوا فيها خلال سنوات النزاع.
- العراق
- مجلس القضاء الأعلى
- المركز الوطني
- القضائي
- تنظيم داعش
- معتقلين داعش
- نقل المعتقلين من سوريا
- التحقيقات القضائية
- مدة التحقيق 4 إلى 6 أشهر
- قضاة متخصصون
- التعاون الدولي
- تبادل المعلومات الاستخباراتية
- الخلايا النائمة
- 42 دولة
- جنسيات متعددة
- أمن المنطقة
- مكافحة الإرهاب
- المحاكمات داخل العراق
- 1000 دولار شهري ا للسجين
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







