رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ﺣﻨﺎن رﻣﺴﻴﺲ ﻣﺪﻳﺮ إدارة اﻟﺘﺜﻘﻴﻒ واﻟﺘﺪرﻳﺐ ﺑﺸﺮﻛﺔ اﻟﺤﺮﻳﺔ ﻟﺘﺪاول اﻷوراق اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ:

ﺧﻔﺾ اﻟﻔﺎﺋﺪة دون ﻧﺸﺎط إﻧﺘﺎﺟﻰ »ﺿﺠﻴﺞ ﺑﻼ ﻃﺤﻦ«

بوابة الوفد الإلكترونية

3 مستهدفات لتعزيز الثقافة الاستثمارية

أعد ترتيب أوراقك كلما اشتدت العواصف، اصنع من كل تجربة درعا أقوى وخبرة أعمق، فالمحاربة ليست صراعا عابرا، بل رحلة نضجٍ مستمرة، ترفع سقف الطموح وتمنح صاحبها القدرة على الوقوف بثبات، مهما تبدلت الظروف أو تأخر الوصول. إنها فلسفة «قد تتعب، قد تتعثر» لكنك لا تتوقف عن التقدم.. اعلم أنه كلما تشابكت المسارات، تَسلح بإرادة تعرف معنى الصبر، وبقناعةٍ أن كل خطوة -مهما بدت صغيرة- تقربك من هدفك الأكبر.. وكذلك محدثتى العزيمة فى فلسفتها ليست مجرد لحظة اندفاع، بل حالة وعى تبقيك ثابتا أمام الصعاب والتحديات.

مع كل محاولة تتشكل خبرة جديدة، ومع كل عقبة يزداد وضوح الرؤية. حين تجعل الإصرار أسلوب حياة، يتحول الهدف من حلمٍ بعيد إلى واقعٍ تكتبه بجهدك اليومى وإيمانك بأن الاستمرار، هو أقصر طريق للوصول إلى ما تريد.. وعلى هذا الأساس كانت مسيرتها منذ الصبا.

حنان رمسيس مدير إدارة التثقيف والتدريب وعضو مجلس الإدارة السابق بشركة الحرية لتداول الأوراق المالية.. تتحمل الصعاب، ولا تعرف الاستسلام، تفتح مساحات جديدة للإبداع، وتحول الاختلاف إلى ميزة تقود إلى آفاقٍ أبعد.

على بعد خطوات قليلة من مبنى البورصة العريق فى شارع الشريفين بقلب القاهرة الخديوية، يقف التاريخ شامخًا بين جدرانٍ صامتة تحمل فى طياتها ضجيج الصفقات وأحلام المستثمرين منذ مطلع القرن الماضى. هناك، حيث تتقاطع ذاكرة المال مع ملامح الوطن، يصعد المشهد إلى الطابق الرابع من مبنى يبدو وكأنه يحتفظ بأسراره لمن يملك شغف الاكتشاف.. حكايات متشابكة، وأبواب تخبئ خلفها قصصًا من العزيمة والعمل الدؤوب.

عند المساحة الفاصلة فى المدخل الرئيسى، هدوء يمنح المكان لمسة أناقة وتنظيمًا، وعلى يسار المدخل تبرز غرفة الاجتماعات بهيئة أكثر انضباطًا، تتناثر فيها مجسمات ديكورية تضفى روحًا من الرقى والاحتراف. يتوسط المكتب الغرفة كقلب نابض بالحركة، وقد استقرت على سطحه أوراق وقصاصات ليست مجرد ملاحظات عابرة، بل سطور لخطة يومية متكاملة، تعكس عقلًا يسعى للسيطرة على تفاصيل العمل وصناعة الفارق.

خلف تلك الأوراق، تستقر أجندة ذكريات تروى بصمت رحلة لم تبن على الصدفة، بل على إصرار لا يلين وعزيمة لا تعرف التراجع.. مشوار طويل تشكلت ملامحه بين تحديات السوق وتقلبات الزمن، ليصبح كل سطر فيها شاهدًا على قصة كفاح تُكتب كل يوم من جديد، بروح لا تكتفى بالنجاح، بل تسعى دائمًا لصناعة إنجازٍ أكثر عمقًا وتأثيرًا.

حكمة تنبع من عمق التفكير، تراقب التفاصيل بعينٍ هادئة وتحلل المشهد ببساطة واعية، تقدّم تفسيرا متوازنا بعيدًا عن المبالغة، تقول «شهد الاقتصاد الوطنى خلال عام 2025 حالة من الانفراجة النسبية، مدفوعًا بحزمة من الإجراءات الإصلاحية، وسياسات التيسير النقدى، وإدارة أكثر انضباطًا للملف الخارجى، إلى جانب متغيرات إقليمية ودولية ألقت بظلالها على السوق المحلى. ورغم مؤشرات التحسن التى بدت فى الأفق، إلا أن المواطن هو الطرف الذى تحمل العبء الأكبر، دافعًا فاتورة التعافى فى صمت، بين تطلعات الاستقرار وضغوط الواقع المعيشى».

ثقة راسخة بأن الطريق يفتح لمن لا يتوقف، وبالمنطق ذاته تقرأ حزمة الإجراءات المتخذة لمواجهة التضخم وتعزيز استقرار العملة. ورغم تقديرها لجهود السياسة النقدية، فإنها ترى أن أى خفض لأسعار الفائدة فى غياب تدفقات استثمارية حقيقية لن يضيف زخماً للاقتصاد بقدر ما سيقتصر أثره على تخفيف أعباء خدمة الدين عن كاهل الحكومة، دون انعكاس ملموس على توسع النشاط الإنتاجى، ويتحول إلى «ضجيج بلا طحن».

< إذن كيف ترى المشهد الاقتصادى فى عام 2026؟

< بثقة وتفكير عميق تجيبنى قائلة إن «الحكومة مطالبة بالمضى فى استكمال مسار الإصلاح الاقتصادى برؤية أعمق وأكثر اتزانا، بحيث تنعكس ثماره بصورة ملموسة على حياة المواطن، لا فى الأرقام فقط بل فى جودة المعيشة وفرص العمل الحقيقية».

تضيف «يظل التركيز على إطلاق مشروعات إنتاجية قادرة على توليد القيمة المضافة، وتعزيز معدلات النمو، وهو المسار الأكثر استدامة، إلى جانب إعادة النظر فى وتيرة بيع الأصول، والتوجه بقوة نحو توسيع القاعدة الإنتاجية، بما يدعم الاقتصاد الوطنى ويؤسس لتنمية شاملة قادرة على الصمود أمام التقلبات».

ورغم المؤشرات الإيجابية، فإنها تؤكد أن الطريق لا يزال محفوفًا بجملة من التحديات، يأتى فى مقدمتها ضغط ملف اللاجئين وما يفرضه من أعباء اقتصادية وخدمية، والدين العام، إلى جانب حالة عدم الاستقرار التى تخيم على المنطقة، واستمرار التقلبات الخارجية التى تلقى بظلالها على الداخل.

بالإصرار تتحول العثرات إلى دروسٍ تصقل الرؤية، وبالمنهج ذاته يمكن قراءة مشهد السياسة النقدية؛ إذ تبدو وكأنها خاضت معركتها بعقلانية محسوبة، فنجحت عبر أدواتها المتاحة فى ترسيخ قدرٍ من الاستقرار داخل الاقتصاد. فمن خلال إدارة أكثر انضباطًا لسعر الصرف، والتحرك لكبح جماح التضخم، إلى جانب مسار خفض أسعار الفائدة، تشكلت ملامح سياسة تسعى لإعادة التوازن دون اندفاع أو مبالغة. وتشير التوقعات إلى أن هذا النهج قد يواصل حضوره خلال عام 2026، مستندًا إلى قراءة واقعية للمتغيرات، تجمع بين الحذر والمرونة فى آنٍ واحد.

< وهل من مصلحة الدولة الاستمرار فى بيع الأصول؟

< حيرة ترتسم على ملامحها قبل أن تجيب بنبرة حاسمة، قائلة إن «الشراكات تمثل المسار الأكثر تحقيقًا للمنافع للدولة، بعيدًا عن خيار بيع الأصول بشكل كامل. فالشراكة تتضمن بقاء ملكية الدولة قائمة، مع الاستفادة من الخبرات والاستثمارات، دون اللجوء إلى التخارج النهائى، وهو ما يعزز من قوة الاقتصاد الوطنى ويحافظ على مقدراته الاستراتيجية للأجيال المقبلة».

كل اختبار يمر به الاقتصاد هو فرصة لإثبات القدرة على الوقوف بثبات وإعادة ترتيب الأولويات، وبالمنطق ذاته تتناول ملف السياسة المالية، معتبرة أن ما تتبناه وزارة المالية من مرونة وحوافز لتعزيز الإيرادات داخل المنظومة الضريبية يمثل خطوة مهمة، لكنها تشير إلى أن أثر هذه المرونة لم يصل بعد إلى العملية الإنتاجية بالشكل الكافى، بما ينعكس على التوسع فى الإنتاج.

كل اختبار يمر به الاقتصاد هو فرصة لإثبات القدرة على الوقوف بثبات وإعادة ترتيب الأولويات، وبالمنطق ذاته تتناول ملف السياسة المالية، معتبرة أن ما تتبناه وزارة المالية من مرونة وحوافز لتعزيز الإيرادات داخل المنظومة الضريبية يمثل خطوة مهمة، لكنها تشير إلى أن أثر هذه المرونة لم يصل بعد إلى العملية الإنتاجية بالشكل الكافى، بما ينعكس على التوسع الصناعى وزيادة القدرة التصديرية. وتشدد على أن دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الإطار الرسمى يظل أحد المفاتيح الرئيسية لزيادة الإيرادات.

حصيلة سنوات طويلة من التجارب والمحطات المتنوعة عمّقت خبراتها ورؤيتها المتوازنة، وهو ما يتجلى بوضوح فى حديثها عن ملف استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ إذ تؤكد على ضرورة صياغة خطة متكاملة المعالم لجذب المستثمرين، مدعومة بحزم تحفيزية مدروسة تعزز من تنافسية السوق.

ترى أن نجاح هذه الرؤية لا يقتصر فقط على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، بل يمتد أيضًا إلى الحفاظ على المستثمرين المحليين عبر تقديم الدعم الحقيقى لهم، وتهيئة بيئة أعمال مستقرة تمنحهم الثقة للاستمرار والتوسع جنبًا إلى جنب مع الاستثمارات الجديدة، مع العمل على التوسع فى المناطق الاقتصادية، لقدرتها على تعزيز الاستثمار.

مهما بدا الطريق شاقًا، فإنه يظل جزءًا أصيلًا من الرحلة نحو القوة والنضج؛ وبالمنطق ذاته يمكن قراءة مشهد القطاع الخاص ودوره المحورى فى دفع عجلة التنمية وتحقيق معدلات نمو مستدامة. فالقطاع الخاص، رغم ما يمتلكه من قدرات وفرص، لا يزال يواجه تحديات تتطلب رؤية أكثر مرونة ودعمًا فعّالًا، عبر إتاحة مساحات أوسع للتوسع والاستثمار. ويبرز هنا دور الحكومة فى تمكين هذا القطاع، خاصة فى مجالات محددة يمكن أن يقود فيها النمو بكفاءة، بما يخلق توازنًا بين تحفيز الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد، وصولًا إلى نموذج تنموى أكثر استقرارًا.

< كيف ترى ملف برنامج الطروحات بالبورصة؟

< علامات ارتياح ترتسم على ملامحها قبل أن تجيبنى قائلة إن «طرح شركات حكومية عملاقة فى البورصة أمر لا مفر منه فى ظل رغبة الحكومة على طرح مثل هذه الشركات، بحد أدنى 3 طروحات خلال عام، بما يعزز عقق السوق، وكذلك ضرورة تفعيل المنتجات المالية القادرة على استقطاب مستثمرين جدد».

تحول خطواتك إلى قراراتٍ واثقة، ويتحوّل العمل من مجرّد محاولة إلى رسالة، وهو ما تسعى إليه، عبر تحقق 3 مستهدفات عبر التوعية المستمرة للطلاب، عبر التثقيف والتدريب، وكذلك التوسع فى الجامعات لنشر ثقافة الاستثمار، وهو ما ساهم فى اتاحة الفرص للعديد من الطلاب للعمل بالمؤسسات الاستثمارية.

 يرى الآخرون ملامح النجاح. عندما تؤمن بما تقدّمه، وهو سر تميزها، تحث أولادها على الكفاح، والاستثمار بالنفس، لكن يظل شغلها الشاغل العمل على تعزيز الدور التثقيفى ونشر الاستثمار بالبورصة بين الشباب.. فهل تنجح فى تحقيق ذلك؟