رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اﻧﺘﺒﻪ.. اﻟﻀﻐﻮط اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﺘﻐﺬﻳﺔ وراء اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﻘﻮﻟﻮن اﻟﻌﺼﺒﻰ

بوابة الوفد الإلكترونية

تعتبر شكاوى القولون العصبى من أكثر أمراض الجهاز الهضمى شيوعاً فى مصر ودول العالم، وتبلغ نسبة المرضى الذين يعانون من القولون العصبى فى الولايات المتحدة 15% وفى اليابان نحو 7% بينما ترتفع فى دول مثل المكسيك والبرازيل لتصل إلى 30-40% من تعداد السكان، وعرف هذا المرض منذ منتصف القرن التاسع عشر ويصيب السيدات أكثر من الرجال.

ويقول الدكتور رضا الوكيل أستاذ الكبد والجهاز الهضمى بكلية طب جامعة عين شمس، ترجع اهمية هذا المرض إذا عرفنا أنه مقابل 15% معدل انتشار هذا المرض فى الولايات المتحدة فإن معدل انتشار مرض مثل السكر 3%، ومعدل انتشار حساسية الصدر 4%، ومعدل أمراض القلب 8%، ومعدل ارتفاع ضغط الدم 11%، كما ترجع أهميته إلى تأثيره على كفاءة الإنسان فى عمله، فقد فاقت معدلات الغياب عن العمل بسبب هذا المرض معظم الأمراض الأخرى، كما أن تأثير هذا المرض على جودة الحياة التى يعيشها الإنسان تزيد على الإصابة بمرض أخر مثل السكر، وعادة ما يصيب هذا المرض من هم تحت سن 45 عاماً، ويصيب المرضى الذين لديهم أقارب يعانون هذا المرض، وغالباً ما يصيب الذين يعانون اضطرابات نفسية ظاهرة، أو مختفية مثل القلق النفسى أو الاكتئاب أو تغيرات الشخصية، والمرضى الذين تعرضوا لمواقف أثرت على نفسيتهم أثناء فترة الطفولة.

ويشير الدكتور رضا الوكيل، إلى أن هناك بعض الأطعمة التى لوحظ أنها تزيد من معدل حدوث المرض، مثل الإكثار من الشيكولاتة والتوابل والدهون والبقوليات مثل الفول والفاصوليا، وبعض الفواكه والكرنب والقرنبيط، وقد تتسبب مشتقات بعض الألبان فى زيادة الأعراض، وتؤدى المشروبات الغازية أو الكحولية للإصابة بمعدلات المرض، كما يؤدى التعرض للضغوط النفسية المتواصلة إلى ظهور أعراض وعلامات المرض لأول مرة، أو زيادة معدلات الأعراض السابق حدوثها، ولوحظ أن هناك بعض التغيرات الهرمونية التى قد تتسبب فى ظهور الأعراض أو زيادتها عند السيدات، وخاصة فى فترات انقطاع الدورة الشهرية أو اختفائها.

ويضيف الدكتور رضا الوكيل، أرجع العلماء السبب فى حدوث المرض إلى عدة عوامل، من أهمها التغير فى حركية الجهاز الهضمى سواء بالزيادة أو النقصان، وانخفاض عينة الإحساس بالآلم، بمعنى أن هناك بعض الأشخاص أكثر حساسية بالآلم من غيرهم، ويشعروا بالآلم عند مستويات متدنية، على سبيل المثال مع تجمع كميات صغيرة من الغازات، التى لا تسبب أى إحساس بالألم للشخص العادى، فإن مريض القولون العصبى يشعر بها ويحس بالألم.

ويشير الدكتور رضا الوكيل، إلى ان العلاج يتمثل فى طمأنة المريض واقناعه بانه لا توجد خطورة وراء هذا المرض، والبحث معه عن وجود اسباب قد تؤدى إلى ظهور هذه الاعراض، مع استعراض أنواع الغذاء التى تسبب زيادة الاعراض، واستبعاد الاطعمة التى تؤدى إلى زيادتها، ويمكن أن يكون علاج الأعراض بالأدوية اللازمة، بمعنى أن الإمساك يمكن علاجه بالملينات الطبيعية مثل الألياف الغذائية التى تمتص المياه، فتسبب زيادة حركة الأمعاء ليتم إخراج الفضلات بصورة طبيعية، ويمكن استخدام بعض الأدوية التى تتحكم فى عضلات القولون موضعياً فتتغلب على الآلم، كما تساعد عن انبساط هذه العضلات، ما يسبب سهولة حركة الفضلات والاخراج الطبيعى، وعلى الجانب الآخر يمكن استخدام بعض الأدوية التى تتحكم فى زيادة حركة الأمعاء، وهناك الكثير من المواد الطبيعية والأعشاب التى تستخدم منذ الزمن القديم، ومنها زيت النعناع ولكن يجب أن يكون تحت اشراف الطبيب لتجنب الاعراض التى يمكن أن تحدث من هذه المواد، مثل احتباس البول لدى مرضى البروستاتا، وارتفاع ضغط العين لدى مرضى الجلوكوما، وقد نلجأ إلى استخدام بعض مضادات الاكتئاب بجرعات أقل كثيراً من التى يستخدمها الأطباء النفسيين وقد تؤدى إلى نتيجة.