رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وماذا بعد

تزايدت الاحاديث خلال الأيام الماضية عن التعديل الوزارى . الأغلب يشير إلى تشكيل الدكتور مصطفى مدبولى الوزارة الجديدة مع إبقائه على عدد محدود من الوزراء وتغيير العدد الأكبر لتكون أكبر حركة تغيير وزارى  تشهدها  مصر منذ سنوات طويلة. 
إذا صح هذا الحديث أو لم يصح، هل استمرار الوزير يعنى نجاحه فى إدارة الملف؟ _أشك فى ذلك _  وهل العكس صحيح _أيضا أشك -

كعادة الحكومات المتوالية. قبل كل تغيير وزارى يكون هناك بلونة اختبار لجس نبض الشارع.. ومعرفة اتجاهاته ومدى رضاه عن أسماء بعينها . فالحكومة دائما تسعى لتهدئة الرأى العام.. ولا تسعى لارضائه ،هناك فارق كبير بين الهدوء والرضا ، 
والسؤال الذى أتمنى وغيرى كثيرين أن نجد إجابة عليه وهو ما هى معايير اختيار الوزراء؟ 
هل يتم الاختيار بناء على ما قدمه المرشح فى ذات  الملف المرشح له  ؟ 
الإجابة لا ، والدليل أن هناك بعض الوزراء يتم نقلهم من وزارة لأخرى . عندما يكون هناك وزير تولى إحدى الحقائب الوزارية يتم نقله لوزارة أخرى رغم أنه لم يعمل بها .. 
هل يتم اختيار الوزراء من أساتذة الجامعة أو الشخصيات العامة من العاملين بذات التخصص، بمعنى وزير الصحة يكون طبيب  حتى يكون على دراية بالمستشفيات والمرضى وما يحتاجه ملف الصحة للتطوير؟ أو حتى من العاملين فى نفس الحقل ؟
 الإجابة أيضا لا. على سبيل المثال تولى الدكتور شريف فاروق حقيبة التموين والتجارة الداخلية فى التعديل الوزارى الأخير مع العلم أن سيرته الذاتية كانت بعيدة كل البعد عن السلع التموينية وكامل تخصصات الوزارة.
هل الوزير منصب سياسي فقط؟ ولا يشترط تدرجه فى وظائف الوزارة المرشح لها؟ 
وفقا للدستور يختار رئيس الحمهورية رئيس الوزراء الذى يقوم، بعد مشاورة الاجهزة المختلفة،  باختيار الوزراء وعرض الاسماء المرشحة على البرلمان للموافقة عليها . 
هناك أيضا سؤال ملح وهو هل يكفى حسن السمعة والنزاهة لتولى منصب وزارى؟ 
هل الوزير يقدم خطة للتطوير قبل اعتماده وزيرا أما لا؟ 
ولماذا لا يكون هناك فترة معينة لاختبار الوزير بعد اعلان توليه الحقيبة الوزراية . بمعنى أوضح يكون هناك تقييم دورى للوزراء مع إمكانية الاعفاء عند التقصير أو عدم تحقيق إنجازات فى الحقيبة الوزارية خلال مدة زمنية معينة .

هل قامت مراكز استطلاع الرأى الحكومية ببحث متطلبات المواطن من الحكومة . أذا سألنا أنفسنا 
ماذا يريد المواطن من الحكومة ؟ الإجابة بسيطة وهى أن المواطن يريد حكومة تضعه فى محور اهتمامها  دون شعارات 
المرحلة القادمة تحتاج وزراء بدرجة محاربين لا سيما المجموعة الاقتصادية.. فى ظل التحديات الإقليمية التى تتأثر بها شيئنا أو أبينا. لابد من وضع خطة عاجلة قابلة للتنفيذ تنقذ المواطن ،قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة ،من غول الأسعار والفقر. خطة تعتمد على تعظيم المنتج المحلى وتعزيز الصناعة المحلية و تدبير احتياجاتنا بدلا من سياسة "مد الايد " التى لم نجن منها سوى مزيد من الديون وفؤائدها التى تلتهم الأخضر واليابس. فلم يعد أمامنا خيار نكون أو لا نكون 
وفق الله القيادة السياسية لما فيه صالح البلاد والعباد